سعيد صلاح يكتب: «فالنتين» في حب الوطن
فى السنوات الماضية نحن معشر الصحفيين لم نكن نهتم فى عيد الحب بالبحث عن الهدايا، وماذا سنقدم لمن نحب فى هذا اليوم، بقدر ما كنا نبحث عن فكرة جديدة نحولها إلى موضوع صحفى، فكرة تكون خارج الصندوق كما يقال، نكسب بها قارئا جديدا، بعيدًا عن حديث كل عام أن الأخ «فالنتين» كان قسا مسيحيا، يزوج الجنود سرًا وغيرها من الحكايات التى استهلكت وباتت لا تطرب أحدًا من القراء.
أما فى هذا العام فربما يختلف الأمر قليلًا، فهناك ضيف «ثقيل حبتين» على البشرية جعلها تعيد حساباتها فى كل احتفالاتها.
وفى ذكرى عيد الحب هذا العام، اختلف الأمر واختلف معه أسلوب الاحتفال، وباتت الهدايا عبارة عن «كمامات»، والمقابلات وفقا للإجراءات الاحترازية وغيرها من الأمور التى تصلح لأن تكون طريفة ومسلية لصحافة خفيفة «لايت» كما يقولون.. وهو ما تنافست فيه صحف كثيرة قررت ألا تفوت هذه المناسبة لتحتفل بها على هذا النحو.
لكن المناسبة برغم بساطة مضمونها كان يجب ألا تمر دون أن يكون هناك احتفال مختلف، احتفال موجها إلى الوطن «فالنتين فى حب الوطن»، أن نعلن ونجدد جميعًا بداخلنا مشاعر الحب والانتماء للوطن الأم «مصر»، ونبعث إليها برسالة حب نتعهد فيها بأننا سنظل نبذل قصارى جهودنا لتنميتها وتعميرها والحفاظ على كل مكتسباتها وثرواتها وحمايتها من أهل الشر ومن وراءهم.
ونبعث أيضًا برسالة حب وتأييد للقيادة الوطنية التى أخلصت فى حبها للوطن وبذلت وما زالت تبذل قصارى جهدها بالداخل والخارج لتصنع وطنا «قد الدنيا» بالفعل.
ونبعث برسالة حب إلى الجيش والشرطة ورجالهما الأبطال البواسل، والشهداء الأبرار لما بذلوه من أجل الوطن.
وأيضًا رسالة إلى كل مسئول وطنى صدق فى عهده وقسمه وأخلص فى جهده من أجل الوطن، وكل مواطن كبرت أو صغرت مهمته أو وظيفته التى يقوم بها على أرض هذا الوطن.
دعونا نجعل هذا العام «الفالنتين» مختلفا.. دعونا نقول فيه للوطن «نحبك».