الجيش الليبي: إقصاء تركيا الضمانة الوحيدة لإنجاح المسار السياسي

الجيش الليبي: إقصاء تركيا الضمانة الوحيدة لإنجاح المسار السياسيالجيش الليبي: إقصاء تركيا الضمانة الوحيدة لإنجاح المسار السياسي

*سلايد رئيسى26-10-2020 | 09:57

على الرغم من صدور القرارات الأخيرة التى أعلنتها الأمم المتحدة فى ختام الجولة الرابعة فى محادثات (5+5) الليبية فى مدينة جنيف والتى تراها انفراجة فى مسار الأزمة الليبية، إلا أن الجيش الليبى لا يزال متمسكا بضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة التى تحتضنها حكومة الوفاق غير الشرعية التى تسيطر على العاصمة طرابلس، وبخروج المرتزقة الذين دفع بهم الرئيس التركى أردوغان إلى ليبيا، إضافة إلى ضرورة إنهاء التدخل التركى فى الشئون الليبية سيكون للمفاوضات قيمة حقيقية. حسام أبو العلا الناطق باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، قال إن اختفاء تركيا من المشهد السياسي الليبي هو من أولوية نجاح المسار السياسي، وجدد المسماري اتهام تركيا بالسعي بكل السبل لإفشال الحوار الليبي، خوفًا من التوصل إلى حل سياسي، يؤدي إلى إخراجها كليًا من ليبيا. ولفت إلى أن تركيا تعمل على وضع المطبات والعراقيل، حرصًا منها على إبقاء رئيس ما يسمى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج فى موقعه. وتطرق المسماري إلى مسار الحوار الليبي، قائلاً: نحن نضع كل إمكانياتنا تحت تصرف الشعب الليبي، لإنجاح الحل «الليبي – الليبي» من أجل الاتفاق والتوافق على الحلول الناجحة المبنية على الثوابت الوطنية، والنوايا الطيبة، لكن المشكلة فى ليبيا ليست سياسية، بل هي أزمة أمنية، وعلى الجميع التعامل على هذا الأساس. وأوضح أن استمرار تركيا وقطر فى تمويل العمليات الإرهابية، وتوفير الغطاء السياسي والديني، ساهم فى تأجيج الوضع، وشدد على أن مساعي بعض القوى الإقليمية والدولية لا تكفى وحدها للتوصل إلى تسوية سياسية، وأن الأمر يحتاج لضمانات دولية، إلى جانب التوافقات الداخلية.

قرارات مهمة

من جانبها، أعربت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز عن تفاؤلها بالمفاوضات واللقاءات الجارية بين أطراف الصراع الليبي، مرجحة استمرار المناخ الإيجابي الذي ساد بين المتفاوضين خلال الجولة الأخيرة. وأعلنت أن اجتماع جنيف توصل إلى توافق حول العديد من القرارات المهمة، منها ضرورة الاستمرار فى خفض التصعيد العسكري، فضلاً عن فتح المسارات الجوية والبرية، كما شددت على أن التدخل الخارجي كبير جدا وغير مقبول. وأوضحت أن هناك مؤشرات إيجابية بشأن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، كما تم الاتفاق على ضرورة رحيل المرتزقة خلال 90 يومًا بعد تشكيل حكومة موحدة، مؤكدة أن الليبيين يتوقون إلى اجراء الانتخابات وإعادة تكوين سلطة منتخبة، وإنهاء فترة انتقالية امتدت طويلاً. من جهته، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي اللواء خالد المحجوب، إن مباحثات جنيف دارت وسط أجواء إيجابية، وكان هناك محاولات جديّة من الطرفين للتوصل إلى حل يضمن الخروج من الأزمة الحالية، مشيرا إلى أنه من المبكر الحديث عن الوصول إلى توافق نهائي وشامل لأن هذا الأمر يحتاج إلى وقت، لافتًا إلى أنه لا يمكن الحديث الآن عن وقف إطلاق نار دائم إلا بعد تنفيذ ترتيبات أخرى تسبقه، من بينها إخلاء البلاد من المرتزقة وحل الميليشيات.
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان