«واشنطن بوست»: اعتقال نصف مليون تركى منذ محاولة الانقلاب المزعوم في 15 يوليو 2016

«واشنطن بوست»: اعتقال نصف مليون تركى منذ محاولة الانقلاب المزعوم في 15 يوليو 2016«واشنطن بوست»: اعتقال نصف مليون تركى منذ محاولة الانقلاب المزعوم في 15 يوليو 2016

* عاجل1-9-2019 | 16:03

مصادر – دار المعارف تعليثقا على الاحتجاجات الغاضبة التى اندلعت في مختلف بلديات تركيا خاصة ذات الأغلبية الكردية، قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن هذه الاحتجاجات الواسعة تذكر بالقمع في الصين وروسيا مع نضال سياسي مستمر طوال قرن من أجل الحصول على حريات أكبر. وأضافت الجريدة فى تقرير نشرته، أمس السبت، أنه برغم ديكتاتورية نظام إردوغان الذي يحكم البلاد منذ 17 عامًا، إلا أن تركيا عرفت خلال تجربتها الديمقراطية الممتدة منذ خمسينيات القرن الماضي فترات من الحكم الاستبدادي، أعقبتها انفراجات، وهو ما يدعو إلى الأمل في أن الأوضاع التي تعيشها البلد الأناضولي حاليًا سوف تنقضي. وأكدت أنه مثل غيره من الأنظمة الاستبدادية العديدة، تقوم حكومة العدالة والتنمية، بمقاضاة المعارضة بواسطة تهم مزعومة متعلقة بالإرهاب، فمنذ محاولة الانقلاب المزعوم في 15 يوليو 2016، اعتُقل نصف مليون شخص بدعوى ضلوعهم في عمليات إرهابية، بحسب "واشنطن بوست". وما زال هناك الكثير ممن يتم التحقيق معهم بسبب انتقادهم لسياسة حكومة إردوغان تجاه الأكراد أو لمشاركتهم في النشاط السياسي، ويشمل ذلك الأكاديميين والصحافيين والسياسيين المنتخبين، مثل الزعيم الكردي المسجون صلاح الدين دميرطاش. أستاذة علم النفس بجامعة البوسفور إسراء مونجان Esra Mungan من بين الموقّعين على عريضة "أكاديميين من أجل السلام"، التي ظهرت عام 2016 للدعوة إلى العودة إلى محادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني التي أجهضتها حكومة إردوغان ديسمبر 2015، وإدانة السياسات الأمنية المتشددة في مناطق الأكراد. وقالت مونجان لصحيفة "واشنطن بوست" إنه حتى وإن كان عددنا قليل، لكن صوتنا له ثقل، أنا أصمم على أن نكون مصدر إزعاج يواصل مضايقة السلطات." وهناك أكثر من ألفيْ أكاديمي وقعوا على العريضة، تم طرد المئات منهم من جامعاتهم، وصودرت جوازات سفر كثير منهم، فيما لا زال حوالي 790 شخصا يواجهون المحاكمة، لكن كفاحهم من أجل إرساء الديمقراطية مستمر. بعد إلقاء القبض عليها في 2016، تلقت مونجان العديد من عروض العمل في أوروبا أو الولايات المتحدة، لكنها رفضتها جميعا. وقالت للصحيفة الأمريكية: "أنا متفائلة. فمئات الشباب من حولي مفعمون بالأمل". وبحسب "واشنطن بوست"، هناك بند في قانون العقوبات التركي (المادة 7/2) ينص على أن "الدعاية الإرهابية" تعادل جريمة الانضمام إلى منظمة إرهابية، وفيما يبدو البند غير ضار، لكنه على أرض الواقع يسمح للسلطات بتصنيف أي خطاب أو مقال على أنه دعاية إرهابية دون إثبات أي صلة فعلية بالإرهاب. ومن ضمن الموقعين على عريضة "أكاديميون من أجل السلام، تونا ألتينيل Tuna Altinel، وهو أستاذ في علم الرياضيات في فرنسا، الذي تمت مصادرة جواز سفره في أبريل الماضي، عندما جاء إلى تركيا لزيارة صديقته، لكن تم القبض عليه أيضًا، وقبع في السجن، واتُهم بأنه "إرهابي" لأنه تحدث في فعاليات تضامن كردية - فرنسية عُقدت في مدينة ليون تم بثها مباشرة على موقع فيسبوك. واشنطن بوست قالت إن هذا الأمر لن يدوم. "فعاجلا أم آجلا، سوف يتعين على الحكومة التركية التخفيف من حدة قبضتها. يحتاج إردوغان إلى إدراك أن حشد الطلاب والأكاديميين في السجون التركية لن يطيل فترة ولايته ولن يجعل تركيا مزدهرة وآمنة. وحدها الديمقراطية التي يُمكنها القيام بذلك". أكثر من ثلاث سنوات مرت على إعلان حركة "أكاديميون من أجل السلام" رفضها للحملة العسكرية الشرسة التي تشنها حكومة العدالة والتنمية ضد الأكراد في جنوب شرق تركيا تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني، وإلى الآن مازالت المنطقة ساحة للحرب، فيما بات أعضاء الحركة أعداءً مباشرين للرئيس التركي، رجب إردوغان، لكن في مواجهة العنف المتزايد في جنوب شرق تركيا، قرر أكثر من 2000 أكاديمي عدم التزام الصمت وأصدروا بيانًا بعنوان "لن نكون طرفًا في هذه الجريمة!" وفي يناير 2016، دعوا خلاله القوات الحكومية للالتزام بالقانون المحلي والدولي والعودة إلى عملية السلام. واعتبرت حكومة إردوغان الموقعين على العريضة "إرهابيين"، وشنت وسائل الإعلام الموالية لها حملة كراهية وتشهير ضد الحركة، في إطار حملة شرسة ضد أعضائها شملت التشوية والتهديد والتحويل للتحقيقات الإدارية والجنائية. المئات من الموقعين على العريضة تعرضوا للطرد من مناصبهم بأمر من مجلس التعليم والإدارات الجامعية، وألغيت جوازات سفر 400 آخرين لمنعهم من السفر للخارج، وفي مرحلة لاحقة وتحديدًا منذ ديسمبر 2017، بدأ التحقيق مع بعضهم بتهمة "الدعاية لمنظمة إرهابية". وحتى منتصف يونيو من العام الجاري، تم توجيه الاتهام إلى 742 من الموقعين على العريضة، وصدرت أحكام بالفعل على 190 شخصا وصلت إلى 15 شهرًا.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان