تركيا تخترق قرارات «سوتشي» بالاعتداء على الأهالي في قرية دبسة السورية

تركيا تخترق قرارات «سوتشي» بالاعتداء على الأهالي في قرية دبسة السوريةتركيا تخترق قرارات «سوتشي» بالاعتداء على الأهالي في قرية دبسة السورية

* عاجل31-10-2019 | 16:24

كتبت: هبة محمد

بالرغم من الإتفاق الروسي التركي على وقف إطلاق النار، إلا أن تركيا والفصائل الموالية لها، تواصل انتهاكاتها وشنّ هجمات على البلدات الكردية في رأس العين وعين العرب "كوباني" و"تل تمر" باستخدام الأسلحة الثقيلة بما في ذلك الطائرات المسيرة .

وتتابع وحدات الجيش العربي السوري انتشارها على الحدود السورية التركية، في إطار مهامها لصد العدوان التركي ومرتزقته من التنظيمات الإرهابية على الأراضي السورية وحماية الأهالي, حيث قامت قوات الاحتلال التركي بالإعتداء على الأهالي في قرية دبسة، على حين نزح الأهالي من بلدة أبو راسين بريف رأس العين نتيجة العدوان , وتحتدم الاشتباكات بين الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة الموالية للاحتلال التركي في ريف رأس العين شمال البلاد، باتجاه بلدة أبو راسين على محور يمتد إلى كيلومترين.

وأكد الملا ياسين رؤوف، مدير مكتب القاهرة بالاتحاد الوطني الكردستاني - أن الغزو التركي غزو بربري واحتلال سافر لبلد مجاوره، مستنكرا ما تقوم به تركيا من تدمير المدن السورية وقتل الأبرياء من دون ذنب وبلا رحمة، مؤكدًا أنها بذلك تدعم انتشار الإرهاب وإعادة تأهيل داعش في المنطقة .

وقال إن تركيا اخترقت ما أقر خلال الاجتماع الروسي التركي الذى عقد مؤخرا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والرئيس التركى رجب طيب أردوغان فى مدينة "سوتشى" حول التزام الطرفين بالحفاظ على الوحدة الإقليمية والسياسية لسوريا وعلى حماية الأمن الوطني لتركيا والتصميم على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وتعطيل المشاريع الانفصالية في الأراضي السورية.

وأوضح أن تركيا تخترق الاتفاق الروسي الذى نص على الحفاظ على الوضع الراهن في منطقة عملية نبع السلام الحالية التي تغطي تل أبيض ورأس العين بعمق 32 كم , وحفاظ الطرفين على أهمية اتفاقية أضنة.

وأضاف أن ما تقوم بة تركيا فى الأراضى السورية وضد الشعب السورى  يعوق مسار اللجنة الدستورية  التى عقدت بجنيف يوم الأربعاء الماضى، مضيفا أن التدمير وغرق الجيش التركي في وحل احتلال بلد أخر لا يقبل به الدول الأخرى ولا الشعب السوري بكل اطيافه.

وأكد أن تركيا لا تستطيع إنشاء منطقة آمنة كما تدعي وخصوصا بهذا الحجم خاصة فى ظل انهيار الاقتصاد التركى، متوقعًا أن إنشاء منطقة أمنة ستكون على يد الأمم المتحدة أو الناتو وبمشاركة دولية أو مع روسيا وأوروبا وليس تركيا ووقتها يكون الكرد الرابح الأول، مضيفا أن الشعب الكردي خسر الدم والأرض بشكل مؤقت  لكن في الآخر الحق سينتصر .

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكى تجاه الغزو التركي لشمال سوريا، أكد رؤوف أن هناك ضعف وخذلان أمريكي أمام المجتمع الدولي وأن كل دول المنطقة الآن يترددون في توطيد وتقوية العلاقة مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نظرا لأنه " كاذب" وسياساته الخارجية غير واضحة وغير ثابتة, الأمر الذى جعل روسيا في موقع قوة والمسيطرة على الأزمة السورية.

وأضاف أن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية الراهنة فى عهد الرئيس دونالد ترامب ، أثبتت للعالم أن صداقتها لا تنفع وعداءها غير مفيد كلاهما ضار.

[caption id="attachment_361377" align="alignnone" width="1099"] الملا ياسين رؤوف، مدير مكتب القاهرة بالاتحاد الوطني الكردستاني[/caption]

ومن جانبة أكد د.محمد صادق إسماعيل – مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية – أن ما تقوم به تركيا على الحدود الشمالية السورية مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية وما يتردد حول رغبة تركيا فى تأمين حدودها الجنوبية وإنشاء منطقة آمنة المزعومة بعمق 20 ـ 30 كم وبطول 460 كم، وتمتد إلى الحدود العراقية – السورية , ولكن هذا ليس صحيحا, وإذا كان ما يتردد صحيح كان أولى بيها أن تواجهه الأكراد الموجودين فى تركيا، فضلا عن أن لديها حزب كردي ولكن فى حقيقة الأمر تركيا تريد احتلال شمال شرق سوريا بالكامل وإخلائها من الأكراد .

وأضاف ان تركيا تريد أثبات أنها مازالت موجودة على الأرض وأحد اللاعبين الأساسين  فى سوريا وإظهار قوتها العسكرية فى هذة المنطقة، متابعًا: "لا أتوقع حدوث حرب بين تركيا وسوريا بالمعنى التقليدى للكلمة ولكن هى مجرد مناوشات بين الطرفين لن تستمر لفترة طويلة".

واستطرد قائلا: أن تركيا قد تدخل حرب بما يسمى حرب استنزاف مع الجانب السورى، وستكون تركيا الطرف الخاسر فى المعركة سواء خسائر البشرية أو العسكرية، مؤكدًا أن مستقبل الصراع فى سوريا تحكمه إيران وروسيا اللاعبان الرئيسيان فى الأزمة السورية.

ويرى أن تركيا تحاول اللعب على كل الأوتار ولكنها ستخسر فى النهاية وسيكون ذلك على حساب الوضع الداخلى فى تركيا وستنخفض شعبية رجب طيب أردغان .

فيما أعلنت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا التي يقودها، أن تركيا تسعى لمنع استكمال أعمال الصيانة في محطة "علوك" لمياه الشرب الواقعة شرق مدينة رأس العين، في محاولة واضحة لحرمان أكثر من 500 ألف نسمة من سكان مدينة الحسكة وضواحيها من مياه الشرب.

واعتبرت الإدارة الذاتية أن هذه الخطوة ستزيد الوضع الإنساني سوءا في مدينة الحسكة التي تستقبل عددًا كبيرًا من النازحين، موضحة أن تركيا تضغط بإستمرار من أجل سحب فريق الصيانة من موقع المحطة بحجة أن المنطقة عسكرية.

[caption id="attachment_361379" align="alignnone" width="926"] د.محمد صادق اسماعيل – مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية[/caption]
أضف تعليق