دار المعارف - أحمد إبراهيم
تواصل مصر جهودها من أجل إرساء التهدئة الأمنية في غزة، وهي الجهود التي ترتكز في المباحثات مع حركة حماس ، باعتبارها صاحبة اليد العليا في القطاع ، والعمل جديًّا على الوصول لتهدئة الأوضاع أمنيًّا بين غزة وإسرائيل.
المثير للانتباه أن بعض من الصحف الدولية أشارت إلى أهمية هذه التحركات ، منبهة في هذا الإطار إلى نقل القاهرة وعبر الوفد الأمني الأخير الذي زار القطاع رسائل سياسية وأمنية صنفتها هذه التقارير بالدقيقة ، وهي التقارير التي تم نقلها خلال الفترة الأخيرة.
وتوضح عدد من الدوريات البحثية والاستراتيجية أن الهدف الرئيسي وراء هذه الرسائل هو تجنب أي تصعيد ومحاولة إقرار التهدئة خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن الرسالة المصرية لحماس كانت مباشرة ، والأهم إنها واضحة بالعمل على عدم الإنسياق سياسيا وراء ما يمكن وصفه بالتحريض الإيراني، والعمل على التصدي لأي محاولات تسع إيران للقيام بها للتدخل في أمن المنطقة واستقرارها، موضحة أن مصر وجهت إلى حماس رسالة حازمة في هذا الصدد.
وقال مصدر مسؤول للدورية أن حماس وفي المقابل لا تريد وفي هذا الوقت بالتحديد التصعيد مع القاهرة والتسبب في أي خلاف معها، خاصة وأن مصر ، والحديث للمصدر الذي لم تذكر الدورية اسمه، لديها القوة لتمسك بكثير من مفاتيح عدد من الملفات الهامة سواء بشأن معبر رفح فضلا عن بعض من القضايا المالية الأخرى.
وأشارت مصادر مسوؤلة إلى أن التحركات السياسية والأمنية الأخيرة لحركة حماس تقابل بتحفظ كبير من القاهرة، وهو التحفظ الذي يرتكز بالأساس على علاقة خاصة إزاء العلاقة بين حماس وإيران، أو العلاقة بين الحركة حزبِ الله اللبناني.
وتقول هذه التقارير إلى أن الكثير من الوفود المصرية التي زارت غزة في الأونة الأخيرة طالبت حركة حماس بحتمية تجنب التورط في أي تحالفات مع إيران، خاصة وأن هذا سيتسبب في تصعيدٍ عسكري خاصة عقب مقتل أحد العلماء الإيرانيين أخيرا، فضلا عن ضرورةِ الابتعاد عن دعم أي ميليشيات تضر بأمن المنطقة.