المستشار سعيد مرعى: الدولة القوية..«حماية وقوة للمواطن»

المستشار سعيد مرعى:  الدولة القوية..«حماية وقوة للمواطن»المستشار سعيد مرعى رئيس المحكمة الدستورية العليا خلال حواره مع الزميل سعيد صلاح
سعيد صلاح

من داخل هذا المبنى الفرعونى الرابض على ضفاف النيل بكورنيش المعادى، والذى كان شاهدًا على تفاصيل أحداث كبيرة وجليلة مر بها الوطن فى أوقات هى من أصعب الأوقات التى عاشها المصريون خلال السنوات الماضية.. من أحد أعرق قلاع العدالة فى مصر والعالم كله، أتيحت لنا الفرصة لنكشف النقاب ونزيح الستار عن بعض من تفاصيل تلك الأحداث.

من داخل المحكمة الدستورية العليا، وعبر حديث مطول اقترب من ساعتين، مرت ممتلئة بزخم وإثارة ومتعة التاريخ حينما يعاد سرده وحكايته من أصحابه.. اغترفنا من فيض علم وفكر وذكريات المستشار الجليل سعيد مرعى، رئيس المحكمة الدستورية العليا، متحدثًا إلينا عن يوم زيارة الرئيس السيسي للمحكمة وأدائه اليمين الدستورية وتكليف المستشار عدلى منصور عبر بيان 3 يوليو، ولقاء الهيئات القضائية بالرئيس مؤخرًا.. وغيرها من التفاصيل المهمة لأحداث غاية فى الأهمية، مسرودة فى السطور التالية تنتظر نظرة معمقة لحروفها التى توثق وتؤرخ لفترة من أهم الفترات فى عمر الوطن.

كان من بين أهم مخرجات اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي والهيئات القضائية قرارات تتعلق بالمرأة.. فما هى التفاصيل؟

هذا الاجتماع الذى انعقد فى يونيو الماضى مع الرئيس عبد الفتاح السيسي كان اجتماعًا تاريخيًا، لأنه من المعلوم أن رئيس الجمهورية يرأس مجلس الهيئات القضائية، وهذا المجلس يضم فى عضويته وزير العدل، رئيس المحكمة الدستورية العليا، رئيس محكمة النقض، رئيس مجلس الدولة، رئيس استئناف القاهرة، النائب العام، رئيس هيئة قضايا الدولة، ورئيس هيئة النيابة الإدارية، وناقش الاجتماع مجموعة من الموضوعات ذات الأهمية الكبرى للعدالة وللمصريين جميعا ومن بين هذه القرارات، كان قرار تفعيل تعيين المرأة فى القضاء.

تمكين المرأة

لكن المرأة تشغل بعض المناصب القضائية بالفعل؟

نعم أعلم وما أقصده هنا هو تعيين المرأة فى أول درجات التعيين فى النيابة العامة، وفى مجلس الدولة، فبصفة عامة كانت المرأة تشغل وظيفة فى هيئة النيابة الإدارية، ووظيفة قضائية فى هيئة قضايا الدولة، وتشغل درجة قاض فى المحاكم الابتدائية، وفى محاكم الاستئناف، وتشغل أيضا وظيفة قاض فى محكمة الجنايات، وأيضا قبل ذلك نائب رئيس المحكمة الدستورية، أما الآن تتقدم المرأة بأوراق ترشيحها بعد أن تحصل على ليسانس حقوق شأنها شأن زميلها الشاب، فى وظيفة من وظائف النيابة العامة أو مجلس الدولة، وهذا هو الاستحقاق الدستورى الذى توج به الرئيس عبد الفتاح السيسي المرأة المصرية.

تكرار التعيين

وهل نتج عن الاجتماع قرارات أخرى تتعلق بهذا الشأن؟

كان من بين القرارات المهمة أيضا عدم تكرار التعيين فى وظائف النيابة العامة ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة وهيئة النيابة الإدارية، فقد كان قبل هذا القرار الشاب يتقدم للترشيح لوظيفة فى النيابة العامة ووظيفة فى مجلس الدولة ووظيفة فى هيئة قضايا الدولة ووظيفة فى النيابة الإدارية، ثم مثلاً يقبل فى النيابة العامة ويستلم وظيفته ثم تظهر النتيجة فى مجلس الدولة فيقبل أيضا، ويحدث نوع من إهدار الفرص، وبعد اجتماع مجلس الهيئات القضائية الأخير بتم منع هذا التكرار، فقد تقرر أن الشاب أو الشابة الذى يختار النيابة العامة يستمر فيها ولا ينتقل ولا يعيد استلام العمل فى مجلس الدولة أو أى هيئة أخرى، حتى يتيح الفرصة لأكبر عدد من المرشحين فى التعيين بالهيئات القضائية.

المرأة فى الدستورية

وماذا عن المرأة فى المحكمة الدستورية؟

المرأة لها تواجد فعال وقديم فى المحكمة الدستورية، فقد شغلت المستشارة تهانى الجبالى وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية، ثم بدستور 2012 لم تعد موجودة فى المحكمة، والآن تشغل وظيفة نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشارة الدكتورة فاطمة الرزاز، وكانت عميدة بكلية الحقوق بجامعة حلوان، حيث تفضل الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ترشيح المحكمة الدستورية العليا لها، بإصدار قرار بتعيينها نائبا لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وتسلمت الدكتورة فاطمة الرزاز عملها فعلا، والآن هى تجلس على منصة القضاء الدستورى وتشارك زملاءها الرجال نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا فى إرساء العدالة الدستورية، وإثراء القضاء الدستورى المصرى بأفكارها وعملها ومجهوداتها.

المساواة

هذا معناه أنه لا فرق بين القاضى والقاضية فى الدستورية؟

نعم لا فرق فى المحكمة الدستورية العليا بين قاض وقاضية والكل يجلس على منصة المحكمة الدستورية العليا، والمرأة المصرية الآن تجلس على منصة محكمة من المحاكم العليا المصرية، وتجلس على منصة شأنها شأن الرجل وهذا الأمر يرجع الفضل فيه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأنه هو الذى عمل ونفذ ووضع موضع التطبيق الاستحقاق الدستورى للمرأة المصرية بشأن وظيفة قاض.

رقمنة العدالة

إلى أى مستوى وصلت الرقمنة والتحول الرقمى داخل المحكمة الدستورية؟

رقمنة العدالة المصرية.. هى جزء من مشروع كبير تبناه الرئيس وهو "رقمنة مصر" كلها، وإدخال التقدم التكنولوجى والإلكترونى فى مصر كلها فأصبحت جميع قطاعات الدولة ووزاراتها وإدارتها تواكب التطور التكنولوجى الكبير الحاصل فى العالم كله، وأصبح التحول الرقمى فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي سمة رئيسية للإدارة المصرية أو الجهاز الإدارى المصرى ومنه جهاز العدالة، وأصبحت العدالة المصرية بفضل مشروع الرئيس عبد الفتاح السيسي برقمنة مصر، أيضا مرقمنة، وهذا سيؤدى إلى القضاء على المشكلة الرئيسية التى تعانى منها العدالة المصرية وهى "بطء العدالة"، فقد أصبحت العدالة المصرية بفضل مجهود الرئيس، عدالة ناجزة ولم يعد المواطن المصرى يعانى من بطء العدالة فأصبح ما يعرف بالمصطلح الدستورى بالتغطية القضائية للمواطن، وأصبحت مسألة ميسرة لا يشوبها بطء ولا تعقيدات إدارية.

العاصمة الإدارية

مدنية العدالة كانت من أهم الموضوعات التى تحدث فيها الرئيس السيسي معكم فما هى التفاصيل؟

قبل أن أتكلم عن "مدينه العدالة" أنوه إلى المجهود الكبير الذى بذله الرئيس عبد الفتاح السيسي فى إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، فهى ركن كبير فى الجمهورية الجديدة، التى أسسها وبدأ فى إنشائهــــا الرئيـس منذ تولى مسئوليـــة هذا البلد منذ أكثر من 7 سنوات، فبداية تأسيس الجمهورية الجديدة كانت بداية إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، والتى يعتبر إنشاؤها إعجازًا بمعنى الكلمة من نواحى متعددة، من ناحية القدرة الهائلة على التنفيذ ووقت التنفيذ، ولهذا أود أن أوجه شكرين، الأول للرئيس عبد الفتاح السيسي على فكره الصائب ورؤيته البعيدة، والثانى للقوات المسلحة المصرية بجميع أفرادها قائدًا أعلى وقائدًا عاما وجميع ضباطها وجنودها، على المجهود الخاص والمجهود الإعجازى الذى بذل فى إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة فهم لهم فى عنق الشعب المصرى كل الشكر والتقدير، لما بذلوه فى إنشاء العاصمة الإدارية ومن ثم تأسيس الجمهورية الجديدة، وما بذل فى كل المشروعات خاصة المتعلقة بالبنية التحتية والفوقية، فالرئيس لم يغفل عن باقى البنية، فقد اتجه إلى البنية التحتية لتطويرها وجعلها تلائم المواطن المصرى ولن أتحدث عن صور هذه البنية، لأننا كلنا نسير فى شوارع مصر ونرى ما فعله الرئيس عبد الفتاح السيسي من تطوير، وهناك مثل رائع على ذلك إن أردنا الاستدلال، وهو مشروع تطوير الريف المصرى أو تطوير القرية المصرية أو حياة كريمة للمواطن المصري، فهناك تغيير فعلى فى ملامح الحياة فى الريف والقرية المصرية، هذا الذى فعله الرئيس عبد الفتاح السيسي غير مسبوق على الإطلاق، القرية المصرية والريف المصرى استحوذ على فكر الرئيس فوجه فخامته الجهاز التنفيذى كله إلى الريف والقرية المصرية لتطويرها من العشوائيات، لتصبح القرى المصرية قرى متطورة، والريف المصرى عصرى متطور وفى نفس التوجيه وبطريقة متوازنة لم يغفل الرئيس السيسي البنية الفوقية.

البنية الفوقية

وما المقصود بالبنية الفوقية؟

المقصود بها هو تطور الفكر والعقل البشري، وتطوير العقل البشرى كان يقتضى تطوير الجهاز الإداري، فأدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرقمنة فى جميع إدارات مصر بما عرف باسم مشروع مصر الرقمي، كما أطلق مشروعات كثيرة لتطوير مصر نتدرج جميعها تحت فكرة "مصر الرقمية"، وما يترتب على ذلك تطوير فى الأداء الحكومى فى جميع أجهزة الدولة، فيما يعنى توصيل أو إنجاز الخدمة للمواطنين أو الجمهور المصرى بطريقة سهلة ميسرة، ومصر كانت تعانى من الروتين الحكومى لكن بعد مشروع الرئيــــــس مصــــر الرقميـة، بـــدأت تمـــــــوت الرتابــــة الإدارية وبدأ يختفــى الروتين الإدارى وبدأت مصر تخطو خطوات سريعة فى التقدم التكنولوجى والتطور الإدارى.

مدينة العدالة

نعود للحديث عن "مدينة العدالة" والتى كانت أحد موضوعات لقاء الهيئات القضائية مع الرئيس؟

"مدينة العدالة" لم ينساها الرئيس عبد الفتاح السيسي فى ظل المسئوليات الكثيرة التى يتولاها، فقد قرر إنشاء مدينة للعدالة فى العاصمة الإدارية الجديدة، بتخصيص مكان مستقل لكل جهة أو هيئة قضائية يعكس دورها فى إرساء العدالة فى مصر، ويعكس أسلوبها فى توصيل العدالة للشعب.

وهل ستنتقل الدستورية إلى مدينة العدالة؟

المحكمة الدستورية العليا لن تتخلف عن مسئوليتها، والجهات والهيئات القضائية فى الانتقال إلى مدينة العدالة، حيث شكلت المحكمة الدستورية العليا لجنة لدراسة انتقال المحكمة الدستورية العليا للعاصمة الإدارية، ف المحكمة الدستورية العليا لا تتخلف عن شقيقتها وزميلتها من الجهات والهيئات القضائية فى الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

الرقمنة بالدستورية

فى إطار الحديث عن التحول الرقمى كيف يتم بشكل عملى فكرة الرقمنة داخل المحكمة الدستورية؟

المحكمة الدستورية العليا كانت من أوائل الجهات والهيئات القضائية التى أدخلت الرقمنة فى إدارة العدالة وكل شئونها، فوقعتُ اتفاقية مع وزير الاتصالات لإدخال الرقمنة والتقدم التكنولوجى فى العدالة الدستورية، وشكلت لجنة من المحكمة بالاشتراك مع وزارة الاتصالات، برئاسة وزيرها النشط وتم إدخال الرقمنة فى كل أعمال المحكمة الدستورية العليا ويتم تطويرها إلى الأفضل باستمرار.

تعاون دولي

هل تم استغلال التكنولوجيا والتحول الرقمى فى دعم التعاون مع دول أخرى؟

بالفعل فقد أنشأنا ما يعرف بالمنصة الرقمية أو المنصة الإلكترونية للمحاكم الدستورية العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، فأصبح هناك نوع من التواصل التكنولوجى والرقمى بين المحاكم والمجالس الدستورية الإفريقية وطبعا مصر قادت هذه المحاكم والمجالس الدستورية وهذه المنصة وأصبح هناك تبادل للأحكام الصادرة من المحاكم والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية لإحداث نوع من التطوير القضائى الدستورى الإفريقى، وإرساء الفكر الدستورى والفقه الدستورى فى القارة الذهبية.

الاجتماع الإفريقي

بشأن اجتماع المحاكم والمجالس الدستورية الإفريقية الذى ينعقد كل عام بالقاهرة

كيف ترى تأثير دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا الاجتماع؟

أولاً، الرئيس عبد الفتاح السيسي تفضل ووافق بوضع الاجتماع الخامس لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية و المحكمة الدستورية تحت رعايته، ووضع هذا الاجتماع وغيره من الاجتماعات السابقة تحت رعايته أدى إلى إعطاء دفعة قوية لهذه الاجتماعات، دعما لهذه المحاكم والمجالس الدستورية فى بحث كل الموضوعات التى تتعرض لها فى اجتماعاتها، فدعم الرئيس دعم أساسى يؤدى إلى تحقيق الرؤية الدستورية التى تصدرها هذه المحاكم والمجالس الدستورية، وقد رأيت شخصيًا هذا الدعم فى عيون الزملاء رؤساء المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية، والمحاكم العليا الإفريقية فى الاجتماع الذى تشرفنا فيه جميعا بمقابلة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومدى التفاعل بين رؤساء المحاكم الدستورية والمجالس الدستورية والمحاكم العليا والنقاش مع الرئيس، فقد رأيت تلهف وشغف رؤساء هذه المحاكم الدستورية العليا والمجالس فى الاستماع للرئيس السيسي، والإنصات إلى نصائحه وكانوا يعبرون عن إعجابهم بهذه النصائح لدرجة أننى وأنا أجلس معهم أستمع إلى الرئيس كنت أشعر بالفخر.

ملف الإرهاب

ما أهم الملفات التى تم تناولها خلال هذا الاجتماع؟

بشكل عام نواجه ملفات مهمة جدا من أهمها ملف الإرهاب والتطرف، أعتقد أننا نحتاج المواجهة الدستورية فى هذا الملف، وأحب أنوه عن مجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي فى محاربة الإرهاب، فالرئيس هو أول من دعا دول العالم بأسره إلى التعاون والتكاتف فيما بينها لمحاربة الإرهاب.

ف الإرهاب داء ومرض خطير وعدوان سافر على الشعوب، وهو يأتى على الأخضر واليابس، ف الإرهاب لا دين له ولا دولة ولا أرض له، وقد دعا الرئيس دول العالم إلى التكاتف لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه حتى تستطيع الدول أن تتفرغ لتنميتها، ونحن فى مصر فقد سار الرئيس فى خطين متوازيين بالنسبة لموضوع الإرهاب كان بوسعه أن يبدأ بالخط الأول ثم الثاني، فالخط الأول هو محاربة الإرهاب، ثم بعد ذلك يتجه إلى التنمية، إلا أن الرجل آثر وفضل أن يسير فى الاتجاهين معا، ومن أجل ذلك كانت الناس تندهش من قدرة الرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش المصرى ومعه قوات الشرطة فى القضاء على الإرهاب، والسير فى نفس الوقت على خط التنمية بتوازن شديد جدا، وهذا إن دل فإنما يدل على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي له رؤية شاملة وهى محاربة الإرهاب والقضاء عليه وفى ذات الوقت تحقيق التنمية للمواطن المصري، من أجل ذلك قولت إننى أوجه شكرين الأول للرئيس عبد الفتاح السيسي والثانى للقوات المسلحة فى جميع المجالات التى تقتحمها سواء مجال عسكرى أو مدنى تنموى.

الدستور والإرهاب

وكيف يمكن أن يسهم "القضاء الدستوري" فى مواجهة الإرهاب؟

القضاء الدستورى له دور كبير بلا شك.. وذلك من خلال المبادئ الدستورية التى تحدث نوعًا من التوازن بين الدولة وما تتعرض له من إرهاب بغيض وبين حقوق وحرية مواطنيها.

ف المحكمة الدستورية العليا هى حارسة الدستور، وهذه الحماية تتم بتوازن شديد وبفكر عالٍ، فلا تميل كل الميل ناحية حقوق وحريات الأفراد، تحت ذريعة حقوق وحريات الأفراد، ضد الدولة وضد أركان الدولة، فالدولة شأنها شأن الأفراد، و الدستور يحمى الدولة ويحمى أركانها ويحمى مقدراتها ويحمى أنشطتها ويحمى حرية الأفراد أيضا، ودور المحاكم الدستورية العليا هو مواجهة الإرهاب فى المصلحة العامة للدولة بأسرها، والقاعدة عند المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة العامة إذا تعارضت مع المصلحة الخاصة فالأولى المصلحة العامـــة، فالمحكمــة الدستورية العليا تعمـل على حمايـــة حرية وحياة الأفراد وأيضا حماية الدولة، وفى نظر المحكمة الدستورية العليا أن قوة الدولة تعطى حماية للمواطن وقوة له.

اليمين الدستورية

قبل 7 سنوات أدى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية رئيسًا للبلاد

فما ذكرياتكم مع هذا الحدث المهم؟

أولاً، أحب أن أعبر عن شعورى شخصيا تجاه هذا اليوم، يوم تشريف المحكمة الدستورية العليا بأداء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية لتولى مهام رئاسة الدولة، وهى مهام لو تعلمون خطيرة، ولو تعلمون جسيمة وهو لها ولها وأكثر، وقد أثبت الواقع جدارته بهذا المنصب، فى هذا اليوم كنت أنظر إليه بإعجاب شديد، لأنى كنت ضمن الجمعية العامة التى شرفت بأن يؤدى أمامها الرئيس السيسي اليمين الدستورية .

هذه اللحظة يقف أمامها التاريخ يحيّ ويقدر الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يؤدى اليمين الدستورية، فى دار العدالة الدستورية العليا هذه الدار ذو المبنى الشامخ الذى يقف شامخا على ضفاف نيل مصر الشامخ، ففى سابقة هى الأولى من نوعها فى تاريخ مصر، يؤدى قائد هذا البلد الرئيس السيسي اليمين الدستورية هذه واحدة، والثانية أنه كان يشهد معنا أداء اليمين الدستورية للرئيس المؤقت عدلى منصور، فقد كانت لحظة فارقة فى تاريخ الرجلين وفى تاريخ مصر وفى تاريخ المحكمة الدستورية العليا، رئيسا أنهى مهمته كرئيس مؤقت للبلاد وأدى مهمته بفخر للمحكمة الدستورية العليا والقضاء المصري، فكان خير من أدى هذه المهمة وقتها، ورئيسًا منتخبًا من شعب بإرادة حرة جاء ليتسلم المسئولية من الرئيس المؤقت.

سوف تبقى هذه اللحظة الفارقة فى ذاكرتى لن تمحى أبدا أتذكرها الآن وأنا سعيد وفخور بها، وأوقن أن شعب مصر كله فخور بهذه اللحظة التى استلم فيها الرئيس مسئوليات منصبه، مسئوليته عن مصر وقد أداها بجدارة، وأقول إن القدر اختار الرئيس ليتولى إدارة مصر فى هذه الظروف الفارقة، ولا أريد أن أتحدث عن تلك الظروف، إنما أنا شخصيا كانت لحظة فارقة فى حياتى أن أرى رئيسين فى جمهورية مصر العربية يجتمعان فى دار العدالة الدستورية، فتحية منى لهما، وأتمنى للاثنين عمرا مديدا وصحة وعافية وأتمنى للرئيس عبد الفتاح السيسي أن يمنحه الله قوة على قوته وصحة أكثر وأكثر ليكمل المشوار، لأن الشعب المصرى ينظر إلى الرئيس السيسي بإعجاب شديد وعيون الشعب المصري، تقول له أكمل المشوار فقد بدأت المشوار وحققت النتائج وأسست وأنشأت الجمهورية الجديدة فأكملها، وأنا أقول من هنا إن الرجل كان يتميز ولا يزال يتميز بالإخلاص النادر لهذا البلد.

ومن خلال هذا اللقاء، أود أن أطلق على الرئيس عبد الفتاح السيسي لقبا، أراه هو أكثر من يستحقه، أطلق عليه "الرئيس المخلص" عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، فالرئيس نهض بمصر ومصر نهضت به وهو الذى أسس وأنشأ الجمهورية الجديدة هو أحق بالجمهورية الجديدة والجمهورية الجديدة أحق به، فأدعو له بالصحة والعافية، فالمسئولية جسيمة وأدعو الله أن يمتعه بالصحة وأن يمنحه القوة لإكمال رسالته، ومشواره لأنه يحتاج إلى وقت حتى يكتمل العطاء على أكمل وجه، وغدا الشعب المصرى يجنى ثمار مجهود الرئيس، الذى بذل مجهودًا فى السنوات السبع الماضية لتطوير وتأسيس الجمهورية الجديدة.

«بيان 3يوليو»

كيف استقبلتم «بيان 3 يوليو» الذى ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقتها خاصة أن البيان كان ينطوى على تكليف لرئيس المحكمة الدستورية بإدارة شئون البلاد؟

شعرت بفرحة شديدة، فعلى الرغم من أننى لم أجند فى القوات المسلحة لكننى أقدر وأحترم وأحب قواتنا المسلحة، فحينما خرج الفريق أول

عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع وقتها، علينا ليلقى بيانه، ألقى الله فى قلبى تقديرا لهذا الرجل وقولت فى نفسى إن هذا الرجل جاء ليخلص الوطن ويعيد مصرية المصريين المنهوبة، المصرية التى نهبت من المصريين، فإنه سوف يعيد للمصريين مصريتهم ويعيد مصر كلها لأبنائها ولشعبها.

وقد زادت فرحتى حينما أعلن وقرأ البيان، ووجدت أن فى البيان، تكليف المستشار عدلى منصور، رئيس المحكمة الدستورية العليا وقتها، بإدارة البلاد بشكل مؤقت، وبقدر سعادتى بهذا بقدر إشفاقى على الرئيس عدلى منصور إلا أن الرئيس عدلى منصور أدى المهمة بجدارة شديدة لدرجة أنه بهذا الأداء الراقى الفاهم لدوره جيدا رفع القضاء بصفة عامة عاليا، وبصفة خاصة رفع المحكمة الدستورية العليا المصرية عاليا، كلنا شعرنا بأن مصريتنا اغتصبت منه وسرقت منه، فلما رأيت الرئيس

عبد الفتاح السيسي يلقى البيان بزيه العسكرى أحسست بالأمان بأن رجال القوات المسلحة يحتضنون شعبهم، وبأن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، بدأ يستجيب لطلب الشعب المصري، بدأ يستجيب لثورة الشعب المصري.

أضف تعليق