دار المعارف:روضة فؤاد
أيد 45 سيناتورًا أمريكيًا جمهوريًا، أي الغالبية الساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، أمس الثلاثاء، مبادرة لمنع إجراء المحاكمة البرلمانية الثانية للرئيس السابق، دونالد ترامب.
وأطلق السيناتور، راند بول المبادرة التى صوت عليها مجلس الشيوخ بعد أن انتهى أعضاؤه المئة من أداء اليمين بصفتهم محلفين في هيئة محاكمة الرئيس السابق، وقد أقسَم هؤلاء على تحقيق "عدالة حيادية" في المحاكمة، التي ستبدأ في التاسع من فبراير، والتي يواجه فيها ترامب تهمة "التحريض على التمرّد" على خلفية الهجوم الدموي الذي شنّه حشد من أنصاره على مقرّ الكونجرس، في السادس من يناير الجاري.
وأصبح ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتّحدة يُحال مرّتين إلى مجلس الشيوخ لمحاكمته، كما أصبح أول رئيس يُحاكم بعد خروجه من البيت الأبيض، وهذه النقطة الأخيرة هي بالتحديد ما اعترض عليه بول، معتبرًا أن هذه المحاكمة "غير دستورية"، لأنّ ترامب لم يعد في منصبه.
واعتراض بول أجبر زملاءه على مناقشة هذه المسألة علانية مما أرغمهم على التصويت على ما إذا كانوا يؤيّدون أم لا محاولته الرامية لمنع إجراء المحاكمة.
وبنتيجة التصويت أيد مبادرة بول، 45 سناتوراً جمهورياً من أصل 50، بمن فيهم ميتش ماكونيل زعيم الأقليّة الجمهورية في المجلس.
ورأى بول في نتيجة التصويت أن المحاكمة "ولدت ميتة"، معتبراً أنّ لا فرصة لإدانة ترامب في مجلس يعتبر 45 من أعضائه المئة أنّ المحاكمة غير دستورية في حين أنّ إدانة الرئيس السابق تتطلّب أصوات 17 سيناتورًا جمهوريًا على الأقل بالإضافة إلى أصوات الأعضاء الديموقراطيين الخمسين أجمعين.
غير أنّ بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، ممن أيّدوا مبادرة بول، حرصوا على توضيح أن تصويتهم لا يعكس بالضرورة قرارهم النهائي بشأن ما إذا كانوا سيصوّتون في ختام المحاكمة على إدانة ترامب أم لا.
وعلى الرّغم من توضيحهم هذا، فإنّ نتيجة التصويت تبين التأثير القوي الذي ما زال الرئيس السابق يتمتع به في صفوف حزبه.
وصوت ضد مبادرة بول الأعضاء الديمقراطيون الخمسون جميعًا إضافة إلى خمسة أعضاء جمهوريين، هم: ميت رومني وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي وبن ساس وبات تومي.