طارق متولى يكتب: «حرب الهاشتاج»

طارق متولى يكتب: «حرب الهاشتاج»طارق متولى يكتب: «حرب الهاشتاج»

*سلايد رئيسى6-10-2019 | 15:05

ماذا حدث للإنسانية؟! هل أصبح كل الكلام مباح؟! هل أصبح كل شىء للبيع؟! ماهذا الجنون الذى يجتاحنا جميعاً ؟! أسئلة تطفو على السطح مع متابعة مايحدث فى الآونة الأخيرة من فيديوهات، و "هاشتاجات" وتعليقات تنتشر بيننا على مواقع التواصل الإجتماعى السرية والتى لا يعرف فيها أحد الآخر، وتنتشر فيها بذاءات وشباب وشتائم وفضائح لم تترك شخصاً، ولا رمزا، ولا دين، ولا دنيا، ولا وطن، ألا ونالت منه. ماذا حدث للأخلاق والقيم وعفة اللسان والضمير ؟! هل نترحم عليها جميعا بعدما أصبحت لغة الحوار متدنية لأقصى درجة بين أفراد المجتمع على مختلف مستوياته؟!. هل السعى المحموم للمكاسب المادية والشهرة والتأثير فى الآخرين يجعلنا أراجوزات وبهلوانات نتسابق فى التعرى أمام الآخرين وأمام العالم كله كى نحقق مايسمى بالترند ؟! هل أصبحنا نواجه مشاكلنا بإطلاق "هاشتاج" نشتم فيه بعضنا البعض ونخوّن بعضنا البعض دون أن نلتقى ونتحاور ونتفق ونختلف دون المساس بقيمنا وأخلاقنا وأوطاننا ؟! ما الفائدة الحقيقية من وصول هاشتاج للترند؟! التى ربما لا يعرف معناها كثير من الناس وهى كلمة إنجليزية معناها اتجاه أو ميل نحو شىء ما بمعنى أن من يطلق "هاشتاج" يسوق الناس إلى اتجاه أو ميل نحو ما يريده فهل أصبحنا نساق بلا وعى؟! إن أصحاب المواقع مثل: "تويتر ويوتيوب وفيس بوك" وغيرها يكسبون المليارات كل يوم، خصما من أموالنا جميعا.. فماذا نحن صانعون بعد أن أصبحنا سلعة فى يد هؤلاء وهؤلاء؟! سلعة يتاجر بها كل من يريد فيحركنا فى هذا الإتجاه تارة وذاك الإتجاه تارة أخرى، ويقسموننا كيفما يشاءون فنفقد الإرادة والوحدة والتكاتف والتماسك ويضيع منا الهدف الواحد، والمصلحة العامة للجميع، ويتحول هذا الهدف إلى أهداف فردية وشخصية تافهة مادية وسطحية متناحرة على جسد المجتمع الذى بات يأن مما وصل إليه الحال.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان