قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه إلى مستويات تقترب من 53.46 جنيه، يأتي في ظل مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، على رأسها قوة الدولار عالميًا والتوترات الجيوسياسية وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وأوضح أبو الفتوح خلال مداخلة ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن"، تقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، أن سعر الدولار سجل أعلى مستوى له في نحو 5 أشهر، بعدما شهد تراجعًا خلال الفترة الماضية قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا.
وأشار إلى أن تحركات الدولار تتأثر بالتطورات العالمية، خاصة التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، إلى جانب معدلات التضخم في الولايات المتحدة وتوقعات تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وأضاف أن الأسواق الناشئة قد تشهد خروجًا لبعض الاستثمارات والأموال الساخنة مع تغير توقعات الفائدة الأمريكية، موضحًا أن جزءًا من التدفقات التي تدخل أدوات الدين المحلية قد يتحول إلى الدولار عند الاستحقاق، وهو ما يضغط على سوق الصرف.
وأكد أبو الفتوح أن ارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج المستوردة يمثل عاملًا إضافيًا للضغط على سعر الصرف، خاصة مع اقتراب قيمة الواردات المصرية من نحو 100 مليار دولار سنويًا.
وشدد الخبير المصرفي على صعوبة تحديد سعر دقيق للدولار خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال.
وقال إن السيناريو الأقل تفاؤلًا، حال استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل واستمرار خروج الأموال من الأسواق الناشئة، قد يدفع الدولار إلى اختبار مستويات تتراوح بين 56 و57 جنيهًا.
وأشار في المقابل إلى أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية وانحسار الضغوط الخارجية قد يساهمان في تهدئة سوق الصرف، مؤكدًا أن مسار الدولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة وتدفقات الاستثمار.