سيناء.. والجمهورية الجديدة

سيناء.. والجمهورية الجديدةجمال رائف

الرأى3-10-2021 | 14:18

جمال رائف

جمهورية جديدة تدشن جسورا تعبر بالتنمية والتعمير إلى سيناء بعد عبور أول حرر الأرض والوطن واسترد الكرامة، لتبقى ملحمة العبور مستمرة يتسلم مجاديفها جيل بعد جيل، فما تشهده سيناء الآن من تعمير وبناء أمر غير مسبوق، يأتي ضمن تجربة مصرية تشكلت بعد ثورة 30 يونيو لتتجه بالوطن نحو جمهورية جديدة، لهذا حينما قررت الإرادة المصرية العبور مجددا ل سيناء لتحريرها من الإرهاب والتطرف، لم تكتف بالمواجهة المسلحة لتلك العناصر التي تقود حربا بالوكالة، ولكن الدولة قررت أن تعبر عبر ثلاثة جسور أساسية، الأول المواجهة المسلحة والحرب الشاملة على الإرهاب، الثاني، التعمير والتنمية، الثالث، المجابهة الفكرية وبناء الإنسان، لهذا ستجد الجيش المصري يدحر الإرهاب ويحفر الأنفاق والمشروعات القومية العملاقة وأيضا يشيد المدارس ومراكز الشباب والمجتمعات العمرانية والمدن الجديدة، ليتحقق النصر المستدام ويقطع الطريق نهائيا على عودة طيور الظلام إلى سيناء.


700 مليار جنيه تكلفة الاستثمارات التي تقوم بها الدولة المصرية فى سيناء تكلفة تمثل عوائدها الحقيقية أمن قومي مصري، تكلفة دفعت القوات المسلحة المصرية ما هو أكثر منها بكثير، بل ما لا يقدر بثمن وهو دماء أبنائها من الشهداء عبر حروب الاستنزاف وصولا إلى النصر فى أكتوبر عام 1973 وحتى الآن ترتوي أرض سيناء بدماء الشهداء من رجال القوات المسلحة المصرية تحقيقا للنصر المبين، وهي التكلفة التي لا تقدر إلا بالمحافظة على عظم تضحيات هؤلاء الأبطال، بالعمل وصون المكتسبات التي تحققت وتعظيم الاستفادة منها، فهكذا يرد جميل لا يقدر بالمال، ولهذا أيضا يستمر الجيش المصري اليوم فى جهوده ب سيناء استمرارا للعطاء واستكمالا لمسيرة الآباء والأجداد.


سيناء الرقم المهم فى الجمهورية الجديدة فهي صمام أمنها من الجانب الشرقي وبوابة تنميتها، وأرض الأحلام والآمال للأجيال القادمة التي ستنعم بما يتحقق الآن من تنمية مستدامة ستجعل منها نقطة الارتكاز الأولى للتجارة العالمية خاصة فى ظل ما يشهده محور تنمية قناة السويس من إنجاز يتماشى مع تطوير الموانئ المصرية وربطها عبر شبكات نقل وقطارات جديدة، هذا عوضا عن التنمية الزراعية التي ستحدثها محطة معالجة المياه الأضخم فى العالم فى بحر البقر، وغيرها من المشروعات التي أسستها الدولة المصرية فقط على مدار السبع سنوات الماضية لتتجه مصر نحو جمهورية جديدة و سيناء هي قلبها النابض بالحياة.

أضف تعليق