تقرير: على طه
حقائق مخيفة تلك التى تشير إلى تضاعف نسبة جماعات الكراهية للإسلام خلال العام الأخير 3 مرات تقريباً.
ففي عام 2016، - وفقاً للإحصاء السنوي لعدد جماعات الكراهية، الذي نشره مركز قانون الحاجة الجنوبي Southern Poverty Law Center’s، في منتصف شهر فبراير الماضى (2017)- وصل عدد هذه الجماعات إلى 101 ، بعد أن كان العدد 34 جماعة عام 2015، وذلك بزيادة نسبتها 197%، ويرى محللون منصفون أن ذلك يعد "أشد التغيرات فداحةً حتى الآن" بين الجماعات المتطرفة في الولايات المتحدة.
وأوضح الباحث في مركز قانون الحاجة الجنوبي الذى أشرف على صدور التقرير، مارك بوتوك أنه : "منذ أكثر من عامين، والكراهية المعادية للإسلام تتزايد بسرعة، وأرجع السَبَّبَ فى جزء منه إلى الهجمات الإسلامية المتطرفة، بما في ذلك حادثة قتل 49 شخصاً في نادٍ للمثليين بمدينة أورلاندو في ولاية فلوريدا، في يونيومن العام الماضي".
وأضاف الباحث أن مظاهر الكراهية تشمل ذلك الخطاب المعادي للإسلام، والدعاية الشرسة التي تقوم بها دائرةٌ متنامية من المُنظِّرين الأيديولوجيين، الذي يتلقون أموالاً كثيرة، والخطاب المثير الذي اسخدمه ترامب فى معركته الانتخابية، والذي شمل تهديداته بحظر هجرة المسلمين، وإنشاء قاعدة بيانات بأسمائهم، وغير ذلك من أفعال الكراهية التى أدت إلى زيادة الحوادث ضد المسلمين في عام 2016 بمعدل 57%، مقارنة بالعام الذي يسبقه، وصاحب هذه الزيادة زيادة بنسبة 44% فى الجرائم العدائية ضد المسلمين خلال الفترة نفسها.
وتعتبر تلك الجماعات المعادية للإسلام المذكورة في التقرير أن الإسلامَ مذهب سياسي شرير بالطبيعة، وليس ديناً، وأنه يُقِرُّ العنف والاعتداء الجنسي على الأطفال، والمزيد من الجرائم الأخرى.
كما تؤمن تلك الجماعات إيماناً راسخاً بنظريات المؤامرة التي تقول إنَّ المسلمين يخططون بشكل خفي لاستبدال حكومات أميركا وأوروبا بحكومات دينية، وأنَّ الأخيرة ستكون عازمةً على تطبيق تفسيرهم الوحشي للشريعة الإسلامية.
وكانت تلك الجماعات مُهمشةً في السياسة الأميركية في الماضي، لكنَّها الآن تملك تأثيراً حقيقياً في إدارة ترامب.
وفى جزء من الحقيقة أن 50 جماعة من الجماعات المذكورة في التقرير هي فروعٌ محلية لمنظمة "Act for America"، وهي منظمةٌ تَفَاخر مُؤسسها بأنَّه على "اتصالٍ مباشر" بالبيت الأبيض، وذلك في رسالة إلكترونية له، في ديسمبر الماضي، وهذا ما يفسر الزيادة الكبيرة فى عدد هذه الجماعات – حسب تقرير مركز ( Southern Poverty Law Center’s ) الذى أكد أن السبب يرجع فى جزء أخر منه إلى الصعود السياسي لدونالد ترامب.
ومنظمة "Act for Americ" هي المنظم الرئيس للمسيرات المعادية للإسلام، التي تم تعيينها كمجوعة كراهية من قبل مركز قانون الحاجة الجنوبي، ومن أبرز الداعمين لمسيرات ” ذا أكت فور أمريكا “هي بريجيت جابرييل، الذي تم تعيينها من قبل مركز قانون الحاجة الجنوبي “سبلك ” كعضواً فى الدائرة الداخلية المناهضة للمسلمين“.
ويضيف التقرير المشار إليه أنه من بين كل جماعات اليمين المتطرف، نجد أن الجماعات المعادية للإسلام تتلقى أفضل دعمٍ مادي"، مؤكداً تلقي تلك الجماعات تمويلاً قدره ملايين الدولارات في السنين الأخيرة لكي تنشر الخوف والمعلومات الكاذبة حول الإسلام والمسلمين.
ومن هؤلاء الذين يتلقون جانبا من تلك التمويلات دافيد هورويتز، صاحب مركز "The David Horowitz Freedom Center"، وقد حصل على 567 ألف دولار عام 2014، وحصول جافني، رئيس مركز السياسات الأمنية، على 200 ألف دولار عام 2011، بحسب تقريرٍ أصدرته جامعة جورج تاون.
وأضافت التقارير أن : "كراهية المسلمين تُدِر المال بسخاء على أصحابها".
وأخيرا فتلك الجماعات كانت مُهمشةً في السياسة الأميركية في الماضي، لكنَّها الآن تملك تأثيراً حقيقياً في إدارة ترامب.
