شهدت القاهرة مؤتمرًا صحفيًا تحت عنوان "شوف اللي مش متشاف" أقامته شركة جانسن مصر بمناسبة شهرالتوعية ب أورام الدم وبحضور مرضى المايلوما متعددة والدكتور رأفت عبد الفتاح، أستاذ أمراض الدم وزرع النخاع بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة، والدكتور محمود صلاح عبد السلام، استشارى ورئيس قسم أمراض و أورام الدم وزرع النخاع بالمركز الطبي العالمي، والدكتور رامز محسن، المدير التنفيذي لشركة جانسن ل مصر وشمال شرق افريقيا و الأردن .
يشهد شهر سبتمبر من كل عام نشاطًا ضخمًا في التوعية بتلك الأورام غير المرئية، بهدف نشر الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على أهمية الفحص الطبي المبكر والتشخيص الدقيق، لذلك أطلقت شركة جانسن مصر- الذراع الدوائية لشركة جونسون اند جونسون العالمية، والرائدة في مجال العلاجات المتطورة لسرطان و أورام الدم شعار" شوف اللي مش متشاف "، لرفع الوعي ب أورام الدم مثل مرض المايلوما المتعددة واللوكيميا الليمفاوية المزمنة.
في البداية عبرت إحدى مرضى "المايلوما متعددة" عن سعادتها بتسليط الضوء على أورام الدم، خاصة المايلوما المتعددة مشيرة إلى أنه جزء من رسالتها منذ عام 2018 عندما أطلقت مبادرة الدعم النفسي لمرضى "المايلوما" نظرا لأنه مرض مزمن، والإصابة بالأورام المزمنة ليست هينة وتحتاج الى إعادة تأهيل نفسى للمريض، متسائلة.. كيف يعيش الإنسان ما تبقى من عمره يتناول العلاج الكيميائى، فيما توجهت بالشكر لشركة جانسن مصر على جهودها المستمرة والفعالة في رفع الوعي لدعم مرضى تلك الأورام تحت شعار "شوف اللي مش متشاف" .
وأوضحت أنها مريضة "مايلوما متعددة " منذ كان عمرها 39 عاما، وأن رحلتها كانت مليئة بالمراحل المختلفة من حيث الشعور بالإيجابية، والسلبية، لافتة إلى أن هذا طبيعي بالنسبة لمرضى الأورام، ورغم ذلك تمكنت من مساعدة نفسها بالتغلب على الأحاسيس السلبية، والألم، وحولته لطاقه إيجابية مكنتها من تعلم أشياء جديدة، كما كشفت لها عن مواهبها مثل الكتابة، والرسم، فقد تمكنت من تحقيق أشياء كثيرة لم تكن تتخيل أن تقوم بها كمريضة أورام دم.
كما أنها تنصح المرضى بألا يهملوا ظهور أعراض غير طبيعية عليهم، مثل انخفاض الهيموجلوبين الذي قد يكون أحد أهم مؤشرات الإصابة بالمرض.
وأضافت أن رحلة الألم بدأت لديها في ٥ نوفمبر 2011، واستمرت ثلاثة أشهر، ثم تم تشخيصها و يعتبر هذا تشخيصًا مبكرًا، لافتة إلى أن العديد من المرضى يحتاج إلى وقت أطول بكثير حتى يتم تشخيصها مما يؤدي إلى تدهور الحالة، مشيرة إلى أهمية التشخيص المبكر حتى لا يؤثر المرض على أعضاء الجسم، كما أن الالتزام بالعلاج مهم مثله كمثل المرضى الذين يعانوان من الأمراض المزمنة كالسكر، والضغط، الذين يستمرون في تناول العلاج طبقا لتعليمات الأطباء، وبدورى أود تقديم النصح لكل مرضى المايلوما بالالتزام بالجرعات العلاجية، و المتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج، مشيرة إلى أهمية الطب النفسي، والدعم النفسى من المقربين, حيث شكلا خيوط النجاة بالنسبة لتجربتها، وطالبت بعدم الشعور بالأحراج من طلب الدعم النفسى.
ومن جهته أكد الدكتور رأفت عبد الفتاح أستاذ أمراض الدم وزرع النخاع بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة أن أورام الدم تمثل حوالى ١٠٪ من جميع أنواع السرطان المشخصة سنويا ، وتمثل المايلومام المتعددة حوالى ١٠٪ من مجمل أمراض الدم، ونسبة الإصابة بالمايلوما المتعددة بين الرجال أعلي من النساء 1 &2وأوضح أن مريض المايلوما المتعددة يتوجه في معظم الأحيان إلى طبيب الباطنة، أو العظام، أو الكلى، نظرا لأن الأعراض تبدأ بآلام في العظام، ويمكن أن تصل إلى كسور، بالإضافة إلى قصور في وظائف الكلى، ولذلك ندعو المرضى الذين يعانون من أعراض مثل الإرهاق الشديد والتي تمثل الأنيميا، او أعراض آلام العظام أن يتوجهوا للطبيب للكشف الطبي، و في حالة الإرهاق الشديد التوجه إلى طبيب أمراض الدم، وهنا تأتى أهمية العلاجات الحديثة المتطورة في علاج المايلوما المتعددة التي تؤدى إلى استجابة عالية للمريض،و استمرارية العلاج طبقا للبروتوكولات العالمية تؤدى إلى استمرارية الاستجابة الجيدة.
