بالفيديو| 30 خلية تبايع «جماعة الصادعون بالحق» وتسير على نهج سيد قطب

بالفيديو| 30 خلية تبايع «جماعة الصادعون بالحق» وتسير على نهج سيد قطببالفيديو| 30 خلية تبايع «جماعة الصادعون بالحق» وتسير على نهج سيد قطب

* عاجل23-9-2017 | 18:21

كتب: عمرو فاروق أثارت جماعة "الصادعون بالحق"، التي أعلن عنها الجهادي مصطفى كامل، خلال المرحلة الماضية، الكثير من علامات الاستفهام حول الدور الذي تقوم به من عمليات تحريض واضحة، ونشر لأفكار سيدقطب، والكفر بالديمقراطية، ووصف حياة الناس بحياة  الجاهية الأولى التي واجهها الإسلام في بدايته خلال المرحلة المكية. كما تعمدت مخاطبة الجماهير بخاطب يحمل الكثير من افكار التيار القطبي الذي وضع مبدائه سيد قطب، وشقيقه محمد قطب، من أن مختلف القوانين التشريعية والدستورية التي وضعت لتنظيم حياة الناس داخل مجحتمعاتهم بمثابة قوانين وضعية تتعارض في مجملها مع الشريعة الإسلامية. كانت مصادر قضائية كسفت ، أن أمر النائب العام المصري، المستشار نبيل أحمد صادق، أحال البلاغ رقم 10491 لسنة 2017، إلى نيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق فيما تضمنه البلاغ، من إداراج ما يسمى بـ"جماعة الصادعون بالحق"، وأميرها مصطفى كامل محمد حسين، والمنتمين إليها، على قوائم الجماعات الإرهابية. وأشارت المصادر القضائية، إلى أن نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، من المنتظر أن تجري تحرياتها حول هذه الجماعة، والعناصر المنتمية لها، ومدى صلتها بالتنظيمات التكفيرية المسلحة، وحقيقة ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، أو بالتنظيم الدولي للإخوان، والأسباب التي دفعت لظهورها حاليا داخل مصر. وأوضحت المصادر القضائية، أن نيابة أمن الدولة العليا، من شأنها أن تجري تحرياتها الخاصة، عن العناصر والمجموعات التي أعلنت تأييدها لجماعة "الصادعون بالحق"، وزعيمها  الجهادي مصطفي كامل، عبر شبكة الإنترنت في شكل رسالة تأييدية متعددة، تطالب جميع المسلمين في مختلف الدول باتباع الجماعة وشيخها. كان الجهادي المصري مصطفى كامل محمد أحد قيادات تنظيم الجهاد، رفيق درب زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، أعلن تأسيس جماعة جديدة، تحت إمرته، تحمل اسم جماعة "الصادعون بالحق" وذلك عبر بيانين تلاهما بحضور عدد من عناصر التنظيم الجديد. كما أن مصطفى كامل محمد، هو أحد عناصر أول خلية جهادية في مصر، والتي اشتهرت باسم "خلية المعادي"، وكانت تضم 13 شخصاً أبرزهم أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الحالي، ومصطفى كامل محمد أمير التنظيم الجديد، وعبد الهادي التونسي، وعصام القمري ومحمد الظواهري، وعصام هنداوي، وخالد مدحت الفقي، وأمير الدميري وخالد عبد السميع ونبيل البرعي، والسيد إمام عبد العزيز المعروف باسم الشيخ فضل، ونبيل البرعي. وأكدت المصادر، أن جماعة "الصادعون بالحق" تعود أفكارها إلى أحمد عبد المجيد وعبد المجيد الشاذلي، وكلاهما من القيادات الإسلامية المعروفة بالفكر القطبي المتوافق مع الفكر التكفيري، فهم يؤمنون بالعزلة ويقومون بالدعوة ولا يجاهدون إلا حين تقوم لهم دولة. وفي الثاني من أبريل (نيسان) الماضي،  خرجت جماعة "الصادعون بالحق" إلى النور بعد سنوات من العمل في ظلام السرية عبر بيانين منفصلين، بثتهما على شبكة الانترنت. في البيان الأول أعلن الجهادي، مصطفى كامل، أمير الجماعة، عن جماعته الجديدة قائلًا: "أيها الناسُ.. قد جئناكم بدعوةٍ واحدةٍ ومقولةٍ واحدةٍ؛ هي ما قالهُ الأنبياءُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعينَ، ونعلن للجميع أننا جماعةٌ من المسلمين، أَهمَّهَا ما تراه وتسمعُهُ في أنحاءِ العالمِ، بعد أن ظلَلْنَا نراقبُ ونعاينُ الوضع على مدى الأربعينَ عامًا الماضيةِ". وأضاف الجهادي،  مصطفى كامل، أن الجماعة تأسست في عام 1973 وظلت تراقب وتعاين الأوضاع في العالم، وبخاصة في البلدان الإسلامية، مضيفًا أن الجماعة راعها الحال الذي وصل له المسلمون فقررت الخروج من مرحلة الدعوة السرية إلى المرحلة العلنية. بعد دقائق من بث الجماعة لبيان أميرها، أصدر عدد آخر من أعضائها في الصومال والكويت، وعدد آخر من البلدان، فيديوهات بعنوان "الصدع بالحق" أعلنوا فيه مبايعتهم لمصطفى كامل، وبدءهم العمل تحت لواء الجماعة. في يناير من العام 1936 ولد مصطفى كامل محمد حسين في مدينة القاهرة، وبعد 16 عاما من ميلاده التحق بجماعة الإخوان المسلمين في عام 1952. وعقب محاولة جماعة الإخوان اغتيال الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر في المنشية بالإسكندرية عام 1954 اعتُقل،  الجهادي، مع عدد من الإخوان وحكم عليه بالسجن 10 سنوات عام 1955.

 سيد قطب

[caption id="attachment_54447" align="aligncenter" width="300"] سيد قطب[/caption] وفي عام 1962 التقى مصطفى كامل، بسيد قطب في سجن مزرعة طرة، وبدأ اعتناق الأفكار القطبية منذ ذلك الحين. وبعد ذلك بـ3 سنوات تم اعتقاله مرة أخرى لمدة 7 سنوات وخرج من السجن في أواخر عام 1971، بعد إفراج السادات عن أفراد وقيادات جماعة الإخوان وإغلاق المعتقلات. وفي عام 1973 بدأ كامل أولى محاولاته لتطبيق الفكر القطبي الذي اعتنقه داخل السجن فأسس "جماعة الصادعون بالحق" مع مجموعة من المقتنعين بنفس الفكر وبدءوا ما سمّوه مرحلة الدعوة السرية التى تحدّث عنها سيد قطب في كتابه معالم في الطريق والتى شبهها بـ"المرحلة المكية". كما سافر مصطفى كامل للمملكة العربية السعودية وعمل محاضرا في جامعة أم القرى لمدة 25 عاما بكلية الدعوة وأصول الدين. خلال 3 لقاءات مسجلة بُثت عبر قناة الصادعون بالحق على موقع يوتيوب، تحدَّث مصطفى كامل، عن علاقته بسيد قطب معتبرا أنه مجدِّد هذا الدين، مشيرا إلى أنه التقاه في سجن مزرعة طرة خلال فترة اعتقاله في 1962 بعد أن ادعى إصابته بالمرض لكي ينقل إلى مستشفى ليمان طرة. وفى كتابه لماذا أعدموني؟ تحدّث سيد قطب بنفسه عن مصطفى كامل قائلا: "بعد مذبحة طرة بدأت ومجموعة من الإخوان التفكير في واقع الحركة الإسلامية، ووصلنا إلى نتيجة أن الحركة الإسلامية ينبغى أن تجهز أفرادها إيمانيّا وتكون لها مجموعات حماية؛ حتى لا تتعرض للاعتداء من الخارج، لذا بدأنا في تشكيل مجموعات جديدة بداية من عام 1962 على هذا الأساس. ويتابع: بدأ شباب الإخوان في التوافد لمستشفى ليمان طرة للعلاج وبدأنا نتصل بهم خلال فترات التريض، ثم بدأت أتحدث مع بعضهم تفصيليّا بعد ذلك، وكان من أبرزهم مصطفى كامل وسيد عيد ويوسف كمال، الذين اقتنعوا تمام الاقتناع بالفكر وبدءوا الحديث عنه بحماسة مع أفراد الإخوان في باقى السجون. تقوم جماعة "الصادعون بالحق"، على أساس الفكر القطبي، وتعتمد على نفس ألفاظه في صياغة منهجها وبيانتها ورسائلها الإعلامية التى تبثها عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي. وبحسب بيانيها التأسيسين أكدت الجماعة أنها ترى أن على البشرية طاعة الله والكفر بالطاغوت، معتبرة أن الطاغوت هو "كلُّ منْ تبعَهُ الناسُ وأطاعوهُ بغيرِ إذنٍ منَ اللهِ، ومن ينحِّي شرعَ اللهِ ويشرِّعُ للناسِ، يحلُّ للناسِ ما حرمَ اللهُ، ويحرمُ على الناسِ ما أحلَ الله، ينازعُ اللهَ في سلطانهِ، فيضعُ الدساتيرَ ويقررُ القيمَ، ويضعُ الموازينَ والعاداتِ والتقاليدَ والأخلاقَ ويحلُّ ما حرمَ اللهُ ويحرمُ ما أحلَّ اللهُ ويتابعُه الناسُ على ذلك".

تكفير الديمقراطية

[caption id="attachment_66242" align="aligncenter" width="300"] مصطفى كامل محمد أمير جماعة "الصاعدون بالحق"[/caption] كما أوضح أمير الجماعة أنهم يعتقدون أن الديمقراطية كفر قائلا "لا ديمقراطيةَ تخضِعُنا لحكمِ البشرِ وتخرجُنا من حكمِ اللهِ، ولا سيادةَ للشعبِ، فالسيادةُ كلُّها للهِ، والأمَّةُ ليست مصدرَ السلطاتِ، بلِ القرآنُ والسنةُ هما مصدرَ السلطاتِ". وتقول الجماعة في رسالتها المعنونة بـ"منهج دعوتنا"، إنها تستمد شرعيتها من أمر الله لها لا من شريعةِ الجاهليةِ ومن نظامِها، على حد وصفها، وتضيف هذهِ الجماعةُ لها كيانُها المستقلُ عن الوسطِ الذي تعيشُ فيه، ولها قيادتُها المستقلةُ والترابطُ والولاءُ بين أفرادِها لتدعو الناسَ إلى توحيدِ اللهِ وتحكيمِ شريعتهِ، لا في مجتمعاتِنا فقط بل في الأرضِ وتشير إلى أنها ستتبع مبدأ الخطوات والمراحل؛ حتى تصل إلى مرحلة التمكين الكامل، على حد وصفها.

 تنظيم سري

وتلمِّح "الصادعون بالحق"، إلى أنها بدأت منذ 4 عقود تعمل في الخفاء على هذا الأساس لتكوين جماعة قوية، قائلة في رسالتها: "أتاح لنا العمل في الخفاء تربيةَ الافرادِ وتزكيةَ نفوسِهم والإدراكَ الواسعَ والعميقَ للقضية التي آمنوا بها دون ضجيج ودون تشويش، حتى إذا نضجت هذه النواةُ، وأصبحت قادرةً على مخاطبة الجاهلية بهذا الحق، والثباتِ عليه، يتم الإعلانُ عن هذه الجماعةِ، لتتجسد الفكرةُ في واقع بشري يحملها ويطبقها ويتعامل من خلالها مع الأحداث والأوضاع والأشخاص" وتؤكد أنها لن تتبع طريق الجماعات الإسلامية الأخرى الجماعة بسبب فساد تفكيرها ومناهجها وبطلانه في الدعوة والبلاغ. وتردف الجماعة أنها لن تلجأ للعمل المسلَّح ولا للوصول إلى السلطة، بل ستعمل على تغيير المجتمعات من القاعدة عن طريق الدعوة.

 أفكار شكري مصطفى

رغم أن الجماعة تعلن أنها لا تكفِّر المجتمعات فإن لها عدة ممارسات تشبه إلى حد كبير ممارسات جماعة التكفير والهجرة التى أسسها المصري شكري مصطفى في السجن خلال ستينيات القرن الماضي، حيث تفرض الجماعة على شبابها عدم الزواج إلا من بناتها وإلا تعرضوا للطرد، كما تختار لهم الزوجات أيضًا ولا يحق للفرد مخالفة أمر الجماعة، كما تحرِّم على البنات الدراسة في الكليات العلمية. كما تعتبر جماعة "الصادعون بالحق" أن المجالس النيابية "كفرية" والدساتير تشريع من دون الله، وتكفر بالديمقراطية وتعتبر أن السيادة لله وليست للشعب وهذا بحسب بيانها التأسيسي. وتقسم الجماعة أفراداها إلى 3 طبقات الأولى الأخوة العاملون وهم الكوادر الأساسية للجماعة، وغالبا يتم اختيارهم من ذوي الأموال والتجار ويلزمون بدفع جزء من أموالهم شهريّا للجماعة تماما كما تفعل جماعة الإخوان، الطبقة الثانية وهم العوام الداخلون في الجماعة وتفرض عليهم الجماعة عدم المشاركة في أي نشاط إلا بإذن وتلقي الإعانات الشهرية منها، والطائفة الثالثة وهم المشكوك في ولائهم للجماعة ويخضعون للمراقبة الدائمة للتأكد من ولائها. بدأت الجماعة انطلاقها من مصر، وعمل مصطفى كامل، على تجنيد أفراد ممن كانوا في جماعة الإخوان ممن يحملون الفكر القطبى، وبحسب بيان لها حمل عنوان "انتشار الجماعة" ذكرت الصادعون بالحق أنها اعتمدت خلال المرحلة الماضية على مبدأ اصطفاء اﻷفراد ودعوتهم دعوة فردية، ثم دعوة أهالي الأفراد وأولادهم والتركيز عليهم؛ لضمان تشرُّبهم الفكر الذى تدعو له. وللجماعة عدة فروع في دول مختلفة، منها الصومال والكويت وتركيا والسويد وإيطاليا، وتعد الصومال المعقل الأكبر للجماعة. وبدأت الحركة في الصومال بمجموعة كانت تدعى "الإخوة"، أو "الأهل" التى أسسها الشيخ عبدالقادر شيخ محمود، أحد الذين جنّدهم كامل خلال عمله في السعودية. [embed]https://www.youtube.com/watch?v=DPE0RK-R9yA[/embed]
أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان