السفير قيس العزاوي يلقي محاضرة حول «تحديات الاعلام » في الجامعة العربية
السفير قيس العزاوي يلقي محاضرة حول «تحديات الاعلام » في الجامعة العربية
كتبت هبه محمد
ألقى السفير الدكتور قيس العزاوي ، الأمين العام المساعد للجامعة العربية اليوم "الإثنين " محاضرة بعنوان " تحديات الإعلام في الوطن العربي " بحضور عدد من الموظفين وممثلي المندوبيات الدائمة لدى جامعة الدول العربية.
واستعرض "العزاوي" خلال المحاضرة تسعة تحديات تواجه الأعلام في المنطقة العربية ، موضحا أن التحدي الأول يتمثل فى أن 90 بالمائة من الإعلاميين غير خريجي كليات الأعلام وغير متخصصين ، قائلا " أنه لابد من تأهيل اكاديمي يسمح بمعرفة المدارس الإعلامية وتقنيات الأعلام ، وغيرها ، مضيفا " أنه من المؤسف اننا مازلنا في بداية الطريق ولمواجهة التحديات لابد من مواجهة هذا الامر".
وأضاف "العزاوي" أن التحدى الثاني ، هو التحدى المهنى ، موضحا أن الاكثرية تجهل اصول مهنة الصحافة وتاريخ ومراحل تطورها وتقاليدها، كما انها لم تأخذ دورات تدريبية للتطوير المهني.
ولفت " العزاوي " إلى أن التحدي الثالث هو التحدي القانوني ، قائلا " انه لابد أن يكون للاعلامي معرفة ولو محدودة بالبنية القانونية للمجتمع الذي يعيش فيه، لان ما هو مباح في هذا المجتمع قد يكون ممنوع في مجتمع اخر ولابد من معرفة القوانين ، خاصة أن الإعلامي يشكل الرأي العام لذلك لابد أن يكون لديه الالمام الواعي باللوائح القانوني.
وأشار "العزاوي " إلى أن التحدي الرابع ، هو التقيد بإخلاقيات المهنة لتبدأ من رقابة ذاتية يحددها الاعلامي بذاته ، مشددا على أهمية أن يكون لدي الإعلامي معرفة وفهم للاخر والتفاهم معه وأن يحافظ على أخلاقيات المهنة.
وأوضح "العزاوي " أن التحدي الخامس هو التحدي التكنولوجي، مشيرا إلى أن الان كل شئ يسير بالتكنولوجيا ، ومن المرجح انه خلال العشر سنوات القادمة يبدا الطبيب الالى الالكتروني ياخذ التحاليل ، بالتالي ستحل التكنولوجيا محل البشر ، لذلك فان التطور التكنولوجي اصبح ضرورة ملحة ينبغي التعرف عليها والتواصل معها ولابد من مواكبة التطورات والتحديث الجاري.
ونوه "العزاوي " بأن التحدي السادس هو التحدي الاقتصادي ، مشددا علي ضرورة أن يكون الاعلامي موضوعي وينقل الخبر بحيادية ، ولكن في بعض الاحيان هناك سلطة مالية تحد من عمله ،فليس في كل الاحيان يستطيع الاعلامي الاستجابة.
واكد " العزاوي " أن التحدي السابع هو تحدي التوازن بين المهنية و الوطنية قائلا " أن ابناء الدول التي تشهد الحروب والصراعات والنزاعات مطلوب تفهم الضرورات الوطنية بالقول أن العدو خسر واوقعنا له طائرات بينما في الحقيقة اننا لم نوقع ولكن هذا هو ما تستدعيه المصلحة العام.. فهناك ما بين الانتماء الوطني والعمل الاعلامي مقتضيات المصلحة العامة ، وبالرغم من أن الهدف الرئيسي للإعلام هو اعلام الناس وتكوينهم وأرشادهم الا أن في اوطاننا تتغلب الوطنية علي المهنية.
وأوضح "العزاوي " أن التحدي الثامن هو تحدي غياب المهمات التدريبية والتطويرية
مشيدا بتجربة الالمان في التدريب المستمر فلا تمضي سنة الا ويمر الموظف الالماني بمرحلة تدريب مستمر للتحديث ومواكبة المستجدات الحياتية ، اما للاسف لا يوجد هذا الامر في مجتمعاتنا العربية.
وأشار " العزاوي " إلى التحدي التاسع والاخير وهو تحدي الوعي بالقوانين والمواثيق الدولية ..مستعرضا عدد من القوانين الدولية الرئيسية التي ومنها المادة19 من ميثاق الأمم المتحدة و ميثاق ميونخ للاعلام والقرار1730 وهي القوانين التي تؤمد احترام الحقيقة و حرية نشر الاخبار والدفاع عن حرية الاعلام واحترام سرية المهنة و أن اى اعتداء يتعرض له الاعلامي يعتبر خرقا للقانون الدولي .