أكد أن توفير هذه العلاجات في الوقت المناسب للمرضى يضمن لهم حياة أفضل، خاصة وإن المرض أصبح يظهر بين الشباب بشكل مرصود خلال الفترات الأخيرة وهم يمثلون الثروة القومية للبلاد، ويؤثر ذلك على حياتهم العملية والشخصية، مما يؤثر على انتاجيتهم و بالتالي اقتصاد الدولة.
وأوضح أن الدولة في السنوات الأخيرة عملت على اتاحة أحدث العلاجات لمريض المايلوما المتعدده والتي أحدثت طفرة كبيرة في السيطره علي المرض وأصبح المريض يعيش فترة أطول وبنوعية حياة جيدة.
وأشار الدكتور محمود صلاح عبد السلام استشارى ورئيس قسم أمراض و أورام الدم وزرع النخاع بالمركز الطبي العالمي أن اللوكيميا الليمفاوية المزمنةمن أكثر الأنواع شيوعا، وفى عام ٢٠٢١ في الولايات المتحدة الأمريكية تم رصد حوالى ٢٠ ألف حالة من اللوكيميا الليمفاوية المزمنة ، بينما يتم رصد ٤ آلاف حالة وفاة سنويا11، و يتصف المرض بتراكم كرات الدم البيضاء الليمفاوية في الدم والنخاع العظمى والانسجة الليمفاوية وأعراض المرض تتمثل في زيادة كرات الدم البيضاء والخلايا الليمفاوية، وقد يصاحبها انيميا أو نقص في الصفائح الدموية، وقد تأتي بتضخم في الغدد الليمفاوية أو الطحال، وارتفاع في درجة الحرارة، وفقدان الوزن، وضعف عام.
وأضاف تشخيص مرض اللوكيميا الليمفاوية المزمنة يعتمد على مجموعة من الفحوص المعملية لتأكيد التشخيص من خلال التحاليل الجينية المتقدمة، و التي يجب إجرائها بشكل مبكر عند الإصابة لأنها ايضا توضح حدة وخطورة المرض مما يحدد نوع العلاج المناسب.
وقال إن علاج اللوكيميا الليمفاوية المزمنة كان يعتمد على العلاج الكيميائي فقط، وكانت نتائجه متواضعة، مشيرا إلى التطور الكبير في الأدوية، لافتا إلى ظهور العلاج المناعي، والموجه الذي يستهدف الخلايا السرطانية فقط وبالتالي أصبحت الفعالية مرتفعة واثاره الجانبية قليلة. كما نمت معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات إلى 70٪ بسبب التطور العلمي.
وأشار إلى أن هناك بعض الحالات يصاحبها طفرات جينيه للمرض لا تستجيب للعلاج الكيميائي أو المناعي أو كلاهما معا، ولذلك يتوجب علي المريض أن يتناول أحد العلاجات الحديثة، وبمجرد اثبات التحليل الجيني يجب بدء العلاج من خلال العلاج الموجه الجديد ، لتحقيق نتائج جيدة.
وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تطور ضخم في المنظومة الصحية في مصر، حيث يتاح التشخيص الدقيق للمرضى، وتتوفر جميع أنواع العلاجات الخاصة باللوكيميا الليمفاوية المزمنة، فأصبح مريض أورام الدم في مصر يعالج طبقا للمعاير العالمية. وعقب استخدام البروتوكولات الحديثة المكونة من الأدوية الموجهة والعلاج المناعي حدثت طفرة كبيرة.
و أوضح الدكتور رامز محسن المدير التنفيذي لشركة جانسن ل مصر وشمال شرق افريقيا و الأردن إحدى شركات جونسون اند جونسون العالمية أن الشركة كونها رائدة في مجال علاجات الأورام و أورام الدم منذ أكثر من ثلاثين عاما، ويشعر بالفخر بالمشاركة الفعالة لشركة جانسن في فعاليات الشهر العالمي ل أورام الدم ايمانا من الشركة بحق المريض المصري بتلقي رعاية صحية جيدة و اتاحة العلاجات الحديثة في الوقت المناسب و لفترة مناسبة طبقا للبروتوكولات العالمية.
و أشاد بزيادة الاهتمام من قبل الدولة المصرية بصحة المريض المصري و وضع ملف الصحة علي رأس اولوياتها حيث اثبتت الدراسات أن العلاجات الحديثة تؤدي إلى تناقص في أعداد الوفيات المتصلة بالأورام وتحسن ملحوظ في جودة حياة المرضى.
وأضاف في الفترة الأخيرة حدثت طفرة كبيرة على صعيد الابتكار والتطوير في البحث العلمي بأمراض السرطان و أورام الدم مما أدى إلى فرق ملحوظ في حياة المرضى خاصة عقب التطور الكبير في العلاجات الموجهة، أو ما يعرف بـالطب الدقيق. ولكن لا يزال السرطان هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة وله أكبر تأثير اقتصادي على مستوى العالم وبالرغم من ذلك لا يتناسب الانفاق عليه والذي يعد في الحقيقة استثمارا مع العبء المتصل بالمرض, لذلك تبذل الشركة قصاري جهدها لاتاحة العلاجات الحديثة و المتطورة للمرضي حتى لا يحرم المريض المصري من ذلك الحق.
وفى إطار توفيرها للحلول المتطورة للمرضى من خلال البحث العلمي، بدأت شركة جانسن مصر برعاية تحليل جيني هام لمرضي أورام الدم .