د. نادر نور الدين: لابد من تعظيم موادرنا المائية المحدودة لتحقيق الأمن

د. نادر نور الدين: لابد من تعظيم موادرنا المائية المحدودة لتحقيق الأمند. نادر نور الدين: لابد من تعظيم موادرنا المائية المحدودة لتحقيق الأمن  

* عاجل20-8-2020 | 19:44

- الاتجاه إلى زيادة مساحات الزراعة المصرية لتقليل فجوة الغذاء. - استخدام وسائل الرى الحديثة لتوفير25 % من مياه الرى. - البحث عن مصادر المياه الجوفية لزراعة الأراضى الجديدة. - الاستفادة من مياه الأمطار والسيول فى الرى والشرب. - إعادة تدوير مياه الصرف، وتبطين 135 الف كيلو من الترع بالأسمنت لمنع تسرب المياه. كتب: محى عبد الغنى فى هذا الحديث الذى أدلى به أكد د. نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية واستصلاح الأراضى بجامعة القاهرة، أن موارد مصر المائية محدودة فى حصتها من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، بينما تستهلك مصر 82 مليار متر مكعب سنوياً لأغراض الزراعة والصناعة ومياه الشرب، وباقى الاحيتاجات الأساسية وتعوض مصر الفرق بين الموارد المائية والاستهلاك بتدوير مياه الصرف بكل أنواعة، وكذلك بالاعتماد على المياه الجوفية المحدودة، وبعض الأمطار التى تسقط على شمال البلاد. ويواصل خبير الموارد المائية واستصلاح الأراضى، حديثه موضحا أنه نظراً لهذه المحدودية من المياه، فقد وضعت مصر استراتيجية محكمة للاستفادة بكل نقطة مياه تحصل عليها، خاصة فى ظل الزيادة السكانية، والتى تقدر بحوالى 1.7 مليون نسمة من المواليد الجدد سنوياً، وهو ما يعكس تزايد الاحتياجات الحالية.

تنمية الموار

ولهذه الأسباب اتجهت مصر لتنمية الموار المائية المحدودة من خلال تحلية مياه البحر فى المناطق النائية القريبة من البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، لتزويد بعض احيتاجات السكان بجزء من مياه الشرب. والخطوة الثانية الاتجاه إلى أراضى الساحل الشمالى الغربى بدءا من غرب الاسكندرية وحتى مرس مطروح والسلوم حيث توجد مساحة 2.5 مليون فدان تصلح للزراعة المطرية، ويمكن زراعتها بالحاصلات الزراعية مثل الشعير، وهو أعلى أنواع الحبوب محلياً ودولياً، ومحصول الشعير يستمر فى الأرض 4 شهور، وبعد نجاح تجربة زراعة الشعير فى هذه الأراضى يمكن زراعة البطاطس، وبعض الخضروات لتقليل الفجوة الغذائية، خاصة أن هذه الأراضى منبسطة ومستوية وتحتفظ بكمية كبيرة من الرطوبة.

تبطين المجارى

وقال د. نورالدين إنه جارى الآن تنفيذ مشروع تبطين المجارى المائية بالأسمنت لمنع تسرب مياه الرى، ولدينا 34 ألف كيلو متر طولى من الترع، والتى أقيمت منذ عصر محمد على، وهى ترع طينية تنفذ منها المياه، وعند استكمال مشروع تبطين الترع نستطيع توفير 25 % من فاقد مياه الرى.

والرى

 ويتوازى مع هذا المشروع تطوير شبكة الرى فى الترع وتطوير الرى داخل الحقول باستخدام الرى الحديث بدلاً من الرى بالغمر، ويشمل الرى الحديث الرى بالتنقيط، والرى بالرش، والرى المحورى، الذى يروى حوالى 200 فدان مرة واحدة، وهذه النظم عندما تعمم توفر الكثير من المياه. والخطوة التالية لتعظيم الموارد المائية، تتمثل فى إعادة استخدام مياه الصرف بجميع أنواعها والتى تقدر بحوالى 20 مليار متر مكعب، منها 15 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعى، و 5 مليارات متر مكعب من الصرف الصناعى والصحى. والخطوة التى تلى ذلك مراجعة المياه المستخدمة فى زراعة بعض المحصولات التى تستهدف المياه مثل محصول الموز، حيث يستهلك فدان الموز الواحد فى العام حوالى 12 ألف متر مكعب، والعمل على تقليل زراعة هذا المحصول، وكذلك العمل على تقليل زراعة محصولى قصب السكر والأرز من خلال حظر تصدير الأرز وجعل الإنتاج من الأرز للاستهلاك المحلى فقط، والاتجاه إلى تقليل زراعة محصول القصب يستهلك 12 ألف متر مكعب سنويا، بينما يستهلك فدان بنجر السكر 3 آالاف متر مكعب سنويا.

استراتيجية الدولة

ويواصل د. نادر نور الدين، موضحا أنه يدخل – أيضا - فى استراتيجية الدولة لتعظيم الموارد المائية الاستفادة من مياه السيول والأمطار لتخزين كل نقطة من هذه المياه لصالح الرى والشرب. ومن المعروف مناطق سقوط هذه الأمطار والسيول، والاستعداد لها ببناء مخرات السيول، وكذلك بناء السدود، والعوافق، ثم توجيه هذه المياه لمجرى نهر النيل، وكذلك إنشاء بحيرات صناعة لحصاد مياه الأمطار فى مناطق هطولها خاصة فى منطقة البحر الأحمر ومنطقتى جنوب وشمال. ومن  أهم هذه السدود سدود الروافعة فى شمال سيناء والتى تستطيع تخزين 50 مليون متر مكعب سنوياً، والتى يمكن الاستفادة منها فى الرى والشرب.

المياه الجوفية

ويلفت د. نادر نور الدين أنه توجد دراسات وافية للاستفادة من المياه الجوفية، كما انه جارى البحث عن مصادر هذه المياه، والتى تدخل ضمن خطة زراعة 1.5 مليون فدان، ويوجد مشروع غرب المنيا، حيث توجد كميات كبيرة من المياه الجوفية تستطيع رى 600 ألف فدان، مضيفا أن مصادر هذه المياه تستمر لمدة 100 سنة مقبلة. وهناك مشروع مياه المغرة الموجود فى أول طريق الساحل الشمالى الغربى جنوب منخفض القطارة، وبالرغم من زيادة ملوحة مياه هذه المشروع فأنه بدأ العمل فى زراعة بعض المحاصيل التى تناسب ملوحة هذه المياه.

الدلتا والوادى

وبالنسبة للأراضى الزراعية القديمة فى الدلتا والوادى، والتى تقدر بحوالى 8 ملايين فدان أكد د. نادر نور الدين أنها تتعرض للتآكل المستمر بسبب الزحف السكانى فى المدن والقرى واستقطاع أجزاء كبيرة منها فى البناء، حيث فقدنا حوالى 2 مليون فدان منها، وتعالج الدولة هذه المشكلة بتعويض ما فقدناه من اراضى زراعية بالتوسع فى الصحراء واستصلاح أراض زراعية جديدة لتعويض الفاقد. وبذلك تكون المساحة الزراعية المصرية محدودة ولهذا السبب فانه لدى مصر( فجوة غذائية) وهذه الفجوة كبيرة تقدر بأكثر من 60 %، والذى يمثل نقص فى غذاء المصريين، حيث تعتبر مصر من أكبر المستوردين فى العالم للحبوب والزيوت، وكذلك نستورد ثلث كميات الاستهلاك من السكر، ونستورد ثلث مواد غذائية أخرى مثل العدس والفول واللحوم المجففة، وبعض اللحوم الحمراء، وبعض الأسماك الطازجة والمعلبة وهناك طلب على الغذاء بسبب الزيادة السكانية والتى تقدر بـ1.7 مليون طفل يولدون كل عام. وينهى د نادر نور الدين حديثه بالقول إن الدولة اتجهت لزيادة غلة الفدان من المحاصيل الزراعية عن طريق مراكز البحوث الزراعية، والتى بذلت مجهودات ناجحة بزيادة غلة الفدان من المحاصيل الاستراتيجية.. ونستطيع تنمية الموارد الإضافية من تحقيق الأمن المائى لتوفير المياه للزراعة المصرية بالكاد، حيث تبلغ موارد مصر المائية 55.5 متر مكعب من مياه النيل سنوياً بالاضافة إلى 5.5 مليار متر مكعب من المياه الجوفية و 2 مليار متر مكعب من الامطار التى تسقط شمال البلاد، وبذلك تكون موارد مصر 62 مليار متر مكعب، بينما يكون الاستهلاك السنوى للمياه 82 مليار متر، وبذلك يكون لدى مصر فجوه فى المياه تقدر بحوالى 20 مليار متر مكعب قابلة للزيادة فى السنوات المقبلة بفعل الزيادة السكانية.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان