أمين الفتوى يوضح حكم الشرع فى هدايا المواسم

أمين الفتوى يوضح حكم الشرع فى هدايا المواسمأمين الفتوى بدار الافتاء

الدين والحياة24-10-2021 | 12:59

يسرا صلاح

يحرص المصريون دائماً على خلق روح التماسك والترابط بينهم، ولعل هذا الترابط والتماسك هو نوع من أنواع تحقيق قول النبي - صلى الله عليه وسلم- " أهلها في رباط إلى يوم الدين".

وقد اهتم المصريون أيضاً بمسألة العيش في تراحم ومودة من خلال الاستقاء من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم- حينما قال: " تهادوا تحابوا"؛ فجرت عاداتهم على تبادل الهدايا بين الحين والآخر خاصة فيما يُعرف ب"المواسم السنوية"، وفي الغالب تتعلق كل هذه المواسم بالقضايا الدينية مثل ( الاسراء والمعراج، والنصف من شعبان، والمولد النبوي الشريف، والعيدين الفطر والأضحى)، وكثيراً ماتكون هذه الهدايا بين الخطيب وخطيبته، وهو الأمر الذي بات شائعا وتقليدياّ واعتاده الجميع.

وبالرغم من شيوع تقديم "هدية الموسم" بين الخطيب وخطيبته، إلا أنه أمرٌ اُختلف عليه من مكان إلى أخر ومن محافظة إلى أخرى.


أراء المواطنين في "هدايا المواسم"...

وبصدد ذلك، قامت بوابة دار المعارف الإلكترونية بعمل استفتاء بين مجموعة من المواطنين؛ للتعرف على مختلف الآراء فيما يخص " هدية الموسم".


وقال بعض المواطنين: " دي عادة عندنا في مصر، ولازم نعملها، لكن كل واحد ومقدرته، مافيش إلزام في حاجه"، وذكروا في حديثهم أن 'الهدية" خاصة بين الخطيب وخطيبته ضرورية؛ حيث أن الفتيات بطبيعتهن كثيرات المقارنة بين بعضهن البعض، وإذا شعرت بتميز الأخرى عليها يكون ذلك داعياّ لحُزنها.

وهناك من عبروا عن رأيهم في إمكانية الاستغناء عن "هدايا المواسم"، وأنها ليست أمراً إلزاميا بقولهم " مالهاش لازمة، وجودها بيفرض علينا حاجات مش موجودة ، ومش لازم هدايا، كفاية نكون بنحب بعض".

وعلى صعيد آخر أشارت بعض الأراء إلى الإقتداء بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم- وقوله "تهادوا تحابوا".


رأي الدكتور عمرو مصطفى الورداني وحسم الاختلاف...

ولحسم الاختلاف بين الأراء وتنوع الاعتقادات تجاه مسألة "هدية الموسم" قال الدكتور عمرو مصطفى الورداني، أمين الفتوى ومدير التدريب بدار الإفتاء المصرية في تصريح خاص : تقديم الهدية عامة هي من سنن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي من أعظم السنن في الاسلام، ورمزٌ كبير للمحبة شريطة عدم المبالغة فيها.

ومن جانبه أكد على موقف النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما سُئل عنها وقال : وظيفة الهدية بين المتحابين صيانة العلاقة وتوطيدها وليست شراء المُحب وكسر عينه، وإنما "ملئ العين بمحبة الحبيب".

"هدايا المواسم" في فترة الخطوبة..

أما عن الخطيب وخطيبته؛ فتعد فترة الخطوبة فترة إكتشاف بين الطرفين ويتخللها مواسم متنوعة وأوقات سعادة، ومن الضروري تضمينها ببعض الهدايا ليكون حاضراً في جميع الأوقات وهذا مايفعله الشخص الواعي.

وأشار الورداني في حديثه لدار المعارف أن الهدية تندرج تحت مسمى "الصدقة"، والصدقة تقع في كف الرحمن قبل كف الفقير.

واختتم الورداني بضرورة الاعتراف بأن الهدية صدقة وأن المقصود منها ابتغاء وجه الرحمن وعلى من يقدمها مراعاة الجمال بها في إسعاد من يُهاديه بها ومناسبة الهدية له، كما يراعي بها مسألة الابتكار وإتقان فن تقديم الهدية، وأن ينوي المُحب أنها من أبواب إدخال الفرحة والسعادة على محبوبه.

أضف تعليق