«مختار» الجماعات المتطرفة لا علاقة له بالجهاد ولا بالأديان

غير مصنف16-1-2021 | 09:44

دارالمعارف - عاشور الزيات أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف إن تحرير المصطلحات أمر فى غاية الأهمية فى ضبط ميزان كل علم وفن، فالخلط بين المفاهيم وإلباس بعضها ثوب بعض مغالطة أو مخاتلة عن سوء فهم أو سوء قصد أمر فى غاية الخطورة وقال وزير الأوقاف، فى تصريحات الليلة، إن إلباس المكروه أو ما هو خلاف الأولى ثوب المحرم مخالفة شرعية، وفيه عنت ومشقة وتضييق على الناس فى شئون حياتهم، حيث يتوسع من لا علم لهم فى التحريم توسعا لا مبرر له ولا دليل عليه، وكأن الأصل عندهم هو التحريم حتى يثبت التحليل بدليل، فى حين أن الفقه والعلم مبنيان على أن الأصل فى الأمور الإباحة ما لم يأت نص بالتحريم، حيث يقول الحق سبحانه: " قُلْ لَا أَجِدُ فِى مَا أُوحِى إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ". وأشار وزير الأوقاف قائلا: ويلحق بذلك من يسرعون فى إطلاق لفظ التكفير على خصومهم مع عدم إدراكهم لخطورة ذلك حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم):" أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه". وتابع قائلا: وقد أدرك العلماء خطورة الحكم بالتكفير، فتورَّعوا عن المسارعة إلى القول به إلا بدليل ساطع وبرهان واضح لا دافع لهما؛ إذ الشهادة بالكفر على المسلم من أعظم الجور والزور والظلم والبهتان. وقال وزير الأوقاف: "ويلحق بذلك من يتوسعون فى إطلاق لفظ البدعة على كل أمر مستحدث ولو كان مباحا، غير مدركين لمفهوم البدعة، فهذا ضرب واسع من ضروب الجهل، حيث لم يفهموا معناها ولم يفقهوا قول سيدنا عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) نعمت البدعة هذه، وأن البدعة نوعان بدعة هدى وبدعة ضلالة، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَن سَنَّ سُنَّةً حَسنةً فعمِلَ بِها ، كانَ لَهُ أجرُها وَمِثْلُ أجرِ مَن عملَ بِها ، لا يَنقُصُ مِن أجورِهِم شيئًا ومن سنَّ سنَّةً سيِّئةً فعملَ بِها ، كانَ عليهِ وزرُها وَوِزْرُ مَن عملَ بِها من بعده لا ينقصُ من أوزارِهِم شيئًا". واوضح وزير الأوقاف، أن من المصطلحات أيضا لفظ الجهاد الذى تتاجر به الجماعات المتطرفة موهمة أن ما تقوم به من سفك للدماء وتخريب للعامر جهاد فى سبيل الله، مع أن ما تقوم به هذه الجماعات لا علاقة له بالجهاد ولا بالأديان أصلا، فإعلان حالة الجهاد التى تعنى التعبئة العامة والخاصة فى عصرنا الحاضر إنما هو حق للدولة وفق ما يقرره دستورها وقانونها وليس حقًا للأفراد أو الجماعات أو الأحزاب أو أى تكتل كان. وأكد وزير الأوقاف، أن من المصطلحات التى يجب أن تحرر أيضًا لفظ الحاكمية، فالالتزام بما أنزل من شرع الله لا يمنع احتكام البشر إلى قوانين تضبط تفاصيل شئون حياتهم يضعونها فى إطار مبادئ التشريع العامة وقواعده الكلية مما لا تستقر أحوال الناس والدول إلا به.
    أضف تعليق

    مَن صنع بُعبع الثانوية العامة ؟!

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين
    تسوق مع جوميا

    الاكثر قراءة

    إعلان آراك 2