سعيد صلاح يكتب: تأتأة ماكرون وليس التاريخ

سعيد صلاح يكتب: تأتأة ماكرون وليس التاريخسعيد صلاح يكتب: تأتأة ماكرون وليس التاريخ

الرأى11-12-2020 | 11:59

لم يكن أمام أى مصرى أو عربى أو مسلم أو حتى صاحب ديانة سماوية أخرى، سوى أن يشعر بالفخر وينحنى احترامًا وتقديرًا لما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي فى المؤتمر الصحفى مع الرئيس الفرنسى ماكرون مدافعًا عن ثوابتنا ومقدساتنا التى لا نسمح أن يطالها أحد بجهل أو بجهالة. .. بكل ثقة وهدوء قال الرئيس السيسي، كما سمعناه جميعًا، إن المليار وأكثر من المسلمين فى العالم لا يقبلون على الإطلاق أن تمس مقدساتهم أو أن يتهكم أو يسخر أحدًا من نبيهم الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. مضيفًا أنه ينبغى أن تعلو القيم الدينية على القيم الإنسانية لأن الأولى من عند الخالق العظيم الله سبحانه وتعالى، أما الثانية فهى من صُنع البشر واختراعهم وتخضع للحسابات والتقديرات البشرية ويجوز تعديلها وتقويمها وتطويرها حسب الظروف والمكان والحالة.. ولأن الرئيس الفرنسى كان وما يزال يدافع عن وجهة نظره السابقة ولم يعلن فى أى ظهور عن اعتذار أو حتى تراجع عن الرأى وقال فى تعليقه على حديث الرئيس السيسي: «أن التاريخ هنا «تأتأ»، لأن القيم الإنسانية هى الأشمل والأعم، ورغم اختلافنا مع هذا الرأى فلم يكن هو الأهم لنا ولكن الأهم هو إعلانه الاعتذار بقوله «أنا آسف» إن كان ما قد حدث قد تسبب فى الإساءة إلى المسلمين ونحن كدولة لم يصدر منا أية إساءة ولكن الإساءة من شخص عبر عن رأيه والتعبير عن الرأى مكفول دستورًا وقانونًا فى فرنسا. هنا سيد ماكرون ليست التأتأة تأتأة التاريخ وإنما تأتأة ماكرون وازدواجية فرنسا فكيف اعترضتم على نشر صورة الشرطة وهى تعامل الفرنسيين بعنف وقسوة خلال قمع مظاهرات السترات الصفراء، ولم تعترضوا على نشر الصور المسيئة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم، أليس كلاهما حرية رأى؟ حسنًا فعل الرئيس السيسي عندما أعلن هذا الموقف العالمى وجعل ماكرون يعتذر رغم أنه لم يسبق له الاعتذار عن هذا الجرم الفرنسى فى أى مناسبة سابقة. يعتبر هذا الاعتذار أحد أهم المكاسب التى حققتها زيارة الرئيس إلى باريس، بالإضافة إلى الصفعة القوية التى وجهها الرئيس فى نفس المؤتمر لأصحاب الأجندات المشبوهة مدعي الحفاظ على حقوق الإنسان عندما قال أمام العالم أجمع إن مصر ليس لديها ما تخاف أو تحرج منه. وقد دعم هذه الصفعة التأكيد على استمرار العلاقات والاتفاقات والصفقات ومنها «العسكرية» دون أى شروط أو قيود ليخيب ظن هؤلاء الذين حشدوا كل قوتهم من أجل التأثير على هذه العلاقات. زيارة باريس تعلن من جديد عن دولة قوية ذات سيادة وتأثير وحضور يحسب له ألف ألف حساب هى «الدولة المصرية». حفظ الله الجيش.. حفظ الله الوطن
أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان