بريطانيا والإخوان.. شيزوفرينا الدولة وإرهاب الجماعة| شاهد

بريطانيا والإخوان.. شيزوفرينا الدولة وإرهاب الجماعة| شاهدبريطانيا والإخوان.. شيزوفرينا الدولة وإرهاب الجماعة| شاهد

*سلايد رئيسى15-2-2020 | 10:33

كتب: على طه اتسع نطاق الدول التى تتجه لتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، حيث دعا نواب بريطانيون إلى إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. ونشر ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان فيديو وثائقى للتعريف بالتنظيمات الإرهابية المتطرفة وخطر علاقتها ببعض الدول على منظمة حقوق الإنسان حول العالم. نشر أيضا تلفزيون البرلمان البريطانى كلمات لعدد من البرلمانيين طالبوا فيها الحكومة البريطانية وشركائها بإصدار قرار ينص على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، قد  زاد الأمر التباسا عند خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ما يعنى انفصالها عن القيم الأوروبية ليستمر دعم بريطانيا ورعايتها للجماعية الإرهابية. وأن التاريخ يؤكد أن بريطانيا كانت أول ممول لجماعة الإخوان منذ عهد حسن البنا فى عام 1928. وإذا كانت القاهرة هى العاصمة الأولى ومنشأ الجماعة قبل إسقاطها فى ثورة 30 ينيو 2013، فإن بريطانيا هى العاصمة الثانية للإخوان وتحتضن مقر التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، ومنذ تأسيسها.. وظفت أجهزة الأمن البريطانية الإخوان كأداة ضغط لتحقيق مصالحها فى الشرق الأوسط، ودعم بريطانيا الإخوان لتكوين ظهير سياسى فى عهد الملكية وحقبة الزعيم جمال عبد الناصر وعلى رأسهم زينب الغزالى وحسن الهضيبى.. اعترفت قيادات الجماعة باتصالاتهم بالسفارة البريطانية للإطاحة بناصر. وتشير أصابع الاتهام إلى تورط المخابرات البريطانية فى التخطيط لحادث المنشية ومحاولة اغتيال عبد الناصر. ويرتبط حرب المحافظين الحاكم فى بريطانيا بعلاقات وثيقة مع الإخوان ساسيا واقتصاديا ويستخدمهم لتمرير قراراته السياسية بحشد أصوات المسلمين، لذا احتضنت بريطانيا قيادات الجماعة الإرهابية ومنحتهم الجنسية. إلى جانب 40 مؤسسة إخوانية فى بريطانيا تقدم لهم لندن معونة سنوية بملايين الدولارات. وفى عام 1997 رعت المخابرات البريطانية تأسيس "الرابطة الإسلامية" وتضم 500 منظمة إخوانية تابعة للتنظيم الدولى، أما منظمة "الإغاثة الإسلامية" التى تحتضنها بريطانيا منذ عام 1984 هى مؤسسة إخوانية لجمع الأموال وتوظيفها لحسابها. وفى عام 2008.. أكيد كين ليفنجستون عمدة لندن أنه لا يمكن تصنيف جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، واعترفت بأن الجماعة نشأت برعاية بريطانية وتلقت التمويلات منذ حسن البنا ولم تكتف بريطانيا بذلك فاحتضنت عدد كبير من قيادات الجهاد المتطرف والسلفية الجهادية ومن بينهم هانى السباعى مؤسس مركز القريزى وياسر السري مؤسسة المرصد الإٍسلامى والمحكوم عليهما بالإعدام فى جرائم إرهاب وقتل. وفى عام 2014.. كلف رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون بتشكيل لجنة تقصى يرأسها جون جينكيز رئيس لجنة مكافحة الإرهاب وأصدرت تقريرها عام 2015 لتؤكد أن الإرهاب يبدأ من جماعة الإخوان التى روجت للتطرف وحصلت تمويلاتها بطريقة غير معلومة، إلا أن لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس العموم أجبرت الخارجية البريطانية على التراجع وأصدرت تقريرا فى عام 2016 لتبرئ الإخوان من التطرف والإرهاب وأجبرتهم على الجلوس مع قيادات التننظيم الدولى وعلى رأسهم إبراهيم منير. وهنا تظهر علاقات الخفاء.. ارتباط قوى بين كريستن بلانت رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس العموم مع الإخوان ارتبط بصداقته مع إبراهيم منير أمين عام التنظيم الدولى للجماعة. بلانت زار اعتصام رابعة وزيف تقريرا بأن الاعتصام سلمى ولم يحتوى على أسلحة وأصدر بيانا يتهم السلطات المصرية بتعذيب الإخوان فى السجون وفى مقدمتهم محمد مرسى. وعلى عام 2016 أصدرت الخارجية البريطانية لائحة لجوء سياسى جديدة خصيصا لتمنحها لأعضاء الجماعة للمصريين وعبر موقعها أكدت أن أعضاء الجماعة السابقون والحاليون مؤهلون لطلب اللجوء بزعم اضطهادهم. وشن بوب ستيوارت عضو مجلس العموم البريطانى هجوما عنيفا ضد جماعة الإخوان، حيث وصفها بأنها السبب الرئيسى فى الهجوم على المسيحيين فى مصر مشيرا إلى ضرورة حظر الجماعة فى بريطانيا. وقال بوب ستيوارت فى كلمته أمام مجلس العموم : "التقيت بالإخوان فى مصر عام 2011 فى مقرهم الرئيسى وأكدوا لى أنهم ليس لديهم أى نوايا فى مصر، وأنهم لا يسعون لحكم البلاد، والآن هم السبب الرئيسى فى الهجوم على المسيحيين فى مصر". من ناحيته أكد طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية، أنه كان متوقعا أن يفتح مجلس العموم ملف جماعة الإخوان وأن يعاد النظر فى وضعها داخل بريطانيا مع حكومة جونيسون التى تختلف عن حكومة تريزا ماى التى أغلقت ملف الجماعة مرتين بزعم أنها لا تخالف القوانين البريطانية. وأوضح فهمى أن المهم فى هذه المرة هو ربط ملف الإخوان بتعاملها مع الطوائف غير الإسلامية واتباعها لمعايير مزدوجة، حيث يمارسون دورا تحريضيا يخل بقواعد الاستقرار الاجتماعى البريطانى وسيؤثر على النسيج الاجتماعى فى بريطانيا بأكملها، وهو أمر يستدعى مراقبة مسارات تحرك الجماعة وفتح ملفها من جديد. وأعتبر فهمى أن تصريحات أعضاء مجلس العموم تشير إلى إمكانية إجراء تحقيقات جديدة داخل بريطانيا بشأن ممارسات الجماعة وهذا أمر سيؤثر على وضع الجماعة ومراكزها المالية فى لندن كما سيؤثر على الوجود الاخوانى المقيم هناك ومنافذها الإعلامية كما لفت إلى انه من المهم جدا الإشارة إلى تصريحات أعضاء مجلس العموم بأن تتأسى بريطانيا بوضع الدول التى حظرت الجماعة خارج مصر وعلى رأسها دول الخليج من ناحيته قال محمد حامد الخبير فى العلاقات الدولية، أن ما حدث داخل مجلس العموم هو حراك يجب احترامه فى ظل وجود حكومة جونسن وأضاف :" تقرير كاميرون حول الاخوان لم يدينها بشكل كامل ولكن أكد من ينتسب إليها قد يبدأ علاقته بالعنف او يؤدى إلى ممارسة العنف لاحقا" وتابع :" جماعة الإخوان تعلم أن مع وجود جونسون وان البريكست قد يعيد رسم السياسة الخارجية البريطانية بعيدا عن الاتحاد الأوروبى مما يمهد إلى بداية علاقة جديدة مع مصر قد يكون الإخوان أكثر الخاسرين من هذه العلاقة فى ظل رغبة القاهرة استغلال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى لتحقيق وتعظيم مكاسب القاهرة من ذلك وقد تكون طلبت مصر مجدد تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية". ومازال الصراع السياسى وشيزوفزينا السياسيين البريطانيين مستمرة.. فهل تنفك بريطانيا عن حليفها الإرهاب وتنحاز لقيمها الأوروبية والإنسانية يوما؟ وهل تغيب شمس الإخوان عن الامبراطورية التى لم تغيب عنها الشمس قديما؟ https://www.youtube.com/watch?v=p8p4vGpW0-Q&feature=youtu.be
أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان