بعد إعلان المجاعة 5 ملايين سوداني جنوبي تحت مظلة الجوع
بعد إعلان المجاعة 5 ملايين سوداني جنوبي تحت مظلة الجوع
كتب: خالد عبد الحميد
تم إعلان المجاعة في أجزاء من جنوب السودان وأن أكثر من 100 ألف شخص يواجهون الجوع في أنحاء من البلاد، هذا ما اعلنته منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف) وبرنامج الغذاء العالمي حيث تؤثر المجاعة حاليا على أجزاء من ولاية الوحدة في شمال وسط البلاد ويعني الإعلان الرسمي عن المجاعة أن هناك أشخاصا بدأوا يموتون بالفعل بسبب الجوع.
ويشار إلى أن هناك مليون مواطن آخرين على حافة الجوع في عدة أجزاء من جنوب السودان، حيث توقفت فيها أعمال الزراعة منذ اندلاع الصراع العسكري بين الرئيس سيلفا كير ونائبه السابق رياك مشار في كانون أول/ديسمبر 2013.
وقد قتل عشرات الآلاف من المواطنين، ونزح 4ر3 مليون مواطن، من ضمنهم أكثر من 5ر1 مليون شخص فروا للخارج، ويحتاج 9ر4 مليون مواطن أي أكثر من 40 % من تعداد سكان جنوب السودان، لمساعدات غذائية وزراعية عاجلة، وذلك بحسب تحديث للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي أصدرته الحكومة والوكالات الأممية الثلاثة ومؤسسات أخرى، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 5ر5 مليون مواطن في ذروة موسم العجاف في يوليو المقبل.
وقالت اليونسيف إنه يقدر أن أكثر من مليون طفل يعانون من سوء تغذية حاد في أنحاء جنوب السودان. وقالت الوكالات الأممية إن ثلاثة أعوام من الصراع قوضت إنتاج المحاصيل في أنحاء البلاد، كما أن ارتفاع معدل التضخم، الذي وصل إلى 800% على أساس سنوي وإخفاق السوق أضر بالمناطق التي تعتمد على الأسواق للإيفاء باحتياجاتها الغذائية.
وقال سيرجي تيسوت من منظمة الفاو في جنوب السودان إن "المجاعة أصبحت واقعا مأساويا في أجزاء من السودان، وقد تحققت أسوأ مخاوفنا. فلقد استنفدت الكثير من الأسر كل السبل التي لديها للنجاة ". وأكدت جويس لوما من برنامج الغذائي العالمي أن المجاعة سببها "الإنسان "ونقل البيان عن جويس القول لقد حذرنا من أن المساعدة الإنسانية لا يمكن أن تحقق الكثير في ظل غياب السلام والأمن.
ويذكر أن المباحثات بين الحكومة والمتمردين، بالإضافة إلى تشكيل حكومة وحدة في إبريل 2016 لم توقف القتال، ووصفت الوكالات الموقف بأنه أسوأ كارثة جوع منذ بداية الصراع.