"مركزية الدور المصري" .. طوق إنقاذ للفلسطينيين من أزماتهم السياسية

المحلل السياسي الأردني جواد الحمد

مصر26-7-2021 | 13:47

دار المعارف

بات واضحا أن الدور المصري لا غنى عنه من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تداعيات مسيرة التسوية، وهو ما بات واضحا في ظل الجهود المصرية الحثيثة الساعية إلى إنقاذ الوضع الفلسطيني وإلقاء طوق النجاة له.

وعن هذه النقطة يقول المحلل السياسي الأردني جواد الحمد، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط إن مصر تتمتع ببعد جيوسياسي مهم لقطاع غزة، مضيفا أن أي دور إيجابي للقاهرة في وقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق أهداف المقاومة في غزة والقدس، سيكون له انعكاس كبير على دورها المستقبلي في القضية الفلسطينية.

اللافت إلى أن الحمد أشار إلى أن أمام مصر الكثير من التحديات المهمة والتي يمكنها بالفعل أن تقوم بها ، خاصة مع جهودها من أجل وقف العدوان على غزة وإحياء شروط التهدئة السابقة التي أخلت بها إسرائيل من جهة، وكذلك لوقف اقتحامات المسجد الأقصى من الشرطة أو الجيش أو المستوطنين الصهاينة، وإلغاء خطة تهجير مواطني حي الشيخ جراح الفلسطينيين.

وأشار الحمد إلى أن كل هذه الخطوات السابقة ستمثل إنجازا فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، وسيكون لمصر الفضل في التوصل إليه.

بدوره قال مصطفى الصواف وهو أحد أبرز الكتاب السياسيين المقربين إلى حماس إن مصر ليست جارة فقط لفلسطين بل شريكا في الحلم وشريكا في الهدف وشريكا في التحرير بغض النظر عن النظام الحاكم ، ولعل الفلسطيني أكثر معرفة بمصر وبدورها على المستوى الشعب الذي لن تتغير حقيقته وإن تغيرت السياسات الحاگمة فالشعب المصري يبقى شعبا شقيقا غيورا محبا لفلسطين والقضية الفلسطينية مهما وقع من أحداث مفتعلة تهدف لتشويه الصورة وحرف الاهتمام المصري الشعبي لفلسطين والقضية .

اللافت إلى أن بعض من التقارير تشير بالفعل إلى دقة التحديات التي تواجهها مصر ، خاصة أن من الواضح الخلافات بين الطرفين ، حماس وإسرائيل تتزايد ، الأمر الذي يزيد من أهمية الجهود المصرية الآن.

وترغب مصر دوما وفي أي تحرك رفع المآسي والمعاناة عن أهالي القطاع ، وهو ما يزيد من دقة دورها الحيوي الذي يصطدم في كثير من الأحيان بخطوات غير مسئولة تقوم بها عناصر من المقاومة.

يذكر أن صحيفة القدس الفلسطينية وفي تقرير لها أشارت إلى أهمية الدور المصري الذي يؤمن أيضا بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، وهو الإيمان النابع من قدرة السلطة أيضا على المحافظة على الاستقرار بالأراضي الفلسطينية.

وتشير الصحيفة إلى خطورة هذه النقطة، خاصة أن الكثير من الأنشطة التي تقوم بها المقاومة تسيئ كثيرا للقضية الفلسطينية، وهو ما يزيد من أهمية هذه النقطة خاصة مع تعاون حركة حماس أو الجهاد الإسلامي مع الكثير من الأطراف الخارجية الساعية لاستغلال القضية الفلسطينية، وهو ما بات واضحا مثلا في التعاون مع إيران أو غيرها من الأطراف الخارجية.

أضف تعليق