كتبت: صفاء التلاوي
تعقيبًا على توقعات المؤسسات الدولية ومن أبرزها البنك الدولي ومؤسسة "فيتش" بقدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو الاقتصادي وتحقيق معدل نمو يصل لــ 4.1 % محققًا أعلى معدل للنمو على المستوى الإقليمي ، رغم الأوضاع الاقتصادية المتأزمة جراء تفشي وباء كورون ، أكدت د. بسنت فهمي الخبيرة الاقتصادية وعضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب في تصريحات خاصة لــ "دار المعارف" أنه بفضل نجاح سياسات الاصلاح الاقتصادي التي جاءت في ضوء التوجهات الاقتصادية للقيادة السياسية أصبح الاقتصاد المصري على درجة عالية من الجاهزية لاستقبال الاستثمارات الداخلية والخارجية، في مرحلة ما بعد السيطرة على الوباء محليًا وعالميًا . مشددة أن ذلك يمثل عامل شديد الأهمية في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري مما يدفع باتجاه تحقيق معدلات النمو المتوقعة من جانب المؤسسات الدولية، وأن مؤشرات الأداء الاقتصاد تصب في هذا الاتجاه .
وأضافت أنه علاوة على ذلك فإنه بخلاف موقع مصر الإستراتيجي المتميز في قلب العالم و كبوابة للقارة الإفريقية ، فإن مقدرات الاقتصاد المصري تعزز من قدرته على تحقيق الريادة الإقليمية المتوقعة، موضحة أن هذه المقدرات تتمثل في العديد من العوامل من أهمها أن الاقتصاد المصري على درجه عاليه من التنوع على مستوى جميع مجالات النشاط الاقتصادي ، لافتة أن مصر تملك ثروات طبيعية عديدة لم تستغل بعد بحار من الشمال والشرق ونهر النيل العظيم، علاوة على فرص إقامة المشروعات الزراعية في الصحراء الغربية.
وفي ذات السياق اكدت أن الثروة البشرية تمثل عامل حيوي شديد الأهمية في تعزيز فرص الاستفادة من هذه الموارد وذلك مردوده أن الشباب يمثل نسبة كبيرة من المجتمع المصري.
السلم الاجتماعي وتعزيز فرص النمو
ولفتت د. بسنت فهمي أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تم تطبيقها على مدار السنوات السابقة على مستوى القوانين والسياسات النقديه والمالية ، وإجراءات تهيئة واصلاح مناخ الإستثمار، والبنيه التحتية التي تم إنجازها، والتي أدت في مجملها إلى وصول الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي إلى مستوى أمن ، علاوة على توفير احتياطي أمن من السلع الغذائية والأدويه يكفي لشهور مقبله يساعد علي الاستقرار الداخلي ، ويعزز من فرص تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المرجوة، موصية بضرورة الأخذ في العتبار ضرورة التكافل الاجتماعي وتعظيم دور المجتعً المدني في حمايه البسطاء ومحدودي الدخل .
وشددت أن القرارات التي اتخذت لمساعدة الأنشطه الإنتاجيه والإستثماريه بشكل عام سواء من الحكومه أو البنك المركزي تساعد علي الاستقرار والسلم الاجتماعي، يأتي ذلك جنبًا إلى جنب مع كافة الإجراءات الإحترازية الأخرى التي اتخذتها الدولة
تدوير عجلة الإنتاج
وفي سياق متصل أكدت د. بسنت فهمي أهمية استمرار تدوير عجلة الإنتاج مع تطبيق كافة أوجه الحماية الطبية والرعاية الصحية للحفاظ على صحة العاملين ، مؤكدة أن ذلك يساعد على حمايه العماله الحفاظ عليها ويحمي المجتمع من الوقوع في فخ البطالة وتفشي الجريمه وعدم الاستقرار الاجتماعي .
أزمة غذاء
وأوصت د. بسنت فهمي بضرورة الاهتمام بجميع مشروعات الأمن الغذائي على مستوى زيادة الرقعة الزراعية، ومشروعات الثروة السمكية مشيرة أن هناك العديد من الصناعات التي تعتمد على هذه المشروعات، مؤكدة أن ذلك يأتي من واقع رؤيتها لمؤشرات أداء النشاط الاقتصادي على المستوى العالمي ، والذي ينبأ بحدوث أزمة على نقص المواد الغذائية على المستوى العالمية.
وكشفت خبيرة الاقتصاد أن تباطؤ النمو الاقتصادي خاصه في قطاع الأنشطه الغذائية من الممكن أن يخلق مشاكل شديدة التعقيد فيما يتعلق بكفايه الغذاء علي مستوي العالم وأن تباطؤا نمو التجارة الدوليه الذي ينعكس سلبًا على نشاط سلاسل التوريد الدوليه، يزيد من خطورة أزمة نقص الغذاء المتوقعة .
وفي ذات السياق أشارت أن الإضطراب في العلاقات التجاريه الدوليه والعلاقات الاقتصاديه الدوليه من الممكن أن يؤدي معاناة بعض الدول من مشاكل ماليه معقدة قد تؤدي الي اشهار افلاس بعض الدول.
وأضافت أن هنك مؤشرات عامه بدأت تظهر بوضوح كافه دول العالم يمكن من أهمها ارتفاع نسب البطالة بشكل ملحوظ ومتنامي في كافه الاقتصاديات العالمية مما قد يؤدي الي تفاقم عدم الإستقرار الإجتماعي بكافه الدول وارتفاع نسب الجريمة.