«الأمم المتحدة الإنمائي» يجمع الشركاء لدعم التحول الأخضر والرقمي في مصر

«الأمم المتحدة الإنمائي» يجمع الشركاء لدعم التحول الأخضر والرقمي في مصر الأمم المتحدة الإنمائي يجمع الشركاء لدعم التحول الأخضر والرقمي في مصر

عرب وعالم16-10-2026 | 20:16

عقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أمس الخميس، المؤتمر السنوي الثاني للنمو الأخضر، بقصر غرناطة في مصر الجديدة، بمشاركة ممثلين عن الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص والشباب المبتكرين، لبحث سبل تعزيز التنافسية الاقتصادية وخلق فرص العمل ودعم ريادة الأعمال من خلال التحول الأخضر والرقمي.

وانعقد المؤتمر تحت شعار «قيادة التحول المزدوج في مصر: نمو أخضر ورقمي وشامل»، مستهدفًا ربط جهود العمل المناخي والتطور التكنولوجي بالاحتياجات الفعلية للشركات والشباب، وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية المستدامة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم ل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، ومصطفى إسماعيل، رئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، ولون ثوروب، نائب رئيس البعثة بسفارة الدنمارك.

وأكدت تشيتوسي نوجوتشي أن التحول الأخضر والرقمي يتيح فرصًا ملموسة للشباب والشركات في مصر، مشددة على أهمية وضع الشباب، ولا سيما النساء، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في قلب هذه الجهود، من خلال توفير المهارات والتكنولوجيا والتمويل وإتاحة الوصول إلى الأسواق، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ومصادر دخل مستدامة تدعم الاقتصاد الأخضر والشامل.

من جانبه، أوضح مصطفى إسماعيل أن التحول الأخضر والرقمي يمثل ضرورة لاستدامة المشروعات الصغيرة ونموها على المدى الطويل، مشيرًا إلى حرص جهاز تنمية المشروعات على إتاحة فرص الاستفادة من هذا التحول لرواد الأعمال في مختلف المحافظات، من خلال التكامل بين التمويل والخدمات غير المالية التي تساعد المشروعات على تبني الحلول الخضراء والرقمية وتعزيز قدرتها على الاستمرار والتوسع.

وأكد المهندس شريف عبد الرحيم أن دمج التحول الأخضر والرقمي يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، وتعزيز القدرة على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، لافتًا إلى أهمية مساندة القطاع الخاص، خاصة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لتبني الممارسات المستدامة وتحقيق عوائد اقتصادية وبيئية ملموسة.

بدورها، أشارت لون ثوروب إلى أن نجاح التحول الأخضر والرقمي يرتبط بقدرته على توفير الفرص للشباب وتعزيز مشاركتهم في صياغة مستقبله، مؤكدة استمرار دعم الابتكار الشبابي والاستدامة من خلال المبادرة الدنماركية المصرية للحوار والشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وفي السياق ذاته، استعرضت عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم ل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيس فريق النمو الشامل والتحول الرقمي، النهج المتكامل الذي يتبناه البرنامج لدعم التحول الأخضر والرقمي، من خلال تطوير البنية التحتية المستدامة، وتشجيع الابتكار، وتيسير التمويل، وتنمية المهارات، مؤكدة أهمية تنسيق السياسات وتوفير الدعم العملي للشركات لتحويل فرص التحول إلى نمو اقتصادي شامل وفرص عمل جديدة.

وتضمن المؤتمر جلسات نقاشية تناولت المسارات العملية للتحول المزدوج في مصر، حيث ناقشت الجلسة الأولى توظيف الحلول الخضراء والتكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة استخدام الموارد وتعزيز تنافسية الشركات، إلى جانب استعراض الخبرات المصرية والدنماركية وسبل دعم الشركات للتوسع في استخدام هذه الحلول.

كما بحثت جلسة «من الأفكار إلى الأثر: بناء منظومة الاقتصاد الأخضر والدائري في مصر» فرص التمويل والشراكات بين صناع السياسات والقطاع الصناعي والمؤسسات التمويلية وشركاء التنمية ورواد الأعمال، بهدف مساعدة المشروعات الخضراء على الانتقال من مرحلة التجارب إلى نماذج أعمال قابلة للتطبيق والتوسع في مختلف أنحاء البلاد.

وشهد المؤتمر، على هامشه، تنظيم معرض للابتكار الأخضر والرقمي، استعرضت خلاله المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والمبادرات الشبابية حلولًا مبتكرة في مجالات الاستدامة والتكنولوجيا، إلى جانب فقرة «الشباب من أجل الاستدامة»، التي سلطت الضوء على إسهامات الشباب في التنمية المستدامة وأتاحت لهم عرض مبادراتهم وأفكارهم.

وسلط المؤتمر الضوء على جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر من خلال مشروع «تسريع النمو الأخضر وخلق فرص العمل»، الممول من برنامج الشراكة الدنماركية العربية التابع لوزارة الخارجية الدنماركية، والذي يستهدف مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على تبني نماذج أعمال مستدامة، وتيسير وصولها إلى التمويل، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب والنساء.

وتتكامل هذه الجهود مع مبادرة «الشباب من أجل الاستدامة» والمبادرة الدنماركية المصرية للحوار، بما يعزز الربط بين دعم المشروعات وتنمية مهارات الشباب وتوسيع مشاركتهم في مسار التحول الأخضر.

أضف تعليق