المعركة التى غيّرت التاريخ.. لماذا تحتفل أمريكا بذكرى الـ «دي داي» ؟!

المعركة التى غيّرت التاريخ.. لماذا تحتفل أمريكا بذكرى الـ «دي داي» ؟!المعركة التى غيّرت التاريخ.. لماذا تحتفل أمريكا بذكرى الـ «دي داي» ؟!

* عاجل17-7-2019 | 18:40

دار المعارف - مصادر تاريخ السادس من يونيو عام 1944 ذكرى لاتنسى به في أميركا أوروبا، فمنذ خمسة وسبعين عامًا، اقتحم عشرات الآلاف من القوات الأمريكية والبريطانية والكندية شواطئ نورماندي الألمانية في أكبر غزو بحري في التاريخ، اشتهرت بمعركة "نورماندى" التى فشلت فيها القوات الألمانية فى وقف الغزو على شواطئها، وبعد أقل من عام ، انهارت ألمانيا النازية. وعلى الرغم من أن آلاف من جنود الحلفاء قد ماتوا وجرحوا فى هذه المعركة، إلا أنهم يحتفلون بذكرى يوم الإنزال المعروف بـ «دي داي»،أو "يوم النصر" كمثال فريد للشجاعة والبطولة، وتقديراً للرجال الذين قاتلوا وماتوا من أجل تحرير أوروبا من الطغيان النازي. ويوافق يوم «دي داي»، هذا العام ذكراه الخامسة والسبعين وغالباً ما يغلب الطابع العسكري على الاحتفالات البريطانية والاميركية، لكن العديد من وسائل الإعلام وخاصة الأمريكية، احتفلت أيضا خلال الأسبوع المنقضى، ومازالت بالذكرى، من خلال استعادتها والتمجيد فى بطولاتها. وفى السنوات السابقة كانت الاحتفلات تختلف فى أوروبا وأمريكا والاتحاد السوفيتى، وبعده الاتحاد الروسى، وعلى سبيل المثال احتفلت فرنسا بعملية إنزال الحلفاء قواتهم على شاطئ النورماندي الفرنسية، على اعتبار أنه احتفال بالسلام وتحرير ألمانيا من النازية أو بدء سيرورة توحيد أوروبا. ولكن قبل 1984، أهملت السلطات الفرنسية الاحتفال بهذه الذكرى من اجل تفادي ترجيح كفة الحلفاء في نصر الحرب العالمية الثانية وتهميش الإسهام الفرنسي فيه. وفي ذروة الحرب الباردة (الأمريكية – الروسية) رمت الاحتفالات إلى التذكير بأن الحرب لم تحسم في الشرق (معركة ستالينجراد) فحسب، بل طويت كذلك في الغرب، وأن السوفيات ليسوا وحدهم من وجّه ضربة قاضية الى النازية. وتحفّظ الالمان عن هذه الاحتفالات. فعلى سبيل المثل، لم يشارك المستشار الالماني، هلموت كول، في احتفالات شاطئ أوماها في عام 1994، ورفض تمجيد معركة قضى فيها آلاف الالمان. وبقي الموقف الألماني على حاله إلى عام 2004، حين أعلن المستشار الألماني، جيرهارد شرودر أن «نصر الحلفاء ليس على ألمانيا، بل هو نصر من أجل ألمانيا وفي سبيل تحريرها من قبضة النازية. وفي 2009، سلّط نيكولا ساركوزي الضوء على الروابط العابرة للأطلسي في هذه الاحتفالات، فقصّر، في وقت اول، الدعوة الى الاحتفالات على الرئيس الأميركي. وفى احتفالات سابقة تم تكريم 3 آلاف ضحية قضوا في عملية الإنزال. فالاعتراف الرسمي بموت هؤلاء كان محدوداً، كما التزم النورمانديون الصمت إلى عام 2004، ففي ذكرى الحرب، طلبت منهم اذاعة «فرانس بلو» أن يرووا قصتهم مع الحرب. وإثر هجوم بيرل هاربُر، في السابع من ديسمبر 1941، رأى البنتاجون أن هزيمة "الرايخ الثالث" هي مرحلة حيوية تسبق هزيمة الأمبراطورية اليابانية، ولكن في مطلع 1943 لم تعد الجبهة الأوروبية هامشية في سلّم اولويات الولايات المتحدة: إثر تحرير الجيش الأحمر لمدينة "ستالينجراد في فبراير، وإنزاله الخسائر الكبيرة بكتائب دبابات الجيش الألماني في كورسك في يوليو. ولم يعد مصدر الخطر إمكان إنهيار الاتحاد السوفياتي أمام الجيش النازي، بل قدرته على التوسع الى غرب أوروبا، أي إلى قلب أوروبا فجاء إنزال نورماندى ليرمى عصفورين بحجر واحد، أي إلى هزيمة ألمانيا النازية وقطع الطريق أمام التوسع السوفياتي. وهو إنجاز لوجيستي قضى بنشر مليون ونصف مليون جندي مدجج بالعتاد في القارة الأوروبية. وهو كذلك مغامرة إنسانية ترتب على خوضها إدارة قيادة الأركان المريكية، التعايش بين الجنود الأميركيين من جهة، والعسكر البريطانيين والمدنيين من جهة أخرى، وهو ما ساعد فيما بعد على انتصار الأمريكان فى الحرب الباردة، على العدو الشيوعى المتمثل فى السوفيت.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان