ارتفاع أسعار النفط خلال نهاية التعاملات

ارتفاع أسعار النفط خلال نهاية التعاملاتارتفاع أسعار النفط خلال نهاية التعاملات اليوم الثلاثاء

اقتصاد وبنوك15-7-2026 | 00:06

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الثلاثاء لتسجل أعلى مستوياتها في نحو شهر، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، في خطوة يُتوقع أن تؤدي إلى تقليص تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران، كان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مصدرًا رئيسيًا للمخاوف بشأن الإمدادات.

وفي المقابل، حدّت المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي العالمي، ومن ثم تراجع الطلب على النفط، من حجم المكاسب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.43 دولار، أو 1.7%، لتغلق عند 84.73 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 1.20 دولار، أو 1.5%، ليستقر عند 79.34 دولارًا للبرميل.

ولليوم الثاني على التوالي، أنهى خام برنت تعاملاته عند أعلى مستوى له منذ 12 يونيو، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى إغلاق منذ 15 يونيو.

كما أبقى هذا الارتفاع خام برنت في منطقة تشبع الشراء من الناحية الفنية لليوم الثاني على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ شهر مارس.

ترامب يتراجع عن رسوم العبور والأسواق تترقب بيانات المخزونات الأمريكية

في تطور آخر، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقترحه بفرض رسوم بنسبة 20% على السفن مقابل حمايتها أثناء عبورها مضيق هرمز، معلنًا أنه سيسعى بدلاً من ذلك إلى إبرام اتفاقيات استثمارية مع دول الخليج.

وكانت القوات الأمريكية قد شنت موجات من الضربات الجوية لليلة الثالثة على التوالي، بعد إعلان طهران إغلاق المضيق، فيما أعاد ترامب يوم الاثنين فرض الحصار على حركة الشحن الإيرانية واقترح فرض رسوم على السفن.

وقبل ساعات من بدء تطبيق الرسوم، أعلن ترامب أن المضيق سيظل مفتوحًا أمام جميع السفن باستثناء السفن الإيرانية، ما دفع العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى التحول مؤقتًا إلى المنطقة السلبية خلال تعاملات الثلاثاء.

لكن الأسعار استعادت مكاسبها لاحقًا بعد ورود تقارير عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين إثر إصابة ناقلتي نفط إماراتيتين بصواريخ كروز إيرانية.

وأثارت هذه الهجمات شكوكًا جديدة بشأن قدرة مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي على إنهاء الحرب بصورة دائمة، بعدما أدت المواجهات إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وزيادة المخاوف التضخمية.

وكانت أسعار خامي برنت وغرب تكساس قد تراجعت في أوائل يوليو إلى مستويات قريبة من تلك التي سبقت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، وسط آمال باستمرار وقف إطلاق النار، قبل أن تعود للتصاعد مع تجدد المواجهات.

وفي الجانب الاقتصادي، أظهرت البيانات تباطؤ التضخم الأمريكي خلال يونيو بأكثر من المتوقع مع تراجع أسعار الطاقة، إلا أن الأسواق المالية لا تزال تتوقع قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، خلال تصريحات أدلى بها الثلاثاء، أنه "سيؤدي واجبه"، في حال تعرض لضغوط من الرئيس ترامب، الذي يطالب بخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش الأوكراني استهداف مصفاتين للنفط في منطقتي باشكورتوستان وكراسنودار الروسيتين خلال الليل، فيما تسببت الهجمات الأوكرانية السابقة على البنية التحتية للطاقة في تقليص صادرات روسيا من الديزل، وهو ما أسهم في ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة للديزل بنحو 21% منذ بداية يوليو، مقارنة بزيادة تقارب 14% لخام النفط الأمريكي، الأمر الذي دفع هوامش أرباح التكرير، المقاسة بفارق أسعار 3-2-1 وفارق تكرير الديزل، إلى مستويات قياسية، وفقًا لبيانات LSEG.

من جهة أخرى، يترقب المستثمرون صدور التقرير الأسبوعي ل معهد البترول الأمريكي (API) بشأن المخزونات النفطية، يعقبه يوم الأربعاء تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA).

أضف تعليق