بالأرقام| تحليل مليون فتوى.. حصاد المؤشر العالمي للفتوى فى 2020

غير مصنف30-12-2020 | 15:37

style="text-align: justify;">دار المعارف - محمد أبو السول

style="text-align: justify;">في حصاده لعام 2020 كشف المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في

style="text-align: justify;">العالم، أنه قام برصد وتحليل (مليون فتوى) متنوعة على مستوى العالم خلال العام، مستعينًا بـ"محرك البحث الإلكتروني للمؤشر

style="text-align: justify;">العالمي للفتوى"، الذي انتهت منه دار الإفتاء هذا العام، ويُعد أول محرك بحث متخصص في رصد وتتبع الفتاوى وتحليلها عالميًّا،

style="text-align: justify;">والنواة الأولى لأكبر قاعدة بيانات مصنفة للفتوى بالعالم تنفرد بها دار الإفتاء.

style="text-align: justify;">حيث احتوت العينة المرصودة على فتاوى مؤسسات وهيئات الفتوى بالعالم بجانب فتاوى التنظيمات الإرهابية، وبعد تحليل العينة خلص

style="text-align: justify;">مؤشر الفتوى في تقريره الذي تجاوز (250) صفحة إلى العديد من النتائج، أبرزها:

style="text-align: justify;">حصاد الخطاب الإفتائي للتنظيمات المتطرفة .. اضطراب إفتائي وحركي

style="text-align: justify;">أن أغلب فتاوى التنظيمات الإرهابية خرجت عن تنظيم القاعدة وجاءت بنسبة (23%) من إجمالي (3500) فتوى مرصودة

style="text-align: justify;">للتنظيمات، ويرجع السبب في ذلك إلى وجود بعض منظري التنظيم على قيد الحياة.

style="text-align: justify;">حيث مثلت الفتاوى السياسية والجهادية -بصورة عامة- النسبة الأكبر من فتاوى التنظيمات الإرهابية خلال العام، وجاءت بنسبة

style="text-align: justify;">(55%) مرتفعة عن نظيرتها لعام 2019 التي كانت تمثل نسبة (51%) من إجمالي فتاوى هذه التنظيمات.

style="text-align: justify;">وجاءت الفتاوى السياسية لتنظيم "داعش" بنسبة (45%) من إجمالي فتاواه للعام الحالي، وذلك بسبب مقتل زعيمه "البغدادي"

style="text-align: justify;">وخروج الفتاوى التي تحثُّ على طاعة الأمير والبيعة، ووجوب الالتزام بالجماعة والوحدة وعدم الانفصال عنها، إضافة لخطابه المعتاد عن

style="text-align: justify;">تكفير الحكومات والدعوة لاستمرار العمليات الإرهابية وتكثيفها.

style="text-align: justify;">أما تنظيم القاعدة فقد جاءت الفتوى السياسية والجهادية بنسبة (43%) من خطابه الإفتائي، شملت عددًا من القضايا أبرزها

style="text-align: justify;">التحريض على تكثيف العمليات الإرهابية واللجوء لأسلوب "الذئاب المنفردة"، وتكفير تنظيم "داعش"، والتوسع في تكفير الأنظمة العربية

style="text-align: justify;">القائمة والدعوة لهدمها انتصارًا للقضية الفلسطينية تزامنًا مع ما يسمى "صفقة القرن"، وإطلاق الفتاوى التنظيرية بشأن السياسة

style="text-align: justify;">الشرعية وقضايا الدولة.

style="text-align: justify;">أما عن جائحة كورونا في الخطاب الإفتائي للتنظيمات الإرهابية فقد أكد مؤشر الفتوى أنها احتلت نسبة (25%) من جملة الفتاوى،

style="text-align: justify;">كان معظمها حول تطويع الجائحة لخدمة أهدافها ومصالحها فقط وليس خدمة المسلمين.

style="text-align: justify;">مشيرًا إلى أن تنظيم "داعش" استغل (30%) من فتاواه حول الجائحة لمحاولة استعادة قوته بعد مقتل زعيمه "البغدادي"؛ وذلك

style="text-align: justify;">بترويج أفكار العقوبة الإلهية للبشرية أو بمعنى أدق المناهضين للتنظيم، وانتقام الله من الدول الكافرة العاجزة عن مواجهة جند من جنوده.

style="text-align: justify;">وجاء (55%) من تلك الفتاوى عن الجائحة لتوسيع نفوذه واستعادة الأراضي التي خسرها بتحريض أتباعه على تكثيف

style="text-align: justify;">عملياتهم الإرهابية. وبنسبة أقل (15%) قدم خلالها النصائح الوقائية ضد الجائحة.

style="text-align: justify;">في حين كان التناول الإفتائي للجائحة عند "القاعدة" أكبر من "داعش"، حيث كان (65%) منها متعلقًا بتفسير وتحليل الجائحة

style="text-align: justify;">وأسبابها، و(25%) منها اتجه للطعن في الحكومات القائمة.

style="text-align: justify;">كما مثَّلت الفتاوى المرتبطة بالجوانب التكنولوجية (20%) من إجمالي فتاوى "داعش"، وهي نسبة كبيرة، ويرجع ذلك لنشاط التنظيم

style="text-align: justify;">في استقطاب الأتباع باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، ومواجهة الاختراقات الإلكترونية الداخلية، فبعد مقتل "البغدادي" نشر

style="text-align: justify;">التنظيم عددًا من الموضوعات حول سبل تخفي أتباع التنظيم، وأمن المعلومات، في حين مثَّلت الفتاوى المرتبطة بالجوانب التكنولوجية

style="text-align: justify;">نسبة (10%) من إجمالي فتاوى تنظيم "القاعدة"، أبرزت المخاوف من الاختراقات الداخلية، وحرص التنظيم على الحفاظ على سلامة

style="text-align: justify;">أميره من التعرض لمصير نظيره "البغدادي".

style="text-align: justify;">فتاوى جماعة الإخوان الإرهابية هذا العام.. محاولات بائسة لاستعادة الثقة الشعبية المنهارة

style="text-align: justify;">قام مؤشر الفتوى برصد وتحليل 1500 فتوى لجماعة الإخوان الإرهابية، وتوصل إلى أن الخطاب الإفتائي لجماعة الإخوان الإرهابية

style="text-align: justify;">تمثل في ثلاثة أمور: الانتقاد المستمر لسياسات الدولة المصرية، وادعاء التعاطف مع الشعب ودعمه، وتكثيف خطاب المظلومية، وتمثلت

style="text-align: justify;">هذه الأمور الثلاثة في مجموعة من النتائج، أبرزها:

style="text-align: justify;">أن الفتاوى السياسية والأخرى المتعلقة بجائحة كورونا قد استحوذتا على النصيب الأكبر من فتاوى الجماعة هذا العام، فقد احتلت

style="text-align: justify;">الفتاوى ذات الطابع السياسي (28%) من إجمالي فتاوى الجماعة، كانت في أغلبها شاهدةً على ازدواج المعايير عند الجماعة

style="text-align: justify;">الإرهابية، ففي الوقت الذي كانت فيه فتاوى الجماعة تدافع عن الدول الراعية لها وتدعم سياستها، خرجت فتاوى أخرى تنتقد دولًا

style="text-align: justify;">وتهاجمها، والمعيار في النوعين مصلحة الجماعة وليس مصلحة الأمة.

style="text-align: justify;">وتابع مؤشر الفتوى: في حين جاءت الفتاوى المتعلقة بجائحة كورونا بنسبة (35%) من إجمالي فتاوى العينة، حاولت الجماعة

style="text-align: justify;">الإرهابية من خلالها أن تجد ضالتها في العودة مجددًا إلى ساحة اهتمام الناس بالحديث عن إخفاق الدولة في مواجهة الجائحة،

style="text-align: justify;">وانتقادها للإجراءات الاحترازية التي أخذتها وتعليق الصلوات وغلق المساجد، محاولة تصدير صورة سلبية عن الدولة بدفاعها عن الناس

style="text-align: justify;">وشعائر الدين، لكنها أخفقت كعادتها خاصة أن مصر تعدُّ من أفضل الدول التي تعاملت مع الموجة الأولى للجائحة وأقلهم تضررًا من

style="text-align: justify;">الناحية الاقتصادية.

style="text-align: justify;">كما أكد مؤشر الفتوى أن فتاوى الجماعة المتعلقة بالقضية الفلسطينية جاءت بنسبة (30%) من إجمالي فتاوى الإخوان السياسية،

style="text-align: justify;">حاولت الجماعة استغلالها للترويج لكونها الطرف الوحيد الداعم والمساند للقضية الفلسطينية، وحمل الخطاب في طياته اتهامات

style="text-align: justify;">للحكومات بخيانة القضية، في محاولة للاستقطاب الشعبي، وفي الوقت ذاته عمدت الجماعة لتفخيم دور الدول الداعمة والراعية لها.

style="text-align: justify;">وتابع مؤشر الفتوى أن (20%) من الفتاوى السياسية التي خرجت عن منظري جماعة الإخوان الإرهابية كانت لدعم إثارة الثورات

style="text-align: justify;">والاحتجاجات والقلاقل في الدول، وهو ما يتوافق مع توجهات الجماعة في دعم إسقاط الحكومات القائمة؛ رغبة منها في أن تحل محلها

style="text-align: justify;">وتعوض خسائرها السياسية على مدى سنوات، غافلة عن فقدها للمصداقية الشعبية عربيًّا وعالميًّا.

style="text-align: justify;">مؤشر القضايا الإفتائية .. التراث لا يزال المنبع الأهم للحقل الإفتائي

style="text-align: justify;">توصل مؤشر الفتوى من خلال رصد وتحليل 5 قضايا مرتبطة بالفتوى إلى:

style="text-align: justify;">حول فقه ما بعد كورونا أكد مؤشر الفتوى أن الجائحة فرضت تغيرًا في فتاوى العبادات بنسبة (28%).

style="text-align: justify;">أما عن الفتاوى التي استهدفت دولًا فقد أكد أن (80%) منها عمدت للهدم وإضعاف الدول وزعزعة الاستقرار.

style="text-align: justify;">وعن علاقة فتاوى كورونا بالتراث الإفتائي أكد المؤشر أن الاستدلال بالتراث الإفتائي في فتاوى الجائحة جاء بنسبة (30%) من جملة الفتاوى.

style="text-align: justify;">وعن فتاوى ظاهرة الإلحاد أكد المؤشر أنها ارتفعت خلال هذا العام مقارنة بالعام السابق لتصل إلى (7%) بعدما كانت (5%).

style="text-align: justify;">أما اللجان الإلكترونية للتنظيمات الإرهابية فقد كشف المؤشر استغلال جماعات وتنظيمات الإسلام السياسي الفتوى والوسائل

style="text-align: justify;">التكنولوجية الحديثة من خلال لجانها الإلكترونية لتحقيق هدفين: بنسبة (39%) تستغل هذه اللجان لتحقيق مصالح التنظيمات على

style="text-align: justify;">المستوى الداخلي، وبنسبة (61%) للترويج لأفكارها ولتزييف الرأي العام خارج نطاق الجماعة محليًّا وعالميًّا.

style="text-align: justify;">مؤشر الفتوى في الغرب .. الفتاوى السياسية والطبية تتصدران

style="text-align: justify;">توصل مؤشر الفتوى من خلال رصد عينة من الفتاوى المتداولة في الغرب إلى أن:

style="text-align: justify;">(70%) من جملة الفتاوى التي يبثها الإعلام الغربي غير منضبطة.

style="text-align: justify;">تصدرت القضايا الطبية بصورة عامة مجالات الفتوى في الدول الغربية بنسبة (35%) بسبب كورونا، واستحوذت فتاوى الجائحة على

style="text-align: justify;">نسبة (75%) من إجمالي هذه القضايا الصادرة خلال العام في الغرب.

style="text-align: justify;">وقد ظهرت القضايا السياسية في الغرب بنسبة (12%) من إجمالي العينة، ويرجع ذلك إلى انتشار العديد من الفتاوى المسيسة

style="text-align: justify;">بسبب وجود العديد من المراكز التابعة لتنظيم الإخوان هناك، في حين جاءت القضايا الاجتماعية بنسبة (20%) منها قضايا الاندماج

style="text-align: justify;">أو التشريعات.

style="text-align: justify;">وأوضح مؤشر الإفتاء أن فرنسا تصدرت بنسبة (30%) الدول الغربية التي شهدت تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا خلال عام 2020،

style="text-align: justify;">نتيجة لتعمد أحزاب اليمين المتطرف مثل حزب التجمع الوطني نشر الفتاوى الإسلامية غير المنضبطة التي تثير الرأي العام الفرنسي.

style="text-align: justify;">واختتم المؤشر تقريره بأن جائحة كورونا كانت حاضرة بقوة في فتاوى هذا العام، وأنه في الوقت الذي كانت تبحث فيه مؤسسات

style="text-align: justify;">الفتوى الرسمية عن الآراء والأدلة التي تبين الأحكام المتعلقة بالجائحة؛ كانت التنظيمات الإرهابية تعزز مكاسبها من خلال استغلال

style="text-align: justify;">الجائحة بالترويج لأفكارها واستقطاب أتباعها.

class="alignnone wp-image-592857" src="http://daralmaref.com/wp-content/uploads/2020/12/WhatsApp-Image-2020-12-30-at-3.07.10-PM-207x300.jpeg" alt="" width="967" height="1401" />
    أضف تعليق

    الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان