أموال مقابل المخاطرة.. ملاك سفن يعرضون مكافآت ضخمة لجذب الطواقم للإبحار في هرمز

أموال مقابل المخاطرة.. ملاك سفن يعرضون مكافآت ضخمة لجذب الطواقم للإبحار في هرمزأموال مقابل المخاطرة.. ملاك سفن يعرضون مكافآت ضخمة لجذب الطواقم للإبحار في هرمز

عرب وعالم21-7-2026 | 10:47

أفادت وكالة بلومبرج بأن شركات ملاحة عالمية اتجهت إلى زيادة الحوافز المالية الممنوحة لأطقم السفن للإبحار عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار انخفاض حركة الملاحة في الممر البحري الحيوي.

ووفقا للوكالة، فإن تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة جعل بعض البحارة أكثر تحفظا بشأن قبول هذه الرحلات، رغم الإغراءات المالية المقدمة.

وعرضت مجموعة "سينوكور" الكورية الجنوبية، أكبر مالك لناقلات النفط العملاقة في العالم، مكافأة تعادل ستة أشهر من الرواتب الإضافية لأفراد أطقمها مقابل الإبحار في رحلات لنقل النفط في إطار جهودها للحفاظ على استمرارية عملياتها وسط التوترات الأمنية في المنطقة، وفقا لوكالة بلومبرج.

ووفقا لمستند وزعته الشركة على أفراد أطقمها، واطلعت عليه وكالة بلومبرج، فإن الرحلة تستغرق نحو شهر واحد فقط؛ ما يجعل الحافز المالي المعروض مرتفعا مقارنة بالأجور المعتادة.

وحسب بلومبرج يعد القبطان الأعلى أجرا على متن معظم السفن، كما يمتلك الكلمة الأخيرة في اتخاذ قرارات الملاحة. ووفقا لمسؤولين في شركتين للشحن، يصل راتب قبطان ناقلات النفط إلى نحو 15 ألف دولار شهريا.

في المقابل، أوضح مسؤول لدى إحدى شركات الشحن أن البحار المبتدئ، المعروف باسم "الرقيب"، لا يتجاوز راتبه الشهري في الظروف العادية نحو 1500 دولار.

وتختلف قيمة الحوافز المالية التي تقدمها شركات الملاحة من شركة إلى أخرى، إذ تمنح بعض الشركات ما يعادل أجر 60 يومًا مقابل عقد عمل يستغرق 30 يوما.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في إحدى شركات الملاحة قوله إن أفراد الأطقم يملكون الحق في طلب مغادرة السفينة واستبدالهم إذا رفضوا الإبحار إلى المناطق المصنفة عالية المخاطر.

في المقابل، تحقق شركات الشحن إيرادات تقدر بملايين الدولارات من الرحلة الواحدة عبر مضيق هرمز، رغم تحملها أقساط تأمين مرتفعة تفرضها شركات التأمين مقابل عبور السفن في تلك المنطقة.

وتظهر أحدث بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة السفن أن الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت مزيدا من التراجع مطلع الأسبوع الجاري، إذ لم تعبر سوى أربع سفن تجارية أمس الاثنين، كان معظمها يسلك المسار الإيراني، مقارنة بسبع سفن في اليوم السابق، وسط تصاعد حالة الحذر عقب تبادل هجمات جديد بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضحت البيانات أن السفن الأربع شملت ناقلتين خرجتا من المضيق، إحداهما محملة بمواد بتروكيماوية والأخرى فارغة، إلى جانب سفينتين دخلتا المضيق، هما ناقلة بيتومين وناقلة نفط، دون تسجيل أي عبور لناقلات النفط العملاقة (VLCC) أو ناقلات الغاز الطبيعي المسال خلال اليوم نفسه.

وزادت التطورات الأمنية من حالة القلق في قطاع الشحن.

ووفقا لبيانات الوكالة البحرية التابعة للأمم المتحدة، تعرضت 59 سفينة تجارية على الأقل لهجمات في محيط الخليج العربي منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي؛ ما أدى إلى مقتل 17 من أفراد الأطقم البحرية حتى الآن.

وتشير بيانات مراقبة الملاحة إلى أن حركة العبور عبر مضيق هرمز ما زالت محدودة خلال الأيام الماضية، إذ لم تتجاوز 30 عملية عبور موثقة خلال الفترة من 17 إلى 19 يوليو الجاري في ظل استمرار تغير مسارات السفن و صعوبة رصد الحركة الفعلية نتيجة قيام بعض السفن بإغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها أثناء الإبحار.

وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، بالتعاون مع كبرى شركات الملاحة، تصنيف مضيق هرمز باعتباره "منطقة عمليات شبيهة بالحرب"، وهو ما يمنح أفراد الطواقم الحق في رفض الإبحار إلى المنطقة دون التعرض لأية عقوبات.

ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الأمنية في مضيق هرمز يفرض ضغوطا متزايدة على قطاع النقل البحري العالمي، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين؛ بما قد ينعكس على حركة تجارة الطاقة و أسعار الشحن العالمية إذا استمرت المخاطر الأمنية عند مستوياتها الحالية.

أضف تعليق

قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان