الحديد في سن البلوغ.. كيف تحمي التغذية الصحية الفتيات من الأنيميا؟

الحديد في سن البلوغ.. كيف تحمي التغذية الصحية الفتيات من الأنيميا؟الغذاء الصحي

مصر17-10-2026 | 16:26

تحتاج الفتيات خلال مرحلة البلوغ إلى عناية خاصة بالتغذية، نظرًا إلى التغيرات الجسدية المتسارعة وبدء الدورة الشهرية، وهو ما يزيد أهمية الحصول على كميات كافية من الحديد لدعم تكوين الدم والنمو الطبيعي. وقد يؤدي نقص هذا العنصر إلى الشعور بالتعب والإرهاق وضعف التركيز، فضلًا عن الإصابة بفقر الدم في بعض الحالات. فكيف تساعد الأطعمة اليومية على تلبية احتياجات الجسم من الحديد، وما العادات الغذائية التي تعزز امتصاصه؟

أهمية الحديد

يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن الحديد من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم خلال مرحلة البلوغ، إذ يدخل في تكوين الهيموجلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء، والمسؤول عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى مختلف أنسجة الجسم.

ويوضح أن الحصول على كمية مناسبة من الحديد يساعد على دعم النمو والتطور المعرفي، والحفاظ على مستويات الطاقة والتركيز، إلى جانب دوره في أداء الجهاز المناعي لوظائفه الطبيعية.

وتزداد أهمية هذا العنصر لدى الفتيات مع بدء الدورة الشهرية، نتيجة فقدان الدم بصورة دورية، ما يجعل الاهتمام بالتغذية المتوازنة أمرًا ضروريًا لتلبية احتياجات الجسم والحد من احتمالات نقص الحديد.

مصادر غذائية

ويشير خلف إلى أهمية إدراج الأطعمة الغنية بالحديد ضمن النظام الغذائي اليومي، ومن أبرزها العدس والسبانخ والحبوب الكاملة والأسماك، مع الحرص على تنويع الوجبات وعدم الاعتماد على نوع واحد من الطعام.

كما ينصح بتناول مصادر البروتين، التي تسهم في دعم النمو وبناء الأنسجة، مع الاهتمام بتناول وجبات منتظمة ومتوازنة توفر العناصر الغذائية اللازمة خلال هذه المرحلة العمرية.

ولا يقتصر الاهتمام على كمية الحديد الموجودة في الطعام، بل يمتد إلى مدى قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه، وهو ما يتأثر بمكونات الوجبة والعادات الغذائية المصاحبة لها.

تعزيز الامتصاص

ويوضح أخصائي التغذية العلاجية أن فيتامين C يساعد على تحسين امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية، لذلك يُفضل الجمع بين الأطعمة الغنية بالحديد ومصادر هذا الفيتامين، مثل البرتقال والليمون والفلفل الرومي.

وفي المقابل، يُنصح بتجنب تناول الشاي والقهوة بالتزامن مع الوجبات الغنية بالحديد أو بعدها مباشرة، لأن المركبات الموجودة فيهما قد تقلل امتصاص الحديد غير الهيمي، الموجود في الأطعمة النباتية.

كذلك، يمكن أن يؤثر تناول الكالسيوم بالتزامن مع الحديد في امتصاصه، خاصة في بعض الوجبات أو عند تناول المكملات؛ لذا يمكن تنظيم مواعيد مكملات الكالسيوم والحديد وفقًا لتوجيهات الطبيب عند الحاجة إليهما.

عادات مفيدة

ويؤكد خلف أن بعض العادات البسيطة قد تساعد على تحسين الاستفادة من الحديد، ومنها تنويع مصادره الغذائية، وإضافة الخضراوات والفواكه الغنية بفيتامين C إلى الوجبات، والاهتمام بطرق الطهي الصحية.

كما يمكن أن يؤدي الطهي في أوانٍ مصنوعة من الحديد إلى زيادة محتوى الطعام من هذا العنصر بكميات متفاوتة، بحسب نوع الطعام ودرجة حموضته ومدة الطهي، لكنه لا يُعد بديلًا عن التغذية المتوازنة أو العلاج عند وجود نقص مؤكد.

متى نحتاج للفحص؟

ويلفت أخصائي التغذية العلاجية إلى ضرورة الانتباه إلى بعض العلامات التي قد تصاحب نقص الحديد، مثل التعب المستمر وشحوب البشرة وضعف القدرة على التركيز، مع التأكيد على أن هذه الأعراض قد تنتج عن أسباب أخرى أيضًا.

وفي حال ظهور أعراض مستمرة أو الاشتباه في الإصابة بفقر الدم، يُفضل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وطلب الفحوصات المناسبة، والتي قد تشمل صورة الدم الكاملة وقياس مخزون الحديد «الفيريتين»، وفقًا للتقييم الطبي.

ويظل الغذاء المتوازن أساسًا مهمًا لدعم صحة الفتيات خلال مرحلة البلوغ، لكن نقص الحديد المؤكد قد يحتاج إلى مكملات يحدد الطبيب نوعها وجرعتها ومدة استخدامها، إذ لا تكفي التغييرات الغذائية وحدها لعلاج جميع حالات الأنيميا.

أضف تعليق

سر النصر..وخط الدفاع الأول في المعركة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان