تقرير: محيى عبد الغنى
إضافة جديدة للحياة السياسية فى الأفق القريب، حيث وافق مجلس النواب أمس الاثنين على مشروع قانون إنشاء مجلس الشيوخ، وهو ما يعنى أن يعود البرلمان المصرى ليصبح مكونا من غرفتين، ويعنى أيضا الدخول إلى مرحلة جديدة فى الحياة السياسية.
بالتأكيد مجلس الشيوخ القادم سيضم بين جنباته قامات تشريعية وقانونية، وخبرات كثيرة فى كل المجالات التى تخدم قضايانا الوطنية، حيث يشمل مشروع قانون مجلس الشيوخ، أنه سوف يتشكّل من ٣٠٠ عضو ثلثاهم بالانتخاب والثلث بالتعيين، وهو ما يعنى إعطاء فرصة للقيادة السياسية أن تختار 100 شخصية من النخبة المصرية، هى فى الغالب عازفة عن خوض غمار الانتخابات، لتصبح ممثلة فى غرفة البرلمان التى تختص بدراسة واقتراح ما تراه كفيلا بتوطيد دعائم الديموقراطية ، ودعم السلام الاجتماعى، والمقومات الساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطى، وتوسيع مجالاته، حسبما تنص المادة السابعة ممن مشروع القانون.
من مهام مجلس الشيوخ أيضا، تقديم المشورة من خلال أخذ رأيه فى تعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح، والتحالف، والمعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة، كما تنص المادة الثامنة من مشروع القانون.
وسيكون للمجلس - أيضا – غير المشورة، تقديم الاقتراحات لتعديل بعض مواد الدستور، ومناقشات المشروعات المكملة للدستور، والتى تحال إليه من رئيس الجمهورية، ومن حقه مناقشة وإبداء الرأى فى الموضوعات التى تتصل بالسياسة العامة للدولة، وكذلك الشئون العربية أو الخارجية.. ومن أهداف المجلس توطيد دعائم الديموقراطية ودعم السلام الاجتماعى والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة.
وخصص مشروع القانون ١٠٪ من مقاعد الشيوخ للمرأة، حيث ينص مشروع القانون على ضرورة أن تتضمن كل قائمة مخصص لها ١٥ مقعدا ثلاثة نساء على الأقل، وتتضمن كل قائمة مخصص لها ٣٥ مقعدا ٧ نساء على الأقل.. ويمكن للقائمة الواحدة أن تشكل من مرشحين مستقلين غير منتمين لأحزاب.
ويصدر رئيس الجمهورية – حسب مشروع القانون – قرارا بتعيين ثلث أعضاء المجلس (١٠٠) عضو، بعد إعلان نتائج الانتخابات وقبل بداية انعقاد المجلس.
ومع الانتهاء من الخطوات القانونية، وصدور القانون ولائحته، يكون قد اكتمل النظام البرلمانى للغرفتين ( مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، والذى يتيح الفرصة لإصلاح الحياة السياسية والحزبية، ويمنح الفرصة لكل ذوى الخبرات للمشاركة فى مجلس الشيوخ وتحسين القرارات التشريعية فى كافة المجالات.
