كتب: خالد عبد الحميد
التقي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب
شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد، بمقر مشيخة الأزهر بالدراسة، جان إيف لورديان
وزير الخارجية الفرنسي ؛ لبحث أزمة الرسوم المسيئة للرسول الكريم، وتوضيح موقف بلاده منها.
وعبر فضيلة الإمام الأكبر، عن رفضه لدفاع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، عن
الرسوم المسيئة للنبى، خلال لقائه.
وقال الإمام الأكبر: إذا كنتم تعتبرون أن الإساءة لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- حرية تعبير، فنحن نرفضها شكلًا ومضمونًا، فالإساءة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم مرفوضة تمامًا، وسوف نتتبع من يُسئ لنبينا الأكرم فى المحاكم الدولية، حتى لو قضينا عمرنا كله نفعل ذلك الأمر فقط.
وتابع، فى تصريحاته التى نقلتها الصفحة
الرسمية للأزهر الشريف، على "فيسبوك" : "أوروبا مدينة لنبينا محمد ولديننا لما أدخله هذا الدين من نور للبشرية جمعاء، ونحن نرفض وصف الإرهاب بالإسلامى، وليس لدينا وقت ولا رفاهية الدخول فى مصطلحات لا شأن لنا بها، وعلى الجميع وقف هذا المصطلح فورًا، لأنه يجرح مشاعر المسلمين فى العالم، وهو مصطلح ينافى الحقيقة التى يعلمها الجميع".
وواصل شيخ الأزهر: "حديثى بعيد عن الدبلوماسية، حينما يأتى الحديث عن الإسلام ونبيه، صلوات الله وسلامه عليه".
وثمن شيخ الأزهر، تصريحات وزير الخارجية الفرنسى فى غضون الأزمة ووصفها بأنها كانت محل احترام وتقدير، وكانت بمثابة صوت العقل والحكمة الذى نشجعه.
وأكد الإمام الأكبر، أن المسلمين حول العالم (حكامًا ومحكومين) رافضين للإرهاب الذى يتصرف باسم الدين، ويؤكدون على براءة الإسلام ونبيه من أى إرهاب.
ولفت إلى أن الأزهر يمثل صوت ما يقرب من مليارى مسلم، متابعا : "وقلتُ إن الإرهابيين لا يمثلوننا، ولسنا مسئولين عن أفعالهم، وأعلنتُ ذلك فى المحافل الدولية كافة، فى باريس ولندن وجنيف والولايات المتحدة وروما ودول آسيا وفى كل مكان، وحينما نقول ذلك لا نقوله اعتذارًا، فالإسلام لا يحتاج إلى اعتذارات".
وأضاف الطيب: "وددنا أن يكون المسئولون فى أوروبا على وعى بأن ما يحدث لا يمثل الإسلام والمسلمين، خاصة أن من يدفع ثمن هذا الإرهاب هم المسلمون أكثر من غيرهم، وأنا أول المحتجين على حرية التعبير إذا ما أساءت هذه الحرية لأى دين من الأديان وليس الإسلام فقط".
وواصل، : "أنا وهذه العمامة الأزهرية حملنا الورود فى ساحة باتاكلان وأعلنا رفضنا لأى إرهاب، وإن التجاوزات موجودة عند أتباع كل دين وفى شتى الأنظمة، فإذا قلنا إن المسيحية ليست مسؤولة عن حادث نيوزيلندا، فيحب أن نقول أيضا إن الإسلام غير مسؤول عن إرهاب من يقاتلون باسمه، أنا لا أقبل أبدًا أن يتهم الإسلام بالإرهاب".