د. ناجح إبراهيم لـ «دار المعارف»: قرارات العفو الرئاسى زكاة المُلك والحكم والقدرة
د. ناجح إبراهيم لـ «دار المعارف»: قرارات العفو الرئاسى زكاة المُلك والحكم والقدرة
كتب: على طه
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام قرارا بالعفو عن 560 سجينا، وهو القرار رقم 13 الذى يصدره الرئيس منذ توليه سدة الحكم في شهر يونيو 2014، وحتى الآن، ليصل عدد من شملهم هذه القرارات 8661 مسجونا.
وحول هذا القرار الأخير وما سبقه من قرارات قال د. ناجح إبراهيم المفكر الإسلامى: إن هذا العفو زكاة المُلك والحكم والقدرة، فالصحة لها زكاة، والمال له زكاة، والعفو زكاة الحاكم، وكلما توسع الحاكم وزاد من قرارات عفوه كلما إزدات قوته وقدرته.
وأضاف د. ناجح إبراهيم فى تصرحات خاصة لـ "دار المعارف" أن كثيرين كان قد صدر بحقهم أحكام أثناء فترة الهياج الثورى، وعدم وضوح الرؤية، وهناك من شارك فى مظاهرة على سبيل الخطأ وحصل على حكم قضائى بالحبس أو السجن، وهو غير مؤدلج أو ينتمى لجماعة حركية.
ويتيح العفو لهؤلاء العودة مرة أخرى إلى حضن الوطن ويزيل الأحقاد ومشاعر الكراهية خاصة عند الشباب الذين يحبون وطنهم ودولتهم وحكومتهم.
وأضاف د. ناجح قائلًا: " وتصور أن شريحة العفو الأخيرة التى شملت 550 مسجونا إذا ترجمنا عدد هؤلاء إلى الأسر التى ينتمون إليها، ومتوسط أفراد الأسرة 4 ، فسوف يكون لدينا أكثر من ألفى ومئتى شخص حلت بهم الفرحة بالعفو عن أبنائهم".
ويسرد د. ناجح عدد من الحالات التى يعرفها شخصيًا ومنها حالة لشقيقين وحيدين لأبوين كبيران فى السن، وقد اشترك الشقيقان فى مظاهرة تحت ضغط الحماس المتدفق، وتم القبض عليهما وحبسهما، وحصلا على العفو الرئاسى، ويعلق د. ناجح على هذا الأمر فيقول: " ولك أن تتخيل فرحة الأب والأم والأخيرة لم تكن تكف عن البكاء على ابنيها المسجونين."
وهناك مثل أخر لرجل عمره أكثر من 70 عامًا، تم الزج به فى إحدى المظاهرات فيما هرب منظمو المظاهرة، وتم القبض علي الرجل المسن الذى قضى فترة سجنه يعٌالج فى المستشفيات بسبب كبر سنه، ومثل هذا الشخص بقائه فى السجن لن يفيد أحد بل على العكس سوف يكلف الدولة.
وأوضح د. ناجح أن مثل هؤلاء من المسنين والمرضى والشباب المغرر بهم، هم الذين شملهم العفو، وأن هذا الأمر يصب فى ملف حقوق الإنسان.
وواصل فى القديم كان هناك تقليدًا لدى الملوك بإصدار قرارات العفو فى المناسبات الدينية وأعياد التجليس على العرش وغيرها من المناسبات، ونحن نحتاج إلى إحياء مثل هذا التقليد.
وفى الإجابة عن سؤال "دار المعارف" هل من تم العفو عنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان؟
أجاب د. ناجح: المعفو عنهم تم فحصهم أمنيًا بدقة من قبل أجهزة الأمن، وأفراد محترفين جلسوا معهم عدة مرات لتقييم موقفهم الأمنى تقييمًا دقيقًا وصحيحًا، وأدركو أنه لا خطورة منهم، وأن معظمهم إن كان له أيديولوجية فقد تخلى عنها.
ثانيًا أنهم جميعًا لم يمارسو العنف، ومعظمهم إن لم يكن كلهم، خارج دائرة جماعة الإخوان ولكنهم اندفعوا فى مظاهرات أو تجمعات.
وأستدرك د. ناجح قائلًا: وحتى ولو كان بعضهم قد تماس من قبل مع جماعة الإخوان فهو بالتأكيد أعلن إنفصاله عنهم وعن كل الجماعات وتعهد بألا ينضم إلى أيًا منها بعد ذلك.