إسرائيل تجهز المسرح اللبناني لـ «بروفة» حرب

إسرائيل تجهز المسرح اللبناني لـ «بروفة» حربإسرائيل تجهز المسرح اللبناني لـ «بروفة» حرب

غير مصنف19-2-2021 | 23:05

تواصل إسرائيل سياسة ضرب جيرانها مستهدفة عدوتها اللدودة إيران، ومن المتوقع أن تندرج الجبهة السورية فى الحرب الإسرائيلية القادمة على لبنان، بما يسمى بـ «الحرب الشمالية الأولى»، وتؤكد تقارير إعلامية أن ما تحدثه إسرائيل الآن من ضجة بضرباتها فى سوريا ما هى إلا بدايات مؤكدة لهذه الحرب، واستكمالاً لجرائمها فى سوريا والتى أسفرت عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص وتشريد ملايين آخرين منذ عام 2011. دار المعارف_ سمرشافعي ذكر موقع القناة الثانية الإسرائيلى أن الجيش الإسرائيلى تزود بالفعل بست سفن هجومية وطائرات متطورة وأنظمة تكنولوجية مختلفة، استعداداً لهذه الحرب، وفى الوقت نفسه، تم إنشاء وحدات وألوية جديدة لتغطية إطلاق النار. ويجرى الجيش الإسرائيلى حاليا العديد من المناقشات لبحث توقيت اندلاع الحرب الحقيقية فى لبنان والتى لن تفلت منها سوريا. لكن رغم مخططات إسرائيل فى الآونة الأخيرة والتى ترسم الشكل الذى سيبدو عليه جيش الاحتلال الإسرائيلى بشكل أو بآخر فى الحرب القادمة، فإن الموقع الإسرائيلى يقول إن السؤال الأهم الذى يدور بين قادة جيشها الآن هو، كيف ستصمد الخطط أمام اختبار الواقع؟ ففى السنوات الأخيرة، بدأ جيش الدفاع الإسرائيلى فى التزود بمشتريات عسكرية بلغت قيمتها مليارات الدولارات، ووصلت أول 6 سفن هجومية إلى ميناء حيفا، ولديه سربان من طائرات F-35 وعدد من دبابات Merkava 4  المجهزة فى سترات واقية، والتى تم تطويرها وزاد إنتاجها بشكل كبير وملحوظ. كما قامت القوات الجوية بتجديد طائراتها بدون طيار (المركبات الجوية غير المأهولة)، وتم تجديد الذراع البرية فى قسم جديد يعرف بوحدة الأشباح متعددة الأبعاد. وأوضحت مصادر فى القوات البرية مؤخراً للقناة العبرية أنه فى حالة نشوب حرب، ستدخل القوات البرية بقوة من البداية كذراع قتالية إلى جانب السلاح الجوى والبحرى، حيث تقوم مخططات إسرائيل على الاحتلال السريع والقوى للمنطقة. تحقيق هذا الهدف سيكون بعد إطلاق نار كثيف من الجو والبحر والبر، مع إرسال مجموعة من الفرق التابعة لجيش الاحتلال إلى أعماق المنطقة، كما ستقوم طائرات سلاح الجو والسفن البحرية بتدمير الأهداف الاستراتيجية، إلى جانب إطلاق النيران على القوات البرية. وأشار موقع القناة الثانية إلى أنه ستكون الحرب الشمالية الأولى قائمة على ما يسمى بحرب الشبكة التى ستصبح مكونًا رئيسيًا فى قدرة الجيش الإسرائيلى على الجمع بين جميع مكونات قوته. وهناك أنظمة البحرية، التى بدأت تدخل الجيش الإسرائيلى منذ سنوات (وتطورت منذ ذلك الحين)، وهى ستسمح للقوات الموجودة على الأرض بتلقى معلومات استخباراتية فى الوقت المناسب وتدمير الأهداف، منها أهداف للطائرات المقاتلة والسفن والمدافع والصواريخ. وأضاف الموقع كذلك أن جيش الاحتلال يمتلك بالفعل القدرة على تحديد وتدمير آلاف الأهداف يوميًا، وستكون النيران التى ستسقط على لبنان وسوريا قاتلة، بكميات ضخمة ودقيقة للغاية. ورغم هذه المخططات والقدرات العالية، فإنه لن يتم كل ذلك إلا بشرط الحصول على موافقة عامة على المستوى السياسى. بالإضافة إلى ذلك، لا يستطيع جيش الاحتلال حتى الآن معرفة خبايا قدرات إيران الحقيقية فى لبنان، وما هى درجة الضرر الذى سيتعرض له أثناء خوضه تلك الحرب. بحسب التقارير الأمنية، يمتلك حزب الله ما بين 100 ألف إلى 150 ألف صاروخ، وهو قادر على إطلاق ألف صاروخ منها فى كل يوم على أرض المعركة، مع احتمال حدوث أضرار كبيرة. كما تزعم إسرائيل أن الهدف الرئيسى لحزب الله هو الوصول إلى أطول حرب ممكنة، وإطلاق أكبر عدد ممكن من الصواريخ كل يوم لتحميل الجيش الإسرائيلى ثمنا باهظا وتنفيذ أكبر عدد ممكن من «عمليات الوعى» التى ستكون بمثابة ختم النصر له. وهذا عكس ما يريد جيش الاحتلال القيام به فى تلك الحرب، فوفقًا لتصريحات كبار القادة فى السنوات الأخيرة، تذهب النية إلى القيام بحرب قصيرة قدر الإمكان، وتحييد التهديد الصاروخى فى أسرع وقت ممكن. ورغم أن إسرائيل تمتلك نظام دفاع صاروخيا متعدد الطبقات، إلا أنه لا يمكن حماية جميع المدن والممتلكات، وهذا يعنى - حسب تقرير القناة الثانية - أن معظم القوة التى ستدخل لبنان ستكون مشابهة لتلك التى كانت هناك عام 2006 مع بعض التحسينات الطفيفة، كما أن القدرة على ربط المعلومات الاستخباراتية بالميدان وتدمير الأهداف قد تكون أقل مما يعرضه الجيش الإسرائيلى فى تدريباته الرئيسية. ورغم تحقيق الجيش الإسرائيلى لقفزة هائلة فى التكنولوجيا والتجهيزات، إلا أن هذا أبعد ما يكون عن الكمال أو حتى قريبًا منه، بسبب وجود بعض المشاكل الحربية التى يواجهها جيش الاحتلال، فعلى سبيل المثال، شراء المروحيات الهجومية، التى من المفترض أن تعمل على نقل القوات وإنقاذ الجرحى، عالقة منذ سنوات. وأشار موقع القناة، إلى أن أكبر مشكلة يواجهها جيش الاحتلال الآن لا تتعلق بالتكنولوجيا، ولكن بمستوى إبداع القادة حيث إنه سواء كانت الحرب الأولى فى الشمال أو حرب لبنان الثالثة أو أى حملة على غزة، فإن قادة الجيش الإسرائيلى سيواجهون عدوا بعيد المنال سيحاول أن يبادر بالهجوم ويختبئ بين المدنيين. هذا إلى جانب التقرير السنوى لمعهد دراسات الأمن القومى «INSS» والذى تم رفعه الأسبوع الماضى إلى الرئيس الإسرائيلى رؤفين ريفلين والذى يحذر من خوض مثل هذه الحرب فى لبنان وسوريا الفترة القادمة، فكما جاء فى موقع صحيفة «إسرائيل هيوم» فإنه أمر سيؤدى إلى تصعيد غير مخطط له. ووفقا للتقرير، تعتبر الحرب الشمالية الأولى ثانى تهديد من بين ثلاثة تهديدات أمنية على إسرائيل، والتى يتقدمها البرنامج النووى الإيرانى، وتأتى بعد ذلك الأزمة الداخلية فى إسرائيل بالمرتبة الثالثة والتى تتمثل فى أزمة انتشار كورونا هناك، وكذلك الأزمة السياسية العميقة والمستمرة وشلل العمل الحكومى وغير ذلك من مشاكل تواجهها إسرائيل حالياً.
    أضف تعليق

    قوة الدولة.. عندما يصبح التخطيط خط الدفاع الأول

    #
    مقال رئيس التحرير
    محــــــــمد أمين

    الاكثر قراءة

    تسوق مع جوميا
    اعلان