كتب: إبراهيم شرع الله
[caption id="attachment_325729" align="alignleft" width="300"]

الدكتورة إيمان عبدالله[/caption]
خلال الفترة الماضية كثر في مجتمعنا جرائم اشتهر الجانى فيها إعلاميا باسم: "العنتيل" وهو الشخص معدوم الضمير والأخلاق، مدمن الجنس، الذى يوقع بالنساء في القرى والمدن، ويجرهم إلى ممارسة الزنا معه، وهو يصورهم خفية.
تعدد الحوادث من هذا النوع، وكثافة النشر، والإقبال الكبير من القراء على متابعة هذا الجرائم، حولها إلى ما يشبه الظاهرة فى المجتمع.. فما الحقيقة فى هذا؟! وما وراء الجريمة ذاتها؟!
تقول الدكتورة إيمان عبدالله استشاري الإرشاد النفسي والأسري فى تصريحات خاصة لـ«دار المعارف» إن الجديد هو سرعة انتشار الجريمة إعلاميًا.
وفى تفسيرها لشخصية المجرم المريضة تقول إن "العنتيل" شخص يدمن الجنس، يعاني من السلوك الجنسي القهري، أي عدم السيطرة على أفكاره ومشاعره، فالمدن للجنس لديه تغيرات ضارة في المخ، تجعلهم يبحثون عن المزيد من الصور والفيديوهات ولايشبعون، فيقوم الشخص بتصوير العلاقة الجنسية الخاصة به لإثبات قدراته الجنسية، أو لمشاهدتها مرات عديدة بعد ذلك، للشعور بالإثارة والمتعة وهو يمارس الجنس مع عدد من النساء.
وأشارت استشاري الإرشاد النفسي والأسري، إلى أن "العنتيل" يرتكب جرائم مثل الزنا للوصول لهدفه، وهذا المجرم إذا كان متزوجا فهو لديه مشاكل جنسية مع زوجته ويرغب فى التنوع وتقليد الفيديوهات التي يشاهدها.
ومنهم من هو غير متزوج فيشبع رغباته الجنسية بالطرق الأسهل عبر شبكات الإنترنت أو أخذ منشطات أثناء جريمة الزنا ليصور نفسه كنوع من الإنجاز وإشباع الرغبة، ويثبت لنفسه أنه مثل أبطال أفلام الإباحيات التي أدمنها.
وعن النساء اللاتي تجردن من الشرف، وخلعن برقع الحياء في سبيل إشباع جنسي محرم سواء متزوجة أو مطلقة أو أنسة تقول "عبدالله" إنها نماذج غيرسوية اهتدت بمشاهدة الدراما واقتنعت بخط سير "عالم السوشيال" ميديا فهو الطريق الذي يحقق المتعة، لافتة إلى أن هناك نساء تعاني من برودة أزواجهن أوغيابهن فى السفر لفترات طويلة، أو وجود خلافات زوجية مع عدم القدرة على طلب الطلاق أو تعرضن في طفولته لمعاملة سيئة وقهر جنسي أدت لممارسة تلك السلوكيات غير السوية مع غياب الوازع الديني وعدم البحث عن حلول منطقية.
وفى الإجابة عن سؤال "دار المعارف" هل حجم الجرائم يجعلنا نطلق عليه صفة الظاهرة المجتمعية؟
ترى "عبدالله" أنها صناعة إعلامية بكل المقياس، بسبب الانفتاح السلبي على مواقع السوشيال ميديا الذى جعل الكثير من أصحاب المواقع الصحفية تروج لتلك السلع لزيادة المشاهدات، وبالتالى جلب الأموال عن أكثر، فهي مواقع صفراء لا يهمها إلا اكتساب المال ولو أدى هذا لانتشار الفجور، وفى المقابل هناك جمهور من القراء يتسابق على المتابعة بشغف، وقد أصبح انتشار الفضائح سلسلة كبيرة في المجتمع ولها متابعيها المرضى.
وتؤكد استشاري الإرشاد النفسي والأسري، أن انتشار مثل تلك الفيديوهات الجنسية يدمر الأسر، ويزيد من الشكوك بين الزوجين، ويزيد من حالات الطلاق، أو الإنفصال مع الإبقاء على حالة الزواج قانونيا، وبالتالى التفكك الأسرى.
وتواصل أن المجتمع لديه شراهة في البحث عن كل فضيحة بسبب الفراغ العاطفي، والنفسي، والهشاشة في الروابط الأسرية، وعدم الصداقة، والحب الحقيقي بين الزوجين، والاتصال بنماذج شاذة عن المألوف.
وأشارت استشاري الإرشاد النفسي والأسري إلى أن علماء النفس والاجتماع أثبتوا أن الفقر والجهل هو السبب في انتشار تلك الظواهر البالية والمدمرة للروابط الإنسانية والمجتمعية، مضيفة أن " ممارسة كل ما نهي عنه الله ورسوله والإفصاح عنه ونشره يضر ويزيد من الإنتشار، فنحن في زمن إثبات الزنا بشهادة الشهود عبر التصوير".
وتابعت: "ضربوا الستر والعفة، ومن ستر مؤمن ستره الله يوم القيامة فلا زاني يستر نفسه والمجتمع يستر عليه".
وطالبت استشاري الإرشاد النفسي والأسري نشر الوعي بمخاطر تلك الظاهرة والإفصاح عنها فإن الجريمة لاتفيد.