كليات التربية والتطوير المنتظر

كليات التربية والتطوير المنتظركليات التربية والتطوير المنتظر

كتاب أكتوبر2-10-2020 | 16:56

بقلم - بهاء زيتون أعتقد أنه أصبح من الضروري أن يطول التطوير كليات التربية هي الأخرى باعتبارها المصنع لإعداد المعلمين – وعددها 28 كلية على مستوى الجمهورية– لتتجاوب وتتماشى مع الشكل التعليمي الجديد والثورة التعليمية الجديدة التي بدأت مصر تدخلها والقائمة على استخدام التكنولوجيا الحديثة.. ليشملها تطوير شامل وجذري فى الشكل والمضمون.. فى شكل الدراسة والمناهج والتدريب على الأساليب الحديثة فى طرق التدريس.. وعلى استخدام التكنولوجيا «كالتابلت» وغيره في العملية التعليمية وكذلك التدريب على أعمال لغة الحوار والتفاعل مع الطلاب وأعمال العقل والتفكير فى عملية التدريس.. وانتهاءً بوضع أسس ومعايير جديدة للقبول بهذه الكليات حتى لا تكون متاحة «لكل من هب ودب»، وإنما لمن تنطبق عليه المواصفات.. ووفق اختبارات قبول وقدرات أيضا وكشف هيئة للمتقدمين إليها أسوة بالكليات العسكرية.. بهدف تخريج معلم عصري بمواصفات خاصة في الشكل والمضمون.. ومؤهل ومدرب على مفهوم النظام التعليمي الجديد.. ومدرب على التعليم التكاملي الذي يعتمد على «تضفير» المهارات العلمية ومعايشة الحياة مع المناهج الدراسية، ومدرب كذلك على التعليم التراكمي، والذي بدأ تطبيقه مع الثانوية العامة الجديدة. وهذه تعد خطوة مهمة وضرورية، إذا كنا نريد النجاح للخطة التعليمية الجديدة.. وإذا كنا نريد إصلاح حال العملية التعليمية.. على اعتبار أن كليات التربية هي الفاعل الرئيسي في منظومة التطوير.. وأن أي محاولة لإصلاح التعليم لابد أن تبدأ وتنتهي عند كليات التربية. فالأمر يتطلب من المجلس الأعلى للجامعات ضرورة إعداد ورقة عمل عاجلة تتضمن وضع نموذج استرشادي لتطوير كليات التربية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وخبراء التعليم تتضمن الشكل الجديد المطلوب أن تكون عليه كليات التربية في المرحلة المقبلة.. وشكل الخريجين (معلمي المستقبل)، وكذلك مواصفات ومعايير القبول فيها مع إدخال تخصصات جديدة تتماشى مع الاستراتيجية الجديدة للتعليم.. ولا مانع من زيادة سنوات الدراسة بها لتكون 5 سنوات بدلاً من أربعة.. على أن تكون السنة الأخيرة سنة امتياز.. يتدرب فيها الطالب عمليًا وميدانيًا على التدريس بالمدارس.. وعلى أن يبدأ التنفيذ بدءًا من العام الجامعى بعد القادم ليكون لدينا أول معلم متطور وفقًا لهذا التطوير عام 2026.. بالمعلم الذى نريده شكلاً ومضمونًا. فالتعليم ليس مجرد «تابلت» أو منهج تعليمي، وإنما بيئة وعملية تعليمية متكاملة أحد وأهم عناصرها هو المعلم.
    أضف تعليق

    الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان