كتب: الربيع الرحيمة إسماعيل*
" و مثلما يكون الصوم موقفاً، يكون رحلةً في أقاليم جديدة تنكشف بها للنفس حجب، وعوالم، وتجلي مرايا ، و تشـف أبـعاد . " _ علي شـلق
فيكتابهالسـاخر "صــائمون و الله أعلم" يعرض لنا الكاتب المصري "أحمد بهجـت " مجموعة من القصص القصيرة تدور فى إطار صوم رمضان بأسلوب مبدع و كوميدي ، حيث يتنوع الطرح بين الشخصيات المجسدة من المجتمع و يعرض فيها أحوال الصائمين منهم “الصوفى- الممثل – الزاهد - الأعزب – نشال – موظف – عامل تراحيل مطحون – صحفى – راقصة – الطفل – المسحراتى - جندى – مدرس – فدائى – زوج وزوجة – طفل – باحث – عالم - رئيس مجلس إدارة ” بوصـف حال كلٍ منهم و ســلوكياته .
الكتاب مناسب للغاية في هذا الشهر الفضيل ، إذ يأتي في زهاء 189 صفحة من القطع المتوسـط ، بعضه بنبرة ساخرة جدا، والبعض الأخر بنبرة هادئة نوعاً ما ، وكلاهما يبعث علي التفكير و التأمل، فهو يقدم لك عشرات النماذج الواقعية المختلفة من الرجال والنساء في رمضان .. منهم من تغير حاله ، ومنهم من بقي علي نفس الحال، وأخـر يأمل في التغيير بعد الشهر الكريم ..
والطرح الموضوعي القائم على مناقشة أسرار النفس البشرية ، سلبيةً كانت أو إيجابية هو ما تبناه الكتاب ، وهو ما ذكرني بخاطرة الشــيخ "محمد متولي الشـــعراوي " حين قال : " كل العبادات علنية قد يعلم بها كل الناس، فقد يرونك تصلى أو تزكى أو تحج....و لكن أحدا أبدا لن يعرف هل أنت صائم حقا أم لا ....فهى عبادة سرية. "
ختاماًأقول : أن لكلٍ منا رمضانه الخاص يعيش فيه حتى انتهاء تلك الشرنقة الرمضانية... فاجـعل رمضــان دورة تدريبية مصحوبة بالتدبر القرآني و السمو الروحي للوصــول للنســخة الأفضــل منك .
* كاتب المقال:
سودانى الجنسية – يدرس بكلية الهندسة قسم الاتصالات – بجامعة جواهر لال نهرو التكنولولجية – بالهند … مهتم بقضــايا الفكر والثقافة. ويسعى لإيقاد شعلة النهضـة فى أمته بسلاح القلم ونور المعـرفة كما يقول فى تعريفه لنفسه.