كتب: أحمد إبراهيم
تتابع الساحة الإسرائيلية عن كثب نتائج
الانتخابات الأمريكية، وسط قلق يميني أو ليكودي من تداعيات هذه النتائج على إسرائيل، وتشير صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها إلى أن هزيمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية ستشكل ضربة شديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته.
وقالت : "ليس صدفة أن
نتنياهو يماطل قبل أن يقرر بشأن انتخابات. لأن نتنياهو يخشى انتخاب
بايدن، وأن تمارس الإدارة الجديدة قيودا وتحاول التأثير على الرأي العام الإسرائيلي وحدثت أمورا كهذه في الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، قولهم إن "محفزات نتنياهو لجر "إسرائيل" إلى انتخاب ستتراجع جدا الآن، إلا إذا قرر إجراء انتخابات خاطفة ويستغل وجود ترامب في البيت الأبيض حتى يناير 2020
ولكن الصحيفة استبعدت حدوث أمر كهذا، خاصة وأن اليمين الإسرائيلي سيعارض انتخابات خاطفة. "فحتى لو بقيت العلاقات العلنية والإستراتيجية للإدارة الجديدة في واشنطن كما هي، بالإمكان التقدير أنها ستعود إلى تراث أوباما بالتوصل إلى اتفاقيات مع إيران، ورؤية حل الدولتين، والسياسة الصارمة في موضوع المستوطنات، وربما تغيير التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. والسياسة ستكون أقل صرامة، وبالتأكيد أقل تطرفا وهجومية".
من جانبها قالت صحيفة "هآرتس" أن تصريحات
ترامب حول تزوير الانتخابات مماثلة لتصريحات نتنياهو في انتخابات الكنيست العام الماضي، عندما قاد حملة التزويرات في صناديق الاقتراع في البلدات العربية. واتهم هو وابنه لجنة الانتخابات التي يرأسها قاضي محكمة عليا بـ’سرقة الانتخابات’. ولم يزود أبدا أي دليل لاتهاماته المثيرة للغضب. ولم يعتذر أو يتراجع أبدا. قائلا "إنهما توأمان".
وتوقعت الصحيفة ايضا أنه في حال أصبح بايدن رئيسا، فإن "هذه ستكون النقاط الرئيسية التي ستسيطر على الأجندة في الجبهة الإسرائيلية – الأميركية.. الموضوع الإيراني سيعود، وعلى الأرجح أن يطلب بايدن العودة إلى الاتفاق (النووي)، والقيادة الفلسطينية ستحظى بالوصول مرة أخرى إلى واشنطن، البيت الأبيض ووزارة الخارجية، وستفتح ممثلية منظمة التحرير الفلسطينية في المدينة مجددا، ومبعوثون أميركيون سيحضرون إلى رام الله".
وأضافت أن "نتنياهو سيضطر إلى قضاء فترة تأقلم غير سهلة. بسبب عارض (ما بعد) دونالد. ولا يتوقع صداما مباشرا بينهما. فهو وبايدن يعتبران أصدقاء جيدون. ولا يوجد أي عداء كالذي ساد بين نتنياهو وأوباما، أو تجاه الزوجين كلينتون. لكن بايدن والحزب الديمقراطي لا ينسون طبعا تسلل نتنياهو إلى الكونغرس، من وراء ظهر الرئيس (أوباما)، عشية انتخابات العام 2015. وسيذكرونه بما كان يرغب بنسيانه".