تمكنت قوات الأمن التركى من تفريق جموع المتظاهرين وإعادة الهدوء إلى حى التنداغ فى العاصمة أنقرة بعد يوم شهد أعمال شغب وتخريب لمحلات وسيارات اللاجئين السوريين وممتلكاتهم عقب شجار نشب بين شباب سوريين وأتراك راح ضحيتها الشاب أميرهان يالجين البالغ من العمر 18 عاما، بينما أصيب آخرون بجروح.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن المشاجرة اندلعت بين مجموعتين منفصلتين تحولت بعد ذلك إلى قتال بالسكاكين، ما أدى إلى إصابة الشاب التركى إصابة بالغة توفى على أثرها فى المستشفى.
وأكدت وسائل الإعلام أن جموعاً كثيرة من الناس خرجت فى مظاهرة تطالب بإخراج السوريين من المنطقة تلتها أعمال شغب وتخريب استهدفت منازل ومتاجر سوريين يعيشون فى المنطقة.
وألقى القبض على السوريين اللذين نفذا الحادث بحسب بيان الولاية. وجابت قوات الأمن والشرطة شوارع المنطقة لفض أعمال الشغب وشوهدت صور لتدمير بعض المحلات التجارية والمركبات المملوكة لسوريين.
وأعلنت إدارة شرطة أنقرة اعتقال 76 شخصا متورطين فى الأحداث وتم التأكد من أن 38 من الموقوفين لديهم سوابق جنائية.
وناشدت الشرطة أهالى الحى من الأتراك عدم الانجرار وراء الفتنة بين اللاجئين.
ودعا رئيس بلدية أنقرة التابع للحزب الجمهورى المعارض منصور يافاش السلطات إلى وضع خطة عمل طارئة قبل أن تصبح هذه المشكلة خارجة عن السيطرة على حد زعمه.
المتظاهرون الأتراك كانوا يرددون شعارات مناهضة للسوريين أثناء تجمعاتهم مثل "لا نريد سوريين هنا"، و"فليأخذهم من أتى بهم إلى هنا"، "أحياءنا نظيفة فلا توسخوها بالغرباء".
لكن مراقبين للمشهد المحلي في المنطقة قالوا إن الحساسيات تجاه السوريين تزايدت خلال العامين الماضيين بعد توسيعهم لشبكات أعمالهم التجارية والخدماتية داخل العاصمة أنقرة، وبالذات في الأحياء التي تشكل مركزاً تجارياً لها.
وصار السوريون ينافسون التجار المحليين، فيما يطالب التجار وأصحاب المصالح الأتراك، السلطات المحلية بفرض إجازة عمل أو ترخيص تجاري على السوريين العاملين في القطاع التجاري، لتحصيل الضرائب، وتالياً تحسين شروط المنافسة.
يذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى التي تجري في مدينة أنقرة، التي تُعد من أكثر مناطق تركيا حساسية تجاه اللاجئين السوريين. إذ ذكر فيصل قرهتاش، وأحد أبناء المنطقة، أن طفلاً سورياً تعرض للدهس بسيارة خاصة في أواخر شهر مارس الماضي.
واتهم أهل الطفل، السائق التركي بالتعمد في ممارسة الفعلة، وكسروا سيارته، لكنه استعدى العشرات من أقاربه وبعض من أبناء الحي، فحدثت أعمال عنف لقرابة ساعة كاملة.
وفي المنحى نفسه، تطور جدال بشأن إيجار منزلي بين شخص تركي وآخر سوري إلى مواجهة عائلية ومن ثم تظاهرة محلية ضمن حي "بطل غازي".
شهود عيان قالوا إن 6 جرحى من السوريين، على الأقل، نقلوا إلى المستشفيات من جراء أحداث الأربعاء في العاصمة أنقرة، أغلبهم نتيجة التدافع أثناء الهروب عند تقدم المهاجمين على محالهم ومنازلهن.
تُقدر الأوساط المحلية أعداد السوريين في حي "بطل غازي" بحوالي 10 آلاف ساكن، من أصل قرابة 60 ألف شخص هُم شكان الحي