«ناس تانية»: كيف تجسدت معانى الأمومة فى امرأة من الإسماعيلية

«ناس تانية»: كيف تجسدت معانى الأمومة فى امرأة من الإسماعيلية«ناس تانية»: كيف تجسدت معانى الأمومة فى امرأة من الإسماعيلية

* عاجل29-3-2019 | 15:25

كتبت: أمل إبراهيم
عندما قابلتها فى الإسماعيلية كانت تقف فى المساء والبرد لتبيع منتجاتها البسيطة التى تصنعها من بواقى الأقمشة التى يتم التخلص منها كمخلفات للورش، منتجات بسيطة وأسعار رخيصة وعمل يدوى لا نستطيع أمامه  إلا أن نرفع القبعة لكفاح امرأة مصرية تخسر كل ما تملك لعلاج أبنها وتحاول البحث بأى طريقة عن مصدر رزق يساعدها فى أستكمال علاجه وتربية أولادها ..
تحكى سعاد قصتها وتقول أنها حتى عام 2015 كانت تمتلك محل تذهب إليه كل يوم لمتابعة حركة البيع والشراء بينما تجلس وراء مكتب لها هناك وكانت الأمور كلها على مايرام  ولكن الحياة كلها تغيرت بعدما أصيب أبنها الشاب فى حادث فقد فيه عينه اليمنى وأصيب بالعجز فى ذراعه ورجله اليسرى ..وبدأت تكاليف رحلة العلاج  حتى فقدت كل ما تملك بعد 9 عمليات فى مراكز علاجية كبرى ،وباعت المحل وحتى جهاز أبنتها العروس أملا فى شفاء أبنها.
بدأت سعاد حياتها مرة أخرى بعدما تماثل أبنها للشفاء ولكن البداية كانت  تحت الصفر بمبلغ 9 ألاف جنيه هى  قيمة ديون مستحقة عليها. بدأت سعاد تفكر ماذا تستطيع أن تفعل لمواجهة مثل هذه الظروف وكيف تساعد أسرتها وتسدد ديونها وتكون بجوار أبنها المريض ، وفى بداية الأمر أرسلت إلى كل من تعرفهم من الأقارب والأصدقاء تعرض عليهم أن تقوم بشراء مايحتاجون من لوازم البيت  وكانت تشترى الخضروات والفاكهة من أسواق الجملة وتقوم بوزن المطلوب وتعبئته فى أكياس و توصيله للبيوت ،وكانت تكسب مبلغا بسيطا  بصورة يومية بجانب وجود الخضروات والفاكهة فى البيت لتجهيز طعام لأولادها، وكانت الخطوة التالية هى أن تقوم بتنظيف الخضروات وتجهيزها للطهى وبيعها وكانت فكرة ناجحة وبدأت عن طريقها تسديد الايجار المتأخر والمتراكم علي الأسرة ،ولكن المجهود كان كبير جدا بالنسبة لها وخاصة أنها تعمل وحدها و لا يوجد من يساعدها .ومن هنا كان لابد أن تفكر فى مشروع أخر يناسب ظروفها الصحية بعد المتاعب التى شعرت بها وأرهاق شراء الخضار وتنظيفه ،،ولكن ماهو المشروع الذى يمكن أن تبدأ فيه بدون رأس مال ؟ خطر على بالها مشروع عمل الكليم وبدأت فى الحصول على بقايا الأقمشة من الورش وتقوم بقصها ولفها على هيئة كرات وترسلها الى النول لعمل كليم ولكن مقابل التصنيع كان الربح بسيطا جدا ،فبدأت تقوم بتصنيعه بيديها مثل فكرة الكروشيه  وفى مقابل الحصول على بقايا الأقمشة كان عليها أن ترسل أبنها يوميا لتنظيف الورشة كمقابل للحصول على بقايا القماش ..
وبدأت هى رحلتها فى التصنيع والدخول على اليوتيوب وتعلم أفكار جديدة وبدأت تطور من عملها فى عمل الكليم والستائر بجانب بعض الأعمال اليدوية على الخيش ،،أعمال بسيطة ولكنها من خلال عملها أستطاعت أن تحمى أسرتها وتقدم نموذج لأم مصرية قوية قادرة على الوقوف أمام تقلبات الحياة .
[caption id="attachment_261843" align="aligncenter" width="582"] الإسماعيلية[/caption] [caption id="attachment_261845" align="aligncenter" width="579"] امرآة الإسماعيلية[/caption]
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان