الشعب والفئران!
الشعب والفئران!
بقلم - أميرة خواسك
خرج الإخوان عن وعيهم وأخذوا في الهذيان وحولوا جنونهم إلى الشعب منددين بالمصريين الذين لم يحركوا ساكنا في العشرين من سبتمبر كما كانوا يحلمون، ولم تتحقق الصورة التي وعد بها كل الخونة والعملاء والكارهين لمصر وشعبها ورئيسها، ولا أعرف حقيقة لم هذا الغضب وهذا الجنون تجاه الشعب المصري؟! فليست هذه أول دعوة فاشلة لهم ولن تكون الأخيرة، وفيما يبدو أنه نظرا لغبائهم المؤكد فهم فعلا لا يتعلمون الدرس أبدا ولا يكتسبون خبرات عقلية تماما مثل عقلية الفأر الذي يكرر نفس سلوكه وأيضا نفس أخطاءه فيقع في المصيدة ويموت، وربما هذا ما يجعلنا مطمئنون لفشلهم ونكستهم الدائمة !
لقد خرج أكثر من فأر من فئرانهم يسبون المصريين حتى أن أحدهم نعت محافظة الشرقية بأن ليس بها رجال وأن أطفال في العاشرة هم من خرجوا، وأنه سيصاب بجلطة بسبب هذا التجاهل!
ومن الواضح أنهم لا يدركون مدى كراهية المصريين لهم ولا يدركون مدى الضرر والألم الذي سببوه لهذا الشعب وأن الأمر ليس مجرد خلاف في الرأي، إنما هو دم بين الشعب وبينهم، الشعب الذي فقد شباب في عمر الزهور من الجيش والشرطة وحتى المدنيين، وأن مصر قد تأخرت وأصيبت بسبب غبائهم وجهلهم وأن عودتهم لصفوف المصريين الشرفاء أصبحت محال!
ليس هذا فحسب لكن المصريين يرون بأعينهم في كل يوم على كل بقعة من بقاع هذا الوطن النور والعمران والتنمية والتقدم، ويرون رجالًا أبطالًا ورئيسًا شريفًا طاهر اليد وطنيًّا بكل معنى الوطنية يسابق الزمن ليعلي من شأن بلده ويفي بوعوده ويحقق المعجزات.
ألم يفكروا أبدا لماذا لا يستجيب الشعب المصري لهم دون كل هذا الصياح والضجيج؟ السبب بسيط.. أن الشعب يريد الحياة.. يريد أن يعيش وأن يطمئن على مستقبل أبنائه وأحفاده يريد أن يعوض
ما فاته على مدى سنوات وعقود في حروب وفساد ورجعية، يدرك أن هذا البلد لم يكن لهذه الجماعة سوى وسيلة للسلب والنهب والتجارة، وأن فرصة العام الأسود الذي حكمونا فيه لن تتكرر، وانه كان هو الأسوأ في تاريخ مصر كله، وأن الأزمات التي مررنا بها مهما كانت صعوبتها،لم تكن أبدا مبررا ليعودوا لحكم لا يستحقونه ولا يجيدونه .. فهذا الشعب لديه قدرة هائلة على التعلم والاستيعاب واكتساب الخبرات، وعليهم أن يفهموا أن هناك فارقًا كبيرًا بين شعب ذكي وواع مثل الشعب المصري وبين فصيل الفئران الذي ينتمون هم إليه!