رسالتان!..

رسالتان!..رسالتان!..

كتاب أكتوبر6-10-2020 | 08:22

لا يستطيع أحد أن ينكر أننا أمام أحداث لا يمكن تجاهلها.. صحيح أن البعض يعتبرها مجرد زوبعة في فنجان.. لكن هناك أيضا من يستشعر الخطر.. وإذا كنا ندرك أن الاحتياط واجب كما يقولون وأنه من الأفضل لنا والأكثر أمانا ألا نهون أو نهول.. فإننى من هذا المنطلق.. أبعث برسالتين.. واحدة للرئيس والثانية للشعب المصرى. وأبدأ برسالة الرئيس فأقول له.. لعلك يا سيادة الرئيس تذكر يوم 24 يوليو من عام 2013.. فى هذا اليوم يا سيادة الرئيس طلبت مننا نحن المصريين أن نعطيك تفويضا وأمرًا بمواجهة الإرهاب المحتمل.. وذلك من خلال نزولنا إلى الشوارع والميادين يوم الجمعة التالى. وأظننا يا سيادة الرئيس فعلنا ولم يتخلف منا أحد.. وأظنك يا سيادة الرئيس تدرك أن نزولنا إلى الشوارع والميادين بالملايين.. دون اعتبار لحرارة الصيف الحارقة.. كان ذلك بمثابة عقد وقّعناه معك.. عقد توافق أنت فيه على حمايتنا وتوصيلنا إلى بر الأمان وإنقاذنا من إرهاب الإخوان وإخوان الإخوان!.. في مقابل أن نساعدك نحن بتماسكنا ووقوفنا إلى جانبك ووراءك وأحيانا أمامك.. لمساندتك ودعمك فى مهمتك التى اختارتك لها الأقدار!.. وأظنك تشهد يا سيادة الرئيس بأننا التزمنا بالعقد الذى وقّعناه معك.. اخترنا يا سيادة الرئيس أن نسير معك فى الطريق الصعب الذى لو لم نسلكه لكنا الآن فى أسوأ حال.. وتحملنا يا سيادة الرئيس مصاعب اختيارنا.. تحملنا مصاعب الإصلاح الاقتصادى الذى جعلت أنت منه عنوانا لمنهجك فى الحُكم.. وليس خافيا عليك يا سيادة الرئيس أننا تحملنا مصاعب هذا الإصلاح لأننا رأينا بأعيننا ما تبذله أنت من جهد لتحقيق إنجازات تجعل بها مصر أم الدنيا كما قلت لنا.. وليس خافيا عليك أيضا يا سيادة الرئيس أن هناك من شعر بالضيق والغضب أمام قسوة ومرارة سياسة الإصلاح الاقتصادى.. لكننا لم نسمح لأحد باستثمار هذا الضيق وهذا الغضب. وأصل إلى بيت القصيد يا سيادة الرئيس.. إلى حراك 20 سبتمبر الذى نثق ونعرف أنه مجرد حراك "طفولى" من صناعة الإخوان.. نحن على ثقة يا سيادة الرئيس من أن مثل هذه الحركات الصبيانية لن تسقط مصر أبدا.. لكننا لا نخفيك بأننا نشعر ببعض القلق من خطط هؤلاء الذين يقفون وراء هذا الحراك الطفولى والصبيانى.. نسمع عن خطط لإنهاك أجهزة الأمن.. ونعرف أن قطر وتركيا ومعهم الإخوان لا يتوقفون لحظة عن التآمر على مصر.. ونحن لا نريد منك يا سيادة الرئيس إلا أن تحمينا وتحمى مصر من هذه المخاطر.. أذكرك يا سيادة الرئيس بما وعدت المصريين به.. لن يتكرر ما حدث من فوضى بعد 2011.. ولذلك نطالبك بأن تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات لإنهاء هذه المهزلة التى تسمى احتجاجات 20 سبتمبر. مسألة أخرى يا سيادة الرئيس.. فنحن نشعر بغضب كبير من ممارسات هؤلاء الخونة الهاربين فى تركيا والذين يتنافسون فى إهانة مصر ورموز مصر.. وأظن أن من حقنا أن توقف هذه المهزلة.. وفى الختام.. سلام.. عشت لمصر وتحيا مصر.. *** رسالتي الثانية للشعب المصرى وهى رسالة قصيرة لكنها تحملنا مسئولية كبيرة.. ليس هناك خلاف على أننا قطعنا شوطا طويلا فى طريق الإصلاح.. وليس هناك خلاف على أن معظمنا يشعر بالضيق بسبب آثار سياسة الإصلاح وبسبب أزمة الكورونا التى يعانى منها العالم كله.. لكن ليس معنى ذلك أن نسمح لهذا الضيق أن يدمر ما حققناه من إصلاحات. فى كل الأحوال كل واحد منا عليه مسئولية.. كل واحد منا مسئول عن الحفاظ على هذا الوطن.. كل واحد منا مسئول عن حماية هذا الوطن من الإخوان.. إخوان الشر.. وفى الختام سلام.. وتحيا مصر.
    أضف تعليق

    بيان النصر

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان