كشف التشكيل الحكومي الجديد في المغرب عن خريطة توزيع المسؤوليات بين الوزراء والأحزاب المشاركة في الأغلبية البرلمانية، وذلك عقب مراسم رسمية احتضنها القصر الملكي بالعاصمة الرباط، وترأسها العاهل المغربي الملك محمد السادس، وشهدت تعيين أعضاء الحكومة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري وأداءهم القسم أمام الملك، قبل التقاط صورة تذكارية جمعت العاهل المغربي بأعضاء الفريق الحكومي.
وتستند الحكومة الجديدة إلى تحالف برلماني يضم أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، التي تمتلك مجتمعة 210 مقاعد في مجلس النواب، كما تضم التشكيلة عددًا من الشخصيات المستقلة وأصحاب الخبرات التكنوقراطية، خاصة في الوزارات المرتبطة بالشؤون السيادية والإدارة العامة.
وضمت أبرز الأسماء في هذه التشكيلة عبد الوافي لفتيت، المكلف بوزارة الداخلية، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، وأحمد التوفيق، المسؤول عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعبد اللطيف لوديي، الذي يتولى ملف إدارة الدفاع الوطني.
خريطة الوزراء في الحكومة المغربية الجديدة
توزعت الحقائب الوزارية في الحكومة المغربية الجديدة على مجموعة من المسؤولين المكلفين بإدارة القطاعات الرئيسية، حيث تولى عبد الوافي لفتيت وزارة الداخلية، فيما استمر ناصر بوريطة في إدارة ملف الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وتولى عبد اللطيف وهبي وزارة العدل، بينما أسندت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى أحمد التوفيق.
وفيما يتعلق بالتنسيق الإداري وأعمال الحكومة، عُين حسن طارق أمينًا عامًا للحكومة، بينما تولى فوزي لقجع مسؤولية وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وأسندت إلى نزار بركة حقيبة التجهيز والماء والغابات.
وفي مجال التربية والتعليم والتكوين، شملت التعيينات نبيل بنعبد الله وزيرًا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، إلى جانب يونس بجيجو الذي تولى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وخالد حاتيمي المسؤول عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.
كما تضمنت التشكيلة تعيين رياض مزور وزيرًا للصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، ومحمد المهدي بنسعيد وزيرًا للشباب والثقافة والرياضة، بينما تولى عز الدين المداوي حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وفي قطاع البنية التحتية والتنقل، أسندت وزارة النقل واللوجيستيك إلى عبد الصمد قيوح، فيما تولت شرفات أفيلال وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
وشملت قائمة الوزراء أيضًا عبد الرحيم شهيد، المكلف بوزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، وسمير بلفقيه، الذي تولى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مع إسناد مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة إليه وفقًا لما ورد في المادة الأصلية.
وفي القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الإداري، عُين أحمد رحو وزيرًا للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، فيما تولى جلال شرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، وأسندت إلى نجوى كوكوس وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
وزراء منتدبون لمتابعة الملفات المتخصصة
إلى جانب الوزراء المسؤولين عن القطاعات الرئيسية، تضمنت التشكيلة الحكومية تعيين وزراء منتدبين لدى رئيسة الحكومة وعدد من الوزراء، بهدف الإشراف على ملفات محددة ومتابعة تنفيذ السياسات المرتبطة بها.
وتشمل هذه الاختصاصات إدارة الدفاع الوطني، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتجارة الخارجية، والصيد البحري، فضلًا عن التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، والتكوين المهني والتأهيل.
وامتدت قائمة الملفات إلى الإسكان وسياسة المدينة، وقطاع الشباب، والإدماج الاجتماعي، وإصلاح الإدارة، والصناعة التقليدية والاقتصاد، بما يعكس تنوع المجالات التي تتوزع عليها المسؤوليات التنفيذية داخل الحكومة الجديدة.
4 أحزاب تشارك في الأغلبية الحكومية بالمغرب
تضم الأغلبية البرلمانية الداعمة للحكومة المغربية أربعة أحزاب، تتوزع بينها مجموعة من الحقائب الوزارية، وفقًا للتشكيلة الواردة في النص.
ويأتي حزب الأصالة والمعاصرة ضمن أبرز مكونات الحكومة، بواقع 11 اسمًا، من بينهم فوزي لقجع، الذي يتولى وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وعبد اللطيف وهبي، المسؤول عن وزارة العدل، وخالد حاتيمي، المكلف بوزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.
أما حزب الاستقلال، فيشارك بسبع حقائب وزارية، من أبرزها وزارة التجهيز والماء والغابات التي يتولاها نزار بركة، ووزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي التي يتولاها رياض مزور.
ويشارك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من خلال يونس بجيجو، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وعبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي.
في المقابل، يتمثل حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة من خلال نبيل بنعبد الله، الذي يتولى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وشرفات أفيلال، المكلفة بوزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
ويبلغ إجمالي المقاعد التي تمتلكها الأحزاب الأربعة في مجلس النواب 210 مقاعد، وفقًا للبيانات الواردة في المادة الأصلية، وهو ما يمثل الأساس البرلماني للتحالف الحكومي المشار إليه.
فاطمة الزهراء المنصوري تكشف ملامح برنامج الحكومة
عقب مراسم التعيين، تحدثت فاطمة الزهراء المنصوري عن ملامح الفريق الحكومي الجديد، مؤكدة أنه يجمع بين الخبرة والتمثيلية النسائية وحضور الشباب، في إشارة إلى تنوع الخلفيات التي تضمها التشكيلة.
وأشارت المنصوري إلى أن الحكومة تستهدف تقديم حلول عملية للقضايا التي تشغل المواطنين، مع التركيز على التحديات التي تتطلب معالجة من خلال السياسات العامة والبرامج التنفيذية.
وأكدت أن البرنامج الحكومي سيُعرض على البرلمان للمصادقة عليه، بما يتيح عرض التوجهات المقترحة ومناقشة الأولويات التي ستعمل الحكومة على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.
ويشمل نطاق عمل الحكومة الجديدة، بحسب توزيع الحقائب الوارد في النص، ملفات متنوعة تتعلق بالأمن والإدارة والعلاقات الخارجية، إلى جانب الاقتصاد والمالية، والتعليم والصحة، والفلاحة والصناعة، والطاقة والتحول الرقمي، فضلًا عن التشغيل والسياحة والتنمية الاجتماعية.
ويعكس هذا التوزيع اتساع نطاق المسؤوليات المسندة إلى الفريق الحكومي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى البرنامج الذي ستقدمه الحكومة أمام البرلمان، وما يتضمنه من إجراءات تستهدف التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لاحتياجات المواطنين.