انطلاق الحملة الانتخابيّة للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية اليوم الخميس.. وأزمة المترشح المحبوس تتصاعد

انطلاق الحملة الانتخابيّة للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية اليوم الخميس.. وأزمة المترشح المحبوس تتصاعدانطلاق الحملة الانتخابيّة للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية اليوم الخميس.. وأزمة المترشح المحبوس تتصاعد

غير مصنف3-10-2019 | 13:18

كتب: عاطف عبد الغنى انطلقت – اليوم الخميس - الحملة الانتخابيّة للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية، حيث أعلن امس الأربعاء، رئيس هيئة الانتخابات في تونس نبيل بفون، أن "يوم الأحد 13 أكتوبر المقلل، سيكون موعداً لإجراء الجولة الثانية، من الانتخابات بين اثنين من المرشحين، كانا قد حصلا على أعلى الأصوات بين المرشحين فى الجولة الأولى، وهما المرشّح المستقلّ، أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد، ورجل الأعمال نبيل القروي المحبوس حاليا للتحقيق معه فى تهم تتعلق بغسل أموال وتهرب ضريبي. وكانت محكمة الاستئناف التونسية قد رفضت مجددا أول أمس الثلاثاء، طلبا بالإفراج عن القروي، ورفض القضاء من قبل كلّ مطالب الإفراج عنه التي قُدّمت حتّى الآن، وأُرجِئ النظر في الطلب يوم الجمعة الماضي حتّى أمس الأربعاء، بسبب اضرابٍ للقضاة، ثم تقرّر البت فيه يوم الثلاثاء. رفض الإفراج عن المترشح المحبوس، يراه التونسيون من الممكن أن يضعف مسار العملية الانتخابية في البلاد. ومن جانبه فقد جدّد الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر دعوته إلى إيجاد الحلول اللازمة "لضمان تكافؤ الفرص بين المرشحَين". ويتهم القضاء نبيل القروي بالتورّط في قضايا غسيل أموال والتهرّب الضريبي، وكان أوقف في 23 أغسطس الماضي. وفى تصريحات لرئيس الهيئة التونسية العليا للانتخابات، محمد بفون، قال الأخير إن الهيئة "بذلت كلّ ما لديها لضمان مبدأ تكافؤ الفرص (بين المرشحَين)... وراسلنا وزارة العدل ووكيل الجمهورية والقاضي المتعهد بالملف من أجل تمكين القروي من تقديم تصريحات إعلامية وطالبنا بإطلاق سراحه"، وفى تأكيد منه على عدم مسئولية الهيئة عن الأمر قال بفون "ليتحمّل الجميع مسؤولياته". وكان حزب المرشح نبيل القروي "قلب تونس" قد طالب هيئة الانتخابات بتعليق موعد الجولة الثانية من الانتخابات، لكن بفون شدّد على أنّ "الهيئة لا تقدّم ولا تؤخّر"، في إشارة إلى احترام موعد 90 يوماً التي أقرّها الدستور. وصرح مسؤول في حزب "قلب تونس" أمس الأربعاء في مؤتمر صحفي أن "عليهم (الهيئة) أن يجدوا حلاً لهذه الوضعية غير العادية بتواصل توقيف مرشح للجولة الثانية"، معتبراً في السياق ذاته أن "حركة النهضة هي المستفيد السياسي الوحيد من تواصل توقيف القروي". وعلق أستاذ القانون، الرئيس السابق لهيئة الانتخابات التونسية شفيق صرصار على هذا الوضع أن هذه الانتخابات "غير مسبوقة وفريدة حيث إن أحد المرشّحَين موقوف ومحروم من الحرية"، مضيفاً "إنها وضعيّة معقّدة، إذ يجب ضمان تكافؤ التغطية الإعلامية التي من الصعب تحقيقها في هذه الحالة". معتبرا أن هذا المأزق يتطلب "مراجعة القانون الانتخابي والتشريع واستخلاص الدروس". أزمة الانتخابات الرئاسية التونسية فى الداخل وجدت صدى فى الخارج، حيث اعتبرت "مجموعة الأزمات الدولية" أنّ استمرار سجن القروي "يضع المسار الانتخابي التونسى برمّته في خطر"، وغرّدت المجموعة على "تويتر" قبيل الإعلان عن رفض قرار الإفراج الثلاثاء "إنّ ذلك يقوّض الشرعيّة السياسيّة وسنوات ثمينة من التوافق في أعقاب الانتفاضات العربية منذ عام 2011"، مطالبةً مؤسّسات الدولة التونسية بـ"إطلاق سراحه الآن". فيما دعا الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر رؤساء منظمات الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، للتباحث (مساء أمس الأربعاء) حول مستجدات العملية الانتخابية والسبل الكفيلة بتوفير المناخ الملائم لحماية المسار الديمقراطي في بتونس مما اسماه "المخاطر المحدقة." وحدد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية محور الاجتماع، بـ "ضمان عدم المسّ بصدقية العملية الانتخابية، نظراً لما سيمثّله ذلك من ضرب لأسس تجربتنا الديموقراطية". وجدير بالذكر أن المرشح نبيل القروي حل ثانياً في الدورة الرئاسية الأولى التي جرت في 15 سبتمبر الماضي، بحصوله على 15.6 % من الأصوات، فيما تصدّر أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد نتائج الدورة الأولى حاصداً 18.4 % من الأصوات.

    أضف تعليق

    الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان