عمرو فاروق يكتب: ويسألونك عن الحويني.. قل هو أذى

عمرو فاروق يكتب: ويسألونك عن الحويني.. قل هو أذىعمرو فاروق يكتب: ويسألونك عن الحويني.. قل هو أذى

* عاجل8-7-2020 | 17:40

لم تكن الفتاوى الشاذة والمثيرة للرأي العام، التي يطلقها الحويني الابن (حاتم)، عبثا أو فراغا، لكنها تأتي وفقا لمشروع فكري سياسي، يسعى لتغيير الهوية المصرية اجتماعيا وثقافيا، شارك في بنائه الحويني الأب (أبو إسحاق)، منذ تسعينات القرن الماضي، ويتم استكماله حاليا عبر إغداق الأموال وتوظيف السوشيال ميديا، وصناعة حالة من الفوضى والاضطرابات الداخلية التي تحقق أمانيها وطموحاتهم في إسقاط الدولة المصرية ومشروعها القومي. آل الحويني مجرد أداة حاليا في يد النظام القطري، الذي ينفق عليهم الأموال والعطايا، لمهاجمة الدولة الوطنية المصرية خلال المرحلة الراهنة، برعاية يوسف القرضاوي ولوبي الإخوان في الدوحة. حجازي محمد يوسف، المكنى بـ" أبو إسحاق الحوينيّ"، يمثل أحد وكلاء الوهابية في مصر والمنطقة العربية، ويلقبه مريدوه بـ"أعلم أهل الحديث"، رغم جهله الواضح في مختلف العلوم الشرعية، إذ أنه لم يدرس أي علم من العلوم الشرعية على أيدي المتخصصين، ما يؤهله للدعوة والفتوى، سوى أنه تخرج في قسم اللغه الأسبانية بكلية الألسن في جامعة عين شمس. الحويني الأب(أبو إسحاق)، رجل متصفح للعلوم الشرعية وليس دارسا لها، وشتان ما بين المطالعة وبين دراسة علوم الفقه والشريعة والـحديث واللغة، بل هي من أحد أهم أسباب انتشار الانحرافات والضلالات الفكرية التي انجرفت بالكثير من الشباب نحو التطرف والإرهاب. الصق الحويني الأب، نفسه زورا وبهتانا بعدد من علماء الشريعة الذين ذاعت شهرتهم في المملكة العربية السعودية ومصر، من باب عقدة أنه ليس أزهريا، مدعيا كذبا أنه تتلمذ على أيديهم، في حين أنه كان يتردد على دروسهم مثله مثل عوام الناس، ولم يكن تلميذا لأي منهم مثلما أشاع من باب الخداع والتلفيق والتدليس. الكثير ممن يطلقون عليهم مشايخ "جيل الصحوة"، هم في الأصل دعاة شهرة، وجامعي أموال، وحصدوا الكثير من الملايين (عن طريق شرائط الكاسيت، وكتب الأرصفة)، واخضعوا رقاب أجيال كاملة تحت أقدامهم بعباءة الدين والتدين. عدد كبير من مشايخ "جيل الصحوة"، تملقوا مموالي الحركة الوهابية ومشروع السلفية الحديثة أو السلفية المعاصرة، التي وضُعت لاختراق المجتعات فكريا وثقافيا واجتماعيا، وتحصلوا منهم على أموال طائلة نقلتهم للعيش في الفيللا والقصور الفارهة. اعترافات الحويني الأب، أنه رغم تصدره للدعوة والفتوى، لم يكن يعرف الفرق بين الواجب والمستحب والمندوب، جاءت لمحاولة غسل سمعته، من توريط الشباب والاندفاع بهم نحو التطرف والإرهاب، كما أنها دليل على أنه ليس عالما أو صاحب علم، ولم يأخذ العلم تلقيانا على يد أصحابه. تربى آل الحويني ومن على شاكلتهم على ثقافة "الكفيل"، الذين يغدقون وينفقون الأموال عليهم، ويمنحونهم العطايا، ويفتحون أمامهم أبواب القصور المغلقة، فاختاروا أسهل الطرق وأيسرها وصولا للشهرة والمال، دون تعب أو نصب، ولم يقدموا علما أو معرفة تنفع الناس في دينهم أو دنياهم. ما يفعله الحويني الابن (حاتم) من الإساءة لرموز الدولة المصرية، في حد ذاته فعل مدفوع الأجر(مأجور)، وليس من قبيل الدين والشريعة، أو حتى الانتصار للقيم والأخلاقيات، لكنه في حقيقة الأمر مجرد انتصار لمعسكر تركيا وقطر والإخوان، في مقابل معسكر الدولة المصرية وقياداتها وتوجهاتها التي تقف حائلا أمام مشروع "دولة الخلافة" أو مشروع "الدولة العثمانية الجديدة". يعيش الحويني الابن (حاتم)، بعقدة أو متلازمة التبعية الأبوية، بسبب الحويني الأب(أبو أسحاق)، لكنه هنا لم يرغب في التمرد على جلباب أبيه، بل سعى جاهدا من باب الانتهازية للاستفادة واستغلال شعبيته وجماهيريته، مصدرا معها شهادته الأزهرية، لعله يناله من الكعة التي تعايش والده في ظله سنوات طويلة وكانت سببا في أن تفتح له أبواب السلاطين وأموالهم. الحويني الأب (أبو أسحاق)، معجب بشدة بدور الحويني الابن (حاتم)، الذي يسير على دربه ويتسق مع عبائته، ويخطو على نهجه، لذلك يستثمره كرأس حرب في استكمال دوره حفاظا على مصالحه ماليا وإعلاميا، وتصفية حساباته ايضا. لو التحق أي من آل الحويني بالعسكرية المصرية، وأدوا واجبهم الوطني لعلموا يقينا، أن حماية الأوطان والحفاظ على مقدراتها لهي من مقاصد الشريعة ومن أبوب الشهادة.. لكني أظن وظني حسن، أنهم لم يلتحقوا بها (أمنيا)، أو طواعية وفقا لانحرافاتهم الفكرية التي تعتبر الجيوش النظامية جزء من الظاغوتية. هل يستطيع آل الحويني الذين يتمرغون في أموال قطر وتركيا، أن يفتوى بتحريم الانضمام للقوات النظامية المسلحة القطرية أو التركية، باعتبارها جيوشا كفرية لا يجوز الإنضمام والالتحاق بها (وفقا لمنهجهم)، مثلما يطلقون فتاواهم كسهام الليل الخائنة الغادرة ضد وطنهم ومؤسساته المدنية والعسكرية. لكون الاشتباك مع المخالفين لمعسكر التيارات السلفية المتشدة، دائما ما يصنع النجومية والشهرة، يحرص الحويني الابن(حاتم)، على استغلال كل مساحة أو فرصة للظهور والإعلان عن وجوده من خلال الفتاوى الشاذة فكريا وعقائديا، حتى يحظي باستمالة المريدين والمنخدعين من دوائر الإسلام السياسي وغيرها. تنطع ومزايدة الحويني الابن(حاتم)، لاتبتعد كثيرا عن تشدد وانحرافات الحويني الأب (أبو إسحاق)، ومشربه وتأويله للكثير من القضايا الفقهية والفكرية وفقا لضلالات الخوارج ومنهجهم العقيم في التأصيل الشرعي. يسعى الحويني الابن (حاتم)، مستغلا شعبية والده في استمالة انصار ومريدي التيار السلفي داخل المؤسسة الأزهرية، بهدف صناعة نجومية زائفة لهالة وقداسة شخصية، من خلال تحريضه و هجومه المستمر على المؤسسة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية. يتعايش ويسيطر على آل الحويني زهوة الاستعلاء والتعالي، والاصطفاء، ومن ثم يسعى الحويني الابن (حاتم) جاهدا، أن ينال ميراث الحويني الاب (أبو إسحاق)، شعبية ومكانة، وأن يُصبغ عليه مئات الألقاب التي يطلقونها على أنفسهم ويخدعون بها مريديهم من الشباب، مثل "أعلم أهل الأرض"، وشيخ الإسلام"، و "إمام الأئمة"، وكلها مصطلحات لاستكمال ديكور المتاجرة بالدين وجني الأموال. ارتمى آل الحويني في أحضان مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية القطرية، التي تتولى الإشراف والإنفاق عليهم، ولهذه المؤسسة تحديدا دور فاعل في دعم الإرهاب والتطرف في مختلف دول العالم، ومتهمة بتمويل 5 تنظيمات إرهابية أبرزها؛ حركة "التوحيد والجهاد" ، ومتمردي حركة "تحرير أزواد" وحركة "أنصار الدين" و"أنصار الشريعة" إلى جانب تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب"، و"جماعة أنصار الإسلام والمسلمين"، فضلا عن أنها مصنفة على قوائم الإرهاب من قبل دول الرباعي العربي، (مصر والإمارات والسعودية، والبحرين). آل الحويني الآن يتحركون وفقا لسيناريوهات تسعى لمحاولة الهيمنة على التيارات السلفية المصرية، وتوظيفها من داخل قطر، ضد الدولة المصرية ومشروعها، لاسيما أن حالة التماهي بين آل الحويني وجماعة الإخوان كبيرة، وهناك وقائع شاهدة على ذلك ،خاصة أن الحويني كان عضوا بمجلس سورى العلماء، الذي تشكل بمعرفة الإخوان، وأصدر 33 بيانا ندد فيه بالإطاحة بمحمد مرسي، وهاجم المؤسسة العسكرية المصرية حينها.
أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان