مصر – تركيا.. وبينهما ليبيا

مصر – تركيا.. وبينهما ليبيامصر – تركيا.. وبينهما ليبيا

* عاجل7-6-2020 | 14:47

تقرير يكتبه : على طه رحب عدد غير قليل من الدول العالم (عربية وغربية) بمبادرة القاهرة التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس السبت، بحضور قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس البرلمان الليبى عقيلة صالح. واعتبرت دول العالم أن المبادرة تأتى بمثابة دعم جديد لحل الصراع الدائر في ليبيا. وأيدت جامعة الدول العربية ما ذهبت إليه مصر، واعتبرت دول الإمارات والسعودية والبحرين والأردن المبادرة المصرية لتسوية الأزمة في ليبيا فرصة مهمة لوقف إطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي لانهاء الأزمة في باللاد التي زاد التدخل العسكري التركي منذ أشهر تأزم الوضع فيها. فيما أيدت المبادرة الولايات المتحدة الأمريكية، وأبدت الخارجية الأمريكية في بيان لها ترحيبها بالجهود المصرية لدعم وقف النار في ليبيا، وطلبت من الأطراف الليبية دعم وقف النار والعودة للتفاوض"، وحذت حذوها روسيا وفرنسا. وكان الرئيس السيسى في حضور كلا من المشير حفتر، وعقيلة صالح، قد أعلن عن المبادرة الجديدة لإنهاء الأزمة الليبية، والتى تقوم بالأساس على "وقف إطلاق النار وإخراج المرتزقة وتفكيك الميليشيات والذهاب إلى عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة". لكن الجهود المصرية فى هذا الصدد والتى تتعارض مع المشروع التركى الاستعمارى فى المنطقة العربية، جوبهت بالرفض، وباتت التهدئة المصرية تستفز أنقرة التى سعت ومازالت تسعى فى تأجيج الحرب مجددا عبر التذكير بدورها في القتال مع حكومة الوفاق حول العاصمة طرابلس وتبجحها بالتدخل العسكري وإرسالها المرتزقة واعدة بالمزيد. وذهب ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يؤجج الوضع مجددا في ليبيا ويهنئ ميليشيات الوفاق على التطورات الميدانية الأخيرة الحاصلة، مؤكداً أن بلاده "وفت وأنجزت ما وعدت به حكومة الوفاق". وكان التدخل العسكري المباشر الذي قامت به تركيا في ليبيا منذ يناير الماضي، قد أدى إلى تأزم الوضع أكثر وتأجيج الصراع في البلاد، حيث سارعت تركيا فى إرسال عدد كبير من مرتزقة الفصائل السورية التي تدعمها، وإرسال إرهابيين من شمال سوريا إلى ميدان المعركة فى طرابلس الليبية للمشاركة في القتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق التي يسيطر عليها الإخوان فيما تواصلت شحنات الأسلحة والعتاد التركية تتدفق عبر المتوسط. وبالتزامن مع إعلان القاهرة شنت حكومة الوفاق المدعومة من تركيا والمرتزقة هجوما عسكريا لاقتحام مدينة سرت الساحلية (450 كلم شرق طرابلس) لكن قوات حفتر تصدت لها بقوة واعلنت اسقاطها طائرتين مسيرتين، أعلنت عن ذلك شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني الليبي، وقالت فى بيان لها إن "القوات المسلحة الليبية أفشلت محاولة مجموعات الحشد المليشياوي المدعوم تُركياً والمرتزقة السوريين والأتراك، للهجوم على مدينة سرت". وأضاف البيان أن قوات الجيش الوطنى كبدت المليشيات "خسائراً كبيرةً في العتاد والأرواح" وأن "المعارك إنتقلت إلى ما بعد الحدود الإدارية لمدينة سرت بتغطيةٍ جوية من قبل السلاح الجوي". كشف أيضا المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري - في وقت سابق - أن انسحاب الجيش ومن بعد المحاور والمدن في غرب ليبيا يعود لتغيير في الاستراتيجية بعد التدخل التركي، الذي باتت تستخدم فيه مختلف أنواع الأسلحة. ومازالت أنقرة تباهى بالتدخل العسكري في ليبيا، حيث نقلت وكالة الاناضول التركية عن المنسق العام لوقف الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا)، برهان الدين دوران قوله إن "الوضع الجديد (على الأرض) يمكن أن يتيح لحكومة الوفاق السيطرة على كامل الأراضي الليبية"، مضيفا أن "الطائرات المسيرة التركية والاستشارات العسكرية التي قدمها الضباط الأتراك، إضافة إلى الجهود الدبلوماسية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أدت إلى تغيير الوضع تمامًا في ليبيا". فى حين تعمل القاهرة على إحياء المسار السياسي للحل، وتؤكد أنه الخيار الوحيد المقبول للوصول إلى الإستقرار والازدهار المنشوديْن، داعية الأشقاء الليبيين إلى تغليب المصلحة الوطنية المشتركة، والتجاوب مع المبادرة المصرية ومساعى الرئيس السيسى لإعادة ليبيا إلى الليبيين.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان