أوضح حسين الغزاوي، رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن توجه الدولة نحو الاستثمار في إنتاج الطاقة الشمسية في غاية الأهمية بهذا التوقيت، في ظل التحول العالمي إلى خلق بيئة نظيفة خالية من الانبعاثات الكربونية، فقد أصبحت الدول حاليًا تقاس بمدى نقاء الهواء بها ومدى البيئة النظيفة التي تتمتع بها، ما يتأتى بمردود إيجابي على الاقتصاد عمومًا والاستثمارات الخضراء خاصة، في الدول الصديقة للبيئة.
وأشار الغزاوي ، إلى أن مشروع إنشاء محطة الطاقة الشمسية في مطار القاهرة الدولي، الذي تم مؤخرًا بين وزارات البيئة، والطيران، والتجارة والصناعة، بقدرة إجمالية تبلغ 300 كيلووات ساعة يعتبر مثالًا لتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو توجه الدولة المصرية نحو الطاقة النظيفة، خاصة الشمسية والمردودات الإيجابية من أبعاد عديدة، أولها اقتصاديًا؛ حيث يعمق توطين تصنيع مستلزمات الإنتاج ذات القيمة المضافة العليا مثل المحطات الشمسية في مصر، ويعطي القطاع الخاص المصري الفرصة للاستثمار والشراكات الفنية المختلفة، بالإضافة إلى توفير تكاليف الاستهلاك الكهربائي للمرافق العامة في مصر.
ثانيًا بيئيًا؛ حيث ستسهم هذه المحطة في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 289 طنًا سنويًا، وتزيد من وعي المواطن المصري بتوجهات الدولة المصرية نحو الطاقة النظيفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وثالثًا اجتماعيًا؛ حيث يعبر عن اهتمام القيادة السياسية بصحة المواطن المصري بتوفير بيئة نظيفة، وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين من مشاريع الطاقة المتجددة، مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية التي تتمتع بها مصر، ورابعًا فسياحيًا وتسويقيًا؛ حيث يعتبر مطار القاهرة الواجهة الأولى للزائرين، ويعكس توجه مصر نحو مطارات ومرافق عامة صديقة للبيئة وتسعد مصر بمشاركه خبراتها في مجال الطاقة المتجددة مع أشقائها بالدول العربية والإفريقية، كجزء من مسئوليتها نحو وطننا العربي وقارتنا الإفريقية.
وأضاف الغزاوي ، إالي أن إستراتيجية مصر للطاقة المتكاملة والمستدامة مع توجيهات القيادة السياسية الأخيرة نحو وضع إستراتيجية مكملة لطاقة الهيدروجين الأخضر تشير إلى مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 42% من احتياجات مصر من الكهرباء بحلول عام 2035.
وأكد رئيس اللجنة ، أن إجمالي إنتاج الطاقة المتجددة في مصر حاليًا يغطى حوالي 20% من احتياجات الكهرباء، بالرغم من أن مصر لديها ميزة كبيرة في إنتاج الطاقة الشمسية، لما تتمتع به من مناطق مؤهلة لإنتاج الطاقة الشمسية وخير دليل على ذلك ما نفذته الدولة بإنشاء مشروع بنبان لإنتاج الطاقة الشمسية بأسوان، الذي يضم 32 محطة طاقة شمسية بالشراكة مع القطاع الخاص، ويعد من أكبر مشروعات إنتاج الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط بقدرة تبلغ حوالي 1500 ميجاوات وساهم في تفادي 2 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتعزيز وجذب الاستثمارات الأجنبية في المنطقة وتوفير العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، كما كان للمشروع تأثير تنموي ومجتمعي في منطقة بنبان.
وأوضح الغزاوي ، أن الطلب على الطاقة الشمسية يتزايد عالميًا في ضوء استمرار تراجع أسعارها نظرًا لتطور التقنيات والتصنيع؛ حيث من المتوقع أن تصل نسبة الطاقة الشمسية إلى أكثر من 60% من الطاقة الكهربائية المنتجة عالميًا عام 2050.
وأشار أن التطور مستمر للتغلب على مشاكل ومعوقات تخزين الطاقة الشمسية المنتجة مع الأبحاث والدراسات المستمرة، التي تمثل لمصر أيضًا فرصًا استثمارية في تصنيع تكنولوجيًا تخزين الطاقة الشمسية من خلال التعاون أو الشراكة مع كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال.