مصادر – دار المعارف
طالبت عدد من الأحزاب السياسية التونسية، بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشى، بعد افتضاح أمر الزيارة السرية التي قام بها رئيس حركة النهضة الإخوانية الغنوشي، إلى تركيا مؤخرا والتقى خلالها الرئيس التركي رجب أردوغان.
ويقول مراقبون أن الشارع التونسى والساحة السياسية يشهدان حالة من الغليان بسبب هذه الزيارة التى يرون فيها استقواء بالخارج من الإخوان، خاصة وأن الزيارة جاءت عقب ساعات من رفض البرلمان التونسي لتشكيلة الحكومة الجديدة التي غلب عليها الطابع الإخواني.
ويتهم ساسة تنسيون الغنوشي بأنه سافر سرا للتشاور مع أردوغان في هذا الأمر، وهو ما يوحى بارتهان القرار السياسي التونسي لتوجهات حزب العدالة والتنمية التركي.
طالب عدد من الأحزاب السياسية التونسية، بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشى، على إثر هذه الاتهامات، وحثوا النواب الذين رفضوا تمرير حكومة الحبيب الجملي، بضرورة التصدى لترفات الغنوشي.
وأفادت تقارير إعلامية أن الحزب الحر الدستوري التونسي، بدأ بالفعل في إجراءات سحب الثقة من الغنوشي بسبب زيارته السرية لإسطنبول غداة تصويت البرلمان بعدم منح الثقة للحكومة المقترحة من الحبيب الجملي.
فى سياق قريب حاول بعض النواب التونسيون جمع توقيعات على عريضة برلمانية بغرض سحب الثقة من رئيس حركة النهضة الإخوانية، داخل البرلمان، بسبب تصرفه الذي وصفه البعض بالخيانة.
وقالت عبير موسى عضو الكتلة البرلمانية لحزب الدستوري الحر، في تغريدة لها عبرانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي:” رئيس مجلس نواب الشعب يسافر ليجرى جلسة مغلقة مع رئيس دولة أجنبية، محل طلب المجلس إصدار بيان رافض لتدخلها في الأراضي الليبي، دون إعلام المجلس، أو تفويضه.
ودعا الحزب الحر الدستوري في بيان له أمس السبت مختلف النواب التونسيون الذين ساهموا في إسقاط حكومة الجملي بتوقيع عريضة لسحب الثقة من الغنوشي، وتصحيح الخطا الفادح الذي ارتكبه رئيس الحركة الإخوانية في حق هذه المؤسسة الدستورية، على حد وصف الحزب.
ويبلغ عدد أعضاء الحزب الدستوري الحر في البرلمان والبالغ عددهم 17 نائبا، في خطة تستهدف جمع 73 صوتا لتمرير العريضة.
ودعا الحزب القوى السياسية التونسية للتضافر واختيار رئيس حكومة جديد بحظى بالقبول لدى الشعب، ويكون بعيدا عن تجاذبات الإسلام السياسي، ويتمتع بالكفاءة، حتى يتسنى للبلاد تخطي أزمتها الخانقة.
وينص النظام الداخلى للبرلمان التونسي، في الفصل 51 منع على أنه “يمكن للبرلمان سحب الثقة من رئيسه شرط موافقة الأغلبية المطلقة على ذلك بناء على طلب كتابي معلّل يقدم إلى مكتب المجلس من ثلث الأعضاء.
وفي هذا السياق قالت عبير موسى عضو الكتلة البرلمانية لحزب الدستوري الحر، في تغريدة لها عبرانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي:” رئيس مجلس نواب الشعب يسافر ليجرى جلسة مغلقة مع رئيس دولة أجنبية، محل طلب المجلس إصدار بيان رافض لتدخلها في الأراضي الليبي، دون إعلام المجلس، أو تفويضة، مضيفة أن "عدم سحب الثقة منه يعتبر خيانة للوطن وتوطؤ ضد الامن القومى التونسي."
