٧ ملفات تشملها زيارة رئيس وزراء اليمن للقاهرة.. أهمها دعم مصر والعملية السياسية في اليمن عبر تأييد إعلان الرياض

٧ ملفات تشملها زيارة رئيس وزراء اليمن للقاهرة.. أهمها دعم مصر والعملية السياسية في اليمن عبر تأييد إعلان الرياض٧ ملفات تشملها زيارة رئيس وزراء اليمن للقاهرة.. أهمها دعم مصر والعملية السياسية في اليمن عبر تأييد إعلان الرياض
تقرير تكتبه: نادية صبره يقوم حالياً الدكتور معين عبد الملك رئيس الوزراء اليمني بزيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام بدأت منذ الأحد الماضي وبصحبته وفداً رسمياً رفيع المستوى يضم العديد من الوزراء اليمنيين. هذه الزيارة كانت مقررة منذ فترة وتم تأجيلها نظراً للظروف التي تمر بها اليمن الشقيق وهي أيضاً، تأتى بناءاً على دعوة من رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي سلمها السفير المصري في الرياض للدكتور معين عبد الملك. وكان الدكتور مدبولي على رأس مستقبلي ضيف مصر الكبير وصرح بأن الزيارة فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وقد أجرى رئيس وزراء اليمن مباحثات موسعة مع الدكتور مصطفى مدبولي شملت ملفات كثيرة منها ما يتعلق بالعلاقات الثنائية ومنها ما يتعلق بالتحديات التي تواجه ملف السلام في اليمن وجهود المملكة العربية السعودية والتحالف العربي لدعم استقرار اليمن، وتأييد مصر إعلان الرياض. كما التقى الدكتور معين عبد الملك فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد دعم مصر الكامل للعملية السياسية في اليمن وضرورة ِإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية، مؤكدا أن الأمن القومي اليمني هو جزء من الأمن القومي المصري والأمن القومي المائي والعربي.. ويمكن تلخيص هذه الزيارة في سبع ملفات هامة وهي: 1) العلاقات الثنائية: فقد أكد الدكتور مصطفى مدبولي خلال المباحثات على قوة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين والمتجذرة في التاريخ.. ولأول مرة تتم زيارة بهذا الكم والحجم من الوزراء اليمنيين الذين التقوا نظرائهم المصريين فلذلك أنا أراها الأولى من نوعها والتي تتم بهذا التنظيم الرائع والإهتمام الإعلامي الكبير كما تم التحضير لها بشكل جيد حتى أن وزير المغتربين اليمني حينما ذهب للقاء وزيرة الهجرة المصرية فوجئ ببرنامج كامل تم تجهيزه لتقديم المساعدة للمغتربين اليمنيين في مصر وللمستثمرين أيضاً. كما أعلن عن قرب عودة اللجنة المصرية اليمنية لإستئناف أعمالها بعد توقف دام لسنوات وهذه إحدى الثمار الهامة للزيارة كما أن كل الإتفاقيات التي وقعت تعزز التواجد المصري في اليمن وتؤكد أن أمن مصر وأمن اليمن واحد. كما سلم الدكتور معين عبد الملك رسالة إلى الرئيس السيسي من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تضمنت الإعراب عن الشكر والتقدير لمواقف مصر الداعمة لأمن وإستقرار اليمن والمحيط الإقليمي ككل مشيراً إلى تطلع بلاده إلى تكثيف التعاون المشترك بين البلدين ورغبة اليمن في عودة اتفاقيات مجلس التعاون العربي وتفعيل كل الإتفاقيات التي أبرمت عام 1990 فضلاً عن تبادل الرؤى بخصوص عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية. 2) الجالية اليمنية في مصر: وقد قدم الدكتور معين عبد الملك الشكر لمصر لما تقوم به من جهود في رعاية أكثر من مليون يميني متواجدين على أراضيها ولا تتم التفرقة في المعاملة بينهم وبين المواطنين المصريين بل يتمتعوا بكافة الخدمات فمصر حاضرة دائماً في وجدان المواطن اليمني وهي قبلته الدائمة في العلاج والتعليم وقد قدمت مصر كل الدعم للأشقاء اليمنيين على مدار خمس سنوات من الحرب الأهلية التي نشبت في اليمن الشقيق لذلك شكر الدكتور معين فخامة الرئيس السيسي على الرعاية والمعاملة الطيبة التي تتلقاها الجالية اليمنية في مصر. 3) مصر تؤيد الحل السلمي للأزمة اليمنية: شهدت المباحثات سبل التعاون المشترك بين البلدين في إطار تعزيز الأمن في البحر الأحمر حيث تقع اليمن في مكان إستراتيجي هام على بحر العرب ومضيق باب المندب ومصر حريصة دائماً على دعم اليمن واستقرارها لذلك أشار فخامة الرئيس السيسي عن استمرار الدعم المصري للجهود الدولية للتغلب على الأزمة الإنسانية في اليمن... فكلنا يعلم أن الشعب اليمني يعاني أوضاعاً مأساوية خاصة في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي الإرهابية. التي ترفض إدخال المساعدات الغذائية القادمة من الأمم المتحدة أو التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة وأيضاً تتاجر بالمعدات الطبية وتترك أطنان المواد الغذائية حتى تنتهي صلاحياتها في الوقت الذي تعاني فيه مناطق في صنعاء من شبح المجاعة وإنتشار الأوبئة والأمراض مثل الكوليرا وجائحة كورونا.. وكل هذه تصرفات ليست مستغربة من هذه الميليشيا الإرهابية وأشاد رئيس الوزراء اليمني بتعامل مصر السيسي مع كل أزمات المنطقة بشكل حكيم ومتزن وهو التعامل الذي يأتي امتداد للسياسات والتوجهات القومية الأصيلة التي تتبناها مصر إزاء قضايا الامة العربية. كما قدم للرئيس السيسي صورة عن تطورات الأوضاع في بلاده وجهود الحكومة الشرعية لإستعادة السلام والاستقرار والتحديات التي تواجه الشعب اليمني الشقيق وتدهور الأوضاع الإنسانية. 4) دعم الحكومة اليمينية ورفض مصر للتدخلات الخارجية وقد أكد الرئيس السيسي على موقف مصر الثابت ودعمها للحكومة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحرص مصر على أمن واستقرار اليمن وسلامة مؤسساته الوطنية وأن أمن اليمن جزء من الأمن القومي المصري ودعم مصر لمقررات الشرعية الدولية والأممية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني. وأيضاً أكد الدكتور مصطفى مدبولي (على دعم مصر لجهود المملكة العربية السعودية لإحلال السلام في اليمن وإعلان الرياض ورفض مصر كل التدخلات الإقليمية في اليمن الشقيق خاصة من دول غير عربية) وبالطبع كلنا يعلم أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تتلقى الدعم اللوجيستي والعسكري والمادي من إيران ويقوم بتدريب عناصرها أفراد من حزب الله اللبناني وهو تدخل سافر في الشأن اليمني كما أنه ليس سراً أن تركيا تحضر هي الأخرى لإيجاد موطئ قدم لها في اليمن بمساعدة إيرانية وأيضاً بالتنسيق مع الحوثيين وجماعة الإخوان المسملين لذلك كانت مصر حريصة على انجاح هذه الزيارة لرئيس الوزراء اليمني لتبادل الآراء والتنسيق لوجود مصري قوي في اليمن يقطع دابر التدخل الإيراني والتركي في هذا البلد الشقيق، لذلك كان موقف مصر الثابت برفض كل هذه التدخلات الإقليمية في اليمن التي تزعزع الإستقرار وتزيد من صعوبة المشهد اليمني. 5) قطر تدعم الإرهاب: كما أتهم رئيس الوزراء اليمني قطر بالعمل على نشر الفوضى في بلاده وأنها منذ وقت كبير تقدم المال والسلاح والدعم الإعلامي للميلشيا الحوثية وتعمل على زعزعة الاستقرار في اليمن (وأضاف أنه منذ مقاطعة الدول الأربعة "مصر والسعودية والإمارات والبحرين" لقطر صارت السياسة القطرية التخريبية واضحة ودعم الحوثيين علنياً ومحاولة إضعاف الحكومة الشرعية وإفشال جهود إستعادة الدولة...) وإضافة لكلام الدكتور عبد المعين فإن قطر لا تعمل على زعزعة استقرار اليمن فقط وإنما كل المنطقة فهي بمثابة الخنجر المسموم في الجسد العربي كما أن قناة الجزيرة الإرهابية تخصص ساعات كبيرة للشأن اليمني وكلها هجوم على الحكومة الشرعية وسخرية من جهود إحلال السلام كما تستضيف عناصر الحوثيين الإرهابية على شاشتها وتترك لهم مساحات للحديث دون خجل أو مواربة وتهلل لأي ضربات تقوم بها هذه الميليشيا تجاه حدود المملكة العربية السعودية في تأييد واضح وصريح لهذه الأعمال الإرهابية التي تستنكرها كل دول العالم. 6) الإستفادة من الخبرات المصرية: وقد طلب الدكتور معين عبد الملك أن يكون للشركات المصرية دوراً كبيراً في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار للإستفادة من الخبرات الفنية المصرية وقد شملت الزيارة جولة للدكتور عبد المعين في العاصمة الإدارية الجديدة والتعرف على المشروعات الضخمة التي تم إنجازها وإختيار ما يلائم اليمن منها وقد وصف رئيس الوزراء اليمني التجربة المصرية بأنها فريدة من نوعها وملهمة لكل الوطن العربي وأنه يتطلع لإستفادة اليمن من الخبرة المصرية في عملية البناء والتنمية كما أكد الرئيس السيسي استعداد مصر لتعزيز التأهيل والدعم المقدم لإعداد الكوادر اليمنية في مختلف المجالات. كما أعلن رئيس الوزراء اليمني دعم اليمن لمصر في ملف سد النهضة وأيضاً في الملف الليبي.. كذلك إلتقى السيد أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية في مقر الجامعة بالقاهرة. زيارة ناجحة بكل المقاييس تؤكد أن العلاقات بين مصر واليمن تاريخية فبينهم تاريخ عزيز ونضال مشترك والرئيس السيسي مصمم على محاربة الإرهاب والتطرف وطالما مصر قوية ومتماسكة فإن المنطقة ستكون أفضل فموقف مصر واضح من الحكومة الشرعية باليمن ولن تتأخر في تقديم أي مساعدة للأخوة اليمنيين في أي مجال ولا بد من محاربة الإرهاب وتعقب منابعه للقضاء عليه حتى لا يتكرر ما حدث في سوريا والعراق وليبيا فمصر دائماً حريصة على أمن اليمن واستقراراه وتسعى أن تتم تسوية سلمية وإيقاف هذه الحرب في أقرب وقت لأن الشعب اليمني تحمل كثيراً ولا بد أن يتحقق له السلام.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان