اوعى وشّك!!

اوعى وشّك!!سعيد عبده

الرأى22-10-2021 | 14:37

سعيد عبده

مع الاعتذار للفيلم الجميل وفكرته التى تعتمد على الكوميديا الجميلة والمواقف التى تلقى قبولا لدى الكثير من المشاهدين.. ولكنه رصد فئة من المستغلين أو حالات النصب الذكى المتجدد.

والحقيقة أننا نعيش هذا العالم فى حياتنا اليومية من جهات كثيرة وأمور يجب أن نقف أمامها ونلقى الضوء عليها لكى نرى حلولا أو تدخلا لما يتم تحت سمعنا وبصرنا.

فى أحد المولات الكبيرة

وأمام مدخل الهايبر ماركت الشهير توجد بعض المواقع، البعض منها يبيع الحلوى والآخر الذرة المسلوق للأطفال وغيرهما. نجد أحد هذه المنافذ يتعامل لتسويق إحدى الشبكات المشفرة للزوار فى هذا المول.

وهذه تجربة مريرة لأحد العملاء الذى وقف أمام الموظف يسأل عن الشبكة فأخبره بأن هناك عدة باقات متوسطة بها عدد محدود من القنوات وباقة الكل وبها كل شىء كل القنوات وترضى جميع أفراد الأسرة، بل ومن حقك أيضًا أن تشارك معك أحد أصدقائك أو أفراد الأسرة المقربين حيث تمنحك الشبكة هذه الخاصية لعدد 2 أسرة إضافية.

العميل على بركة الله باقة الكل.... الموظف بدأ كل الإجراءات واستلم الفيزا الخاصة بالعميل وسجل الاشتراك.

الموظف لم يذكر أنك تشترك إجبارى سنة ولا إلغاء قبل ستة أشهر على الأقل.. وأنك فعلا سيسحب منك المبلغ إجباريا دون تدخل من الفيزا.. وأصبح العميل لاحول له ولا قوة.

العميل: العبرة بالتنفيذ. ذهب إلى منزله يحاول التنفيذ دون جدوى، اتصل بالموظف فأخبره بضرورة الاتصال بخدمة العملاء وقد كان، ولكن للأسف لم يحدث شىء، وعرف أن الموظف لم يخبره بالحقيقة بأن هناك قنوات مشفرة أخرى ليس من حقك مشاهدتها.

العميل: ما العمل، مطلوب إلغاء الخدمة؟.. ولكنه علم أنه من المستحيل قبل ستة أشهر.. «أوكى» نشغل الخدمة، ظل على هذا الحال أكثر من عشرة أيام وتهديد ووعيد بالاتصال بجهاز حماية المستهلك ولكن له الله.

أخيرا وصلت الخدمة بعد عشرة أيام اتصالات، وحتى الباقة خدمة 2 أسرة على الاشتراك كانت فنكوش ليس لها وجود وتبين أن جزءا من القنوات المكتوبة ليس من حقك مشاهدتها وسنفعلها مجاملة لك!!.. هكذا صرحت خدمة العملاء.

إذن ما يتم تسويقه غير الخدمة الفعلية، وهى شركة ليست بالصغيرة ولكن العميل له الله وتجربة.. اوعى وشك!!

الثانية

تم شراء غسالة ماركة هى الأولى فى مصر من أحد المولات الشهيرة هو نفسه السابق وبعد فترة عطلت الغسالة، اتصلنا بالشركة نفسها وليس التوكيل، حضر الموظف وطلب رسوم كشف تم سدادها وبعد الكشف طلب أن يتم نقل الغسالة إلى الشركة بمعرفتهم ووافق العميل.

ذهبت الغسالة وتم سداد مبلغ الصيانة وتغيير «الرولمان بلى» لتلفه حسب تصريح الشركة وجاءت الغسالة إلى المنزل وقام الفنيون بتركيبها بعد خصم قيمة الزيارة واستلام قيمة الإصلاح.. وبعد التجربة وجد العميل العيب كما هو وأخطر الشركة على الخط الساخن وحضر الفنى بعد كل البيانات التى حصلت عليها الشركة تليفونيا، وطلب عمل بعض الإجراءات ليختفى الصدأ من الملابس داخل الغسالة.. وتم عمل اللازم وللأسف نفس العيب فاتصل بالشركة وأرسلت فنيا أعلى وطلب تغيير «الطلمبة» ووافق ودفع المبلغ ثم كان العيب كما هو، جاء فنى آخر حسب الطلب من العميل وقال العيب ليس فى الطلمبة وأعاد الطلمبة ورد القيمة وقبل انصرافه أخطر العميل أنه فنيًا لا يعرف السبب.

قام العميل بالاتصال بالشركة قائلا :هل أحد غيركم يعلم السبب أو كيفية الإصلاح.. ولكن دون إجابة، وبعد جولات كثيرة استعوض العميل ربه فى الغسالة. والحقيقة أن الصيانة وخدمة ما بعد البيع عملة نادرة فى مصر.. اوعى وشك!!

الثالثة

كلنا نشاهد الإنترنت ونرى الإعلانات الموجودة عن كل شىء وكيفية التسليم والخصومات والعروض المقدمة.. هذه الشركات تحقق مبيعات كبيرة دون رقابة على المنتج أو على أداء الشركة ، وهل يتم سداد الضرائب والرسوم على معاملاتها؟

الأصعب نوعية المنتج وجودته، فالعميل يسدد من خلال الفيزا أو نقدًا لمندوب الشركة بـ «موتوسيكل» لا يعرف سوى استلام القيمة، ويفتح العميل الطرد ليجد المفاجأة أن المنتج لا يستحق القيمة أو نوعية رديئة عكس الإعلانات.. المهم الصفقة تمت والفريسة وقعت.. اوعى وشك!!

الرابعة

انعدمت الخصوصية وأصبح تليفونك لدى الجميع، وتجد نفسك أمام سيل من التليفونات فى أى وقت فى العمل وقبل النوم وقبل الأكل وبعده.. يعنى لا تفكر. وتجد نفسك أمام صباح الخير محمود بك معكم شركة....... العقارية هل تفكر فى الاستثمار فى التجمع أو زايد أو أكتوبر أو العاصمة الإدارية.

ويستمر الحديث وبصعوبة بالغة تخطره أنك لست من هؤلاء المستثمرين.. أو أن الرقم خطأ.. المهم أنك أمام سيل من التليفونات وأصبح رقمك لدى هؤلاء.

هى أصبحت وسيلة أقل تكلفة للشركات بدلًا من الإعلان فى الصحف أو التليفزيون.. للوصول إلى العميل بأقل تكلفة دون وضع فى الاعتبار أن من حق العميل كإنسان ألا تستباح حريته وفقًا لرغبة الشركة.

رفقًا بالمواطن وليس من حق أى أحد اختراق الخصوصية والحصول على أرقام الهواتف المحمولة أو المنزلية لإرهاقه بالخدمات التى غالبًا لا يكون فى حاجة إليها.. وأيضا فى أوقات تقلق راحته.. مع التكرار المستمر والذى يزيد عن الطبيعى.. اوعى وشك!

الخامسة

سقوط ميكروباص من أعلى كوبرى على النيل بعد كسر السور الخاص بالكوبرى فى منطقة إمبابة.. وإزعاج السلطات التى لم تتوان عن إرسال فرق البحث المختلفة لمسح هذه المنطقة لمدة تزيد على ثلاثة أيام بحثًا عن الجثث والميكروباص وجهد غير عادى وترقب، فى الوقت الذى لم يحدث أى بلاغ عن فقدان الميكروباص أو تغيب أحد من الركاب عن طريق شكاوى من الأهالى.. أو أهل السائق أو صاحب الميكروباص.

بلاغ، ثم إزعاج سلطات وتكاليف باهظة وانشغال للرأى العام هو نوع جديد من الهزل غير المحبب الذى يعاقب عليه القانون.. وشكر واجب لسلطات البحث ووزارة الداخلية التى لم تأل جهدا، وأخذت الأمر بجدية والعمل على انتشال الجثث غير الموجودة.

نأمل أن يتم التحقيق فى هذا الملف لكى لا تتكرر وتسول النفس لأى باحث عن الشهرة إزعاج السلطات ببلاغ كاذب.

حمى الله مصر من هذه الألاعيب.

أضف تعليق