وستحكي ضفافك معنى النضال

سعيد صلاح

الرأى13-7-2021 | 17:57

سعيد صلاح

أعتقد أن اختيار ذلك الشطر من نشيد القوات المسلحة، وكتابته على غلاف كلمة أسد الدبلوماسية المصرية وزير الخارجية المصري سامح شكري، ليس من قبيل الصدفة وإنما هو مقصود وينطوي على رسالة صارمة حاسمة، مفادها أننا نذهب نحو كل محافل التفاوض والسلام ولكننا نذهب من منطلق القوة والقدرة على تنفيذ إرادتنا فى حماية أمننا القومي وصون وجودنا، لدينا الاستعداد الكامل والصادق للسلام ولدينا أيضا الامتلاك الكامل لكل أدوات القوة، وكل الخيارات مفتوحة.

لقد كان اختيار هذه الجملة من النشيد الرسمي للقوات المسلحة اختيارا موفقا، لذلك انتشرت الصورة التى نشرها المتحدث الرسمي للخارجية المصرية على صفحته الرسمية عبر الفيس بوك وتويتر ونشرتها بعد ذلك الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية، بشكل سريع عبر السوشيال ميديا والمواقع الإخبارية، وهو ما سبقه اختيارها لأن تكون هي صورة الغلاف لهذا العدد. لما رأيناه فيها من رسالة قوية ومباشرة وواضحة لكل العالم وفى مقدمته أثيوبيا، ورد بليغ على كل المتآمرين والمتخاذلين والشامتين والمتشككين ومن خابت آمالهم، وظنوا أن الأمر بات مقضيا ولا حل أمامنا سوى التسليم بالأمر الواقع.. لا وألف لا، مصر ليست هذه الدولة التي تسلم وتستكين بهذه السهولة، مصر دولة لا تفرط أبدا فى حقها ولا تهدر ثرواتها ومكتسباتها ومواردها الطبيعية التى حباها الله بها وهو وحده دون غيره القادر على حرمانها منها، فإن كان هناك من يخطط لقتلنا بالعطش فعليه أن يعلم أننا سوف نكون قاتليه، وإن لم تكن الرسالة القصيرة التى كتبها وزير الخارجية سامح شكرى على غلاف كلمته فى مجلس الأمن كافية فإنني أعيد نشرها ضمن كامل النشيد الرسمي للقوات المسلحة والذى ألفه الشاعر المصري الكبير فاروق جويدة ليعلم القاصي والداني ماذا تحمل مصر فى جعبتها لكل من يفكر فى المساس بنيلها.

رسمنا على القلب وجه الوطنْ نخيلاً ونيـلاً وشعبـــاً أصيـــلاً

وصناكِ يا مصرُ طولَ الزمنْ ليبقــــى شبَابُـك جيلاً فجيلا

على كل أرضٍ تركنا علامة قلاعا من النور تحمي الكرامةْ

عروَبتُنا تفتديك القلــــوب ويحميك بالدمْ جيشُ الكنانة

وتنسابُ يا نيلُ حــراً طليقاً لتحكي ضِفَافُكَ معنى النضالْ

وتبقى مدى الدهرِ حصناً عريقاً بصدقِ القلوبِ وعـــزمِ الرجالْ

رسمنا على القلبِ وجه الوطنْ نخيـــلاً ونيـلاً وشعبـاً أصيـــلاً

وصناكِ يا مصرُ طـولَ الـزمن ليبقي شـبَابُكِ جـيلاً فجـيلاً

يدُ الله يا مصرُ ترعى سَمَاكِ وفِــي ساحــةِ الحقِ يعلو نداكِ

ومادام جيشُكِ يحمى حِمَاكِ ستمضي إلى النصرِ دوماً خطاكِ

سلامٌ عليكِ إذا ما دعانا رسولُ الجهادِ ليومِ الفداءْ

وسالتْ مع النيلِ ِيوماً دِمانا لنبني لمصرَ العلا والرخاءْ.

حفظ الله الجيش .. حفظ الله الوطن

أضف تعليق