استاذ إدارة أعمال: كورونا أفقدت صغار المستثمرين رؤوس أموالهم واغلب المصانع سرحت صغار العمالة
استاذ إدارة أعمال: كورونا أفقدت صغار المستثمرين رؤوس أموالهم واغلب المصانع سرحت صغار العمالة
كتب: فتحى السايح
أكد الدكتور مجدى عبد الله شراره خبير التنمية البشرية، واستاذ ادارة الاعمال باكاديمية الدلتا للعلوم أن مصانع وشركات المشروعات الصغيرة ومتناهيه الصغر تاثرت تاثر بالغ جدا بسبب فيروس كورونا، وقام معظم اصحاب المصانع بغلق مصانعهم أوتسريح معظم العماله
وقال شرارة فى تصريح خاص ل" دار المعارف " أن فيروس كورونا أفقد أصحاب المصانع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر رؤوس أموالهم، خاصة المصانع مصانع التي تمد وتمد المصانع الكبرى بمستلزمات الانتاج .
وأشار خبير التنمية البشرية لا ننكر ما قامت به منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال بدور مهم بمساعده العمالة المؤقتة ومن فقد وظيفته خاصة الذين يعملون باليومية بالمصانع والكافيهات والمدارس الخاصة والنوادي ومراكز الشباب الشباب ومن يعملون فى الصناعات الحرفية، حيث تمت المساعده إما ماديه او عينيه وتم عمل حصر لكل هؤلاء لكيفيه مساعدتهم اذا استمرت هذا الوضع لفتره اطول مرعاة منهم للجانب الانسانى.
وأوضح خبير التنمية البشرية، بعد انتهاء الجولات التجارية الثمانية لمنظمة الجات والتي بدأت الجولة الأولى في جنيف أبريل 1947 وانتهت الجولة الثامنة في ﺃﻭﺭجواى سبتمبر 1986 ﻭﺍﻋﺗﻣﺩﺕ ﻧﺗﺎﺋﺟﻬﺎ ﺭﺳﻣﻳﺎ ﻣﻥ ﺟﺎﻧﺏ ﺍﻟﺩﻭﻝ، ﺍﻟﻣﺷﺗﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺟﻭﻟﺔ ﺃﻭﺭﻏﻭﺍﻱ ﻓﻲ ﻣﺩﻳﻧﺔ ﻣﺭﺍﻛﺵ ﺑﺎﻟﻣﻐﺭﺏ ﻓﻲ 15 ابريل1994، وأدت الجولة إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.
وبعد انتهاء المؤتمرات الوزارية العشر لمنظمة التجارة العالمية والتي بدء المؤتمر الوزراي الأول في ديسمبر 1996 في سنغافورة. واختتم المؤتمر الوزراي العاشر في نيروبي، كينيا فىديسمبر 2015. وقد أصبح إجمالي عضوية البلدان 162 دولة عضو بعد انضمام أفغانستان وليبيريا إلى منظمة التجارة العالمية،
وقال د.شرارة إن مؤتمر سياتل وهو المؤتمر الثالث لوزراء منظمة التجارة العالمية الذى عقد فى ديسمبر 1999 وحضره ممثلون لـ (135) دولة هم اعضاء المنظمة في ذلك الوقت وقد حقق المؤتمر فشل ذريع, وقد رأى البعض بأنها ضربة قاضية للعولمة، والبعض الآخر رأى ان هناك نجاحاً حققته المنظمة وذلك بانضمام الصين كعضو فيها وهذا ما سعت اليه الولايات المتحدة في سباق السيطرة والهيمنة الامريكية والحد والتصدي لتوسيع السيطرة الاوروبية من خلال جعل السوق الصينية الضخمة سوقاً مفتوحة امام كافة البلدان.
وأشار خبير التنمية البشرية إلى أن معطيات العقود الطويلة الماضية تؤكد على حقيقة الحوار بين دول العالم الصناعي ودول العالم النامي الفقير والذي تنتمي اليه دولنا العربية, حيث كان الحوار يسير وفق وتيرة تحقق مصالح استراتيجية للدول الصناعية الاستعمارية فيما ظلت الدول العربية والعالم الثالث اسيرة لضغوط واستغفال العالم الصناعي لها رغم ما تملكه هذه الدول من ثروات طبيعية كانت نهباً من قبل الدول الصناعية, فيما لم تكن هذه الاخيرة مراعية ابداً لمصالح وحقوق شعوب عالم الجنوب (العالم الثالث) ولم يكن الحوار حواراً متزناً او منطقياً, واللغة المستخدمة في هذا الحوار تحمل مفرداتها الكثير من الاستهجان والاستغلالية لشعوب العالم الثالث, حيث استباحت خيرات هذه الشعوب واعطت لنفسها حق نهب حقوقهم المادية والمعنوية الانسانية.
في هذا الوقت نجد أن الدول الصناعية الكبرى تدرك ما تريده من هذه المنظمة التي تعتبرها خطوة او حلقة وسطى بين الخصخصة والعولمة, وهي الحلقات الثلاث التي سوف تحكم من خلالها الدول الصناعية قبضتها على العالم ولا سيما العالم الثالث وتصبح جميع الحدود والسماوات مفتوحة
وبعد أن تأكدت الدول الصناعية الكبرى أنها هيمنت على اقتصاديات الدول النامية وباتت أمريكا تفرض شروطها واتاوتها على الدول النامية بدواعى الحماية.
وأوضح شرارة بعد مرور 73 عاما من بداية الجولات التجارية لمنظمة الجات والتى كان حلمها والهدف منها هو الأسواق المفتوحة والسماوات المفتوحة والحدود المفتوحة، سبحان الله فجأة وبدون سابق انذار يظهر فيروس كورونا ليبدد الحلم وينسف الهدف الذى كان بين قوسين أو أدنى.
ويبتلى العالم أجمع بفيروس كورونا الذى يأتي في توقيت مذهل للجميع سواء الغرب أو الشرق وباتت الدول الكبرى تعانى بصورة متسارعة من آثار انتشار الفيروس مما أدى الى غلق الحدود وعزل المدن وأصبح كل شيىء ممنوع الدخول أو الخروج.
وأيد شرارة ما قاله فضيلة الامام الأكبر شيخ الجامع الأزهر عن الفيروس بأنه جرثومة تعيد تنظيم الكرة الأرضية، الأولويات، الأشخاص، الاقتصاد، دول ستنتهى، دول ستقوم، أقوياء يهزموا، وضعفاء سينتصروا، علوم وتكنولوجيا تعجز، والإرادة الإلهية تعطى الدرس،سبحان الله لا يعلم جنود ربك الا هو.
وأضاف د. شرارة إن مجيىء هذا الفيروس في ذلك التوقيت ليذكرنا كما قال بيل جيتس أننا جميعاً متساوون، بغض النظر عن ثقافتنا أو ديننا أو مهنتنا أو وضعنا المالي أو مقدار شهرتنا. هذا المرض يعاملنا جميعاً على قدم المساواة، ويذكرنا بأن الحدود الزائفة التي وضعناها ووضعها الاستعمار في وقت ما لهدف ما وحينما أراد أن يزيلها جاء الفيروس ليؤكد أنه ليس لها قيمة تُذكر لأن هذا الڤيروس لا يحتاج إلى جواز سفر.
ويتسائل شرارة هل جاء هذا الفيروس في ذلك التوقيت ليذكرنا بأننا وبالرغم من التقدم المذهل في كافة مجالات الحياة والثورة التكنولوجية خاصة في المجال الطبي الا أننا أخذنا الجانب السيئ من التكنولوجيا ودمرنا الطبيعة عن عمد بالتجارب النووية والانبعاثات الحرارية؟ وأصبح لدى الأغنياء قناعة بأنهم بأموالهم يستطيعون أن يحصلوا على أي شيئ حتى لو أدى ذلك الى تدمير للطبيعة والبشر (الرأسمالية المتوحشة).
ويتسائل د. شرارة هل جاء هذا الفيروس في هذا التوقيت ليذكرنا بأن عصر ثلاثى الشر (الخصخصة، ومنظمة التجارة العالمية, والعولمة) انتهى أو لابد أن تكون هناك قواعد جديدة؟